نغيما أدى اليمين رئيسا للغابون
نغيما أدى اليمين رئيسا للغابون

اعتبر قائد انقلاب الغابون، الجنرال بريس أوليغي نغيما، الاثنين، أنه يتعين على مواطني البلاد انتهاز الفرصة لتبني دستور جديد من خلال استفتاء، ودعا أيضا إلى سن قوانين جنائية وانتخابية جديدة.

وقاد نغيما ضباط الجيش الذين استولوا على السلطة في 30 أغسطس، بعد دقائق من إعلان فوز الرئيس علي بونغو بانتخابات رئاسية.

وجاءت تصريحات نغيما ضمن خطاب ألقاء بعد أدائه اليمين رئيسا مؤقتا أمام قضاة المحكمة الدستورية.

وأمام قضاة المحكمة الدستورية، مرتديًا الزي الأحمر للحرس الجمهوري الذي كان يقوده، قال أوليغي نغيما "أقسم بأن أحافظ بكل إخلاص على النظام الجمهوري.. وأن أصون مكتسبات الديمقراطية".

كما وعد "بانتخابات حرة" و"شفافة" في ختام المرحلة الانتقالية، وتعهد بالعفو "عن سجناء رأي".

وباستثناء شريحة من المعارضة السابقة التي لا تزال تطالب العسكريين بتسليم السلطة إلى المدنيين، وتحديدا إلى مرشحها الذي حل ثانيا في الانتخابات، يبدو نغيما متمتعا بتأييد غالبية من المواطنين الذين ينزلون يوميا إلى الشارع تعبيرًا عن تأييدهم للجيش الذي "حررهم من عائلة بونغو".

وحكمت عائلة بونغو لأكثر من 55 عاما هذه الدولة النفطية الصغيرة التي تعدّ من الأغنى في وسط أفريقيا، غير أن ثرواتها تبقى محصورة بيد النخبة الحاكمة، التي تتهمها المعارضة والانقلابيون بـ"الفساد" و"سوء الإدارة".

انتخب علي بونغو أونديمبا (64 عاما) عام 2009 بعد وفاة والده عمر، الذي قاد البلاد لأكثر من 41 عاما.

ووضع بونغو في الإقامة الجبرية في ليبرفيل، بينما أفاد محامو زوجته سيلفيا بونغو التي تحمل أيضاً الجنسية الفرنسية أنّ موكّلتهم محتجزة من دون أيّ تواصل مع العالم الخارجي.

وندد الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وقسم كبير من العواصم الغربية بالانقلاب، غير أن هذه المواقف ترافقت بصورة عامة مع إشارة إلى أنه "مختلف" عن الانقلابات الأخرى التي شهدتها القارة وطالت ثماني دول خلال ثلاث سنوات، موضحة أنه تلى انتخابات يُشتبه بأنها شهدت عمليات تزوير.

ومضى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى حد التحدث عن "انقلاب مؤسساتيّ" سبق الانقلاب العسكري.

وفي هذا الصدد، عبر الجنرال أوليغي عن "استغرابه" للإدانات الدولية للانقلاب.

ويؤكد الرجل القوي الجديد في ليبرفيل أن مكافحة الفساد وسوء الإدارة ستكون على رأس أولوياته، فضلا عن "النهوض بالاقتصاد" وإعادة توزيع العائدات والثروات على المواطنين.

ووعد، الجمعة، بتنظيم "انتخابات حرة وشفافة وذات مصداقية وهادئة"، دون أن يحدد تاريخا لذلك.

ولا يزال حظر التجول الذي فرضه نظام بونغو مساء الانتخابات ساريا وإن عادت الحياة إلى مجراها الطبيعي بعد يوم واحد على الانقلاب.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.