12 مليون تلميذ عادوا للمدارس في فرنسا
12 مليون تلميذ عادوا للمدارس في فرنسا

بدأت فرنسا عامها الدراسي الجديد، الاثنين، حيث توجه نحو 12 مليون تلميذ نحو فصولهم الدراسية في ظل قرار حظر ارتداء العباءة الذي أعلنته الحكومة مؤخرا بموجب احترام العلمانية، غير أنه أثار الجدل، وطغى على تغطية وسائل الإعلام للعام الجديد.

وكان وزير التربية والتعليم الفرنسي، غابرييل أتال، أعلن قبل أربعة أيام من بدء الدراسة في نحو 45 ألف مدرسة أن العباءة التي يرتديها المسلمون، سواء الفتيات والنساء أو الفتيان والرجال، سيتم حظرها مع بداية العام الدراسي الجديد.

وقبل أيام، صرح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بأن الطلاب لن يدخلوا من الباب في حال قدموا إلى المدارس بثياب طويلة، مؤكدا أن السلطات ستكون "حازمة" في تطبيق القانون الجديد عند استئناف الدراسة.

وفي تصريحات له تزامنت مع بدء العام الدراسي، قال وزير التربية والتعليم لإذاعة "آر تي أل": "هناك 513 مؤسسة حددناها على أنها من المحتمل أن تكون معنية بهذه القضية في بداية العام الدراسي"، وفق ما نقله موقع "ذا لوكال" الفرنسي.

وأضاف الوزير أنه تم العمل، قبل بداية العام الدراسي، على تحديد المدارس التي يمكن أن تحدث فيها مشكلات تتعلق بتطبيق القرار، مضيفا أنه سيتم تعيين مفتشين مدرسيين مدربين في مدارس معينة.

ووجه وزير الداخلية، جيرالد دارمانين، رسالة إلى الشرطة للتأكيد على "الطبيعة الحساسة التي تنطوي عليها هذه العودة إلى المدرسة"، وفق فرانس برس.

وقالت رئيسة الوزراء، إليزابيث بورن، أثناء زيارتها لمدرسة في شمال فرنسا: "الأمور تسير على ما يرام هذا الصباح. لا يوجد أي حادث في الوقت الحالي، سنواصل توخي اليقظة طوال اليوم حتى يفهم الطلاب معنى هذا القرار"، وفق الموقع الفرنسي.

لكنها أضافت أن هناك "عددا معينا" من المدارس التي تصل إليها فتيات بالعباءة، وقالت: "وافقت بعض الفتيات على خلعها. أما بالنسبة للأخريات، فسنجري مناقشات معهن، ونستخدم الأساليب التعليمية لتوضيح أن هناك قانونا يتم تطبيقه".

وفي المقابل، اتهم اليسار حكومة الرئيس الوسطي، ماكرون، بمحاولة حظر العباءة للتنافس مع حزب التجمع الوطني اليميني، بزعامة مارين لوبان، والتحول أكثر نحو اليمين.

واعتبرت الأمينة العامة لنقابة الاتحاد العمالي العام، صوفي بينيه، أن "بدء العام الدراسي بهذا الإعلان أمر خطير جدا". وقالت لقناة فرانس 2 التلفزيونية العامة إن هذا "يحجب القضايا الحقيقية" و"يَصِمُ جزءا من السكان".

وواجهت القواعد الجديدة انتقادات، إذ ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالمنتقدين الذين يقولون إن الملابس الفضفاضة التي تغطي الجسم لا تشكل تفاخرا بالدين ولا ينبغي حظرها في الفصول الدراسية.

ويأتي حظر هذه الملابس بموجب قانون صدر، عام 2004، بهدف الحفاظ على العلمانية في المدارس العامة الفرنسية.

ويحظر القانون إظهار أي رموز دينية، مثل الحجاب الإسلامي، والصلبان الكبيرة، والقبعات اليهودية، والعمائم الكبيرة، التي يرتديها السيخ.

وعلى عكس الحجاب، مثلت العباءات منطقة رمادية ولم تواجه أي حظر صريح قبل الإعلان الأخير

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.