شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية - صورة تعبيرية.
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية - صورة تعبيرية.

أفاد تقريران فصليان للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاثنين، بعدم إحراز تقدم في المحادثات مع إيران بخصوص قضايا حساسة مثل إعادة تركيب كاميرات مراقبة وتفسير وجود آثار لليورانيوم في مواقع غير معلنة، وفقا لرويترز.

وعبرت الوكالة عن أسفها لنقص تعاون إيران خصوصا بشأن إعادة نصب كاميرات المراقبة، بحسب تقرير غير معد للنشر اطلعت عليه وكالة فرانس برس، الاثنين.

وعبر المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، عن "أسفه لعدم إحراز أي تقدم" بهذا الصدد مشيرا أيضا إلى عدم حصول تقدم في الملف الشائك الآخر المتعلق بوجود مواد نووية في موقعين غير معلنين.

وقالت الوكالة في التقرير إن غروسي "يطلب من إيران العمل مع الوكالة في أقرب وقت ممكن وبشكل مستدام نحو تلبية الالتزامات".

وتعهدت إيران في مارس الماضي، بإعادة تشغيل كاميرات المراقبة التي أوقف عملها في يونيو 2022 وسط تدهور العلاقات مع الغرب.

وفي تقرير منفصل اطلعت عليه وكالة فرانس برس أيضا أفادت الوكالة أن إيران خفضت في الأشهر الماضية مخزونها من اليورانيوم المخصب وذلك على خلفية تراجع في التوتر مع واشنطن.

وبلغ المخزون 3.795,5 كلغ بتاريخ 19 أغسطس، أي بتراجع 949 كلغ مقارنة مع مايو. لكن هذا الإجمالي ما زال أعلى بـ 18 مرة من الحد المسموح به بموجب الاتفاق الدولي المبرم عام 2015 والذي يحد من الأنشطة النووية لإيران مقابل رفع العقوبات الدولية.

وجاء في تقرير فصلي للوكالة اطلعت عليه رويترز أن إيران تواصل انتهاك القيود المفروضة على أنشطتها النووية بموجب اتفاق 2015.

وكان الاتفاق الدولي بدأ بالانهيار في 2018 حين انسحبت منه الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب وأعادت فرض عقوبات. وتعثرت الجهود لإحيائه ثم جمدت المحادثات التي يقودها الأوروبيون منذ 2022.

وتراجعت حدة التوتر بين طهران وواشنطن الشهر الماضي مع الإعلان عن اتفاق تفرج بموجبه إيران عن خمسة معتقلين أميركيين مقابل إعادة 6 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية.

لكن هذا الاتفاق الحساس لا يشمل احتمال العودة إلى الاتفاق النووي، فيما تستعد الولايات المتحدة للانتخابات الرئاسية في 2024.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.