مسلحون يدعمون الحكومة الإثيوبية في صراعها بإقليم تيغراي
مسلحون يدعمون الحكومة الإثيوبية في صراعها بإقليم تيغراي

ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير، الثلاثاء، أن "القوات الإريترية المتحالفة مع الحكومة الإثيوبية، ارتكبت جرائم حرب في إقليم تيغراي"، متهمة إياها بـ"اغتصاب واستعباد وإعدام مدنيين على مدى أشهر، بعد توقيع اتفاق السلام".

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عام 2021 عقوبات على إريتريا، في أعقاب إرسالها قوات إلى تيغراي لدعم الجيش الإثيوبي.

وينص اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الإثيوبية ومتمردي تيغراي في نوفمبر 2022، على انسحاب القوات الأجنبية من المنطقة.

لكن إريتريا لم تكن طرفا في الاتفاق، وقواتها لا تزال متواجدة عند المناطق الحدودية، وفق سكان محليين.

وأجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 49 شخصا بين شهري مايو ويونيو، في منطقتي مريم شويتو وكوكوب تسيباه الحدوديتين، وعززت شهادات هؤلاء بصور للأقمار الاصطناعية وروايات لأخصائيين اجتماعيين وخبراء طبيين ومسؤولين حكوميين.

وقال مدير شرق أفريقيا وجنوبها في منظمة العفو الدولية، تيغيري شاغوتا: "على الرغم من توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية، استمر ارتكاب الفظائع بحق المدنيين في تيغراي".

وأضاف: "قام الجنود الإريتريون بإخضاع النساء لانتهاكات مروعة، بما في ذلك الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي، بينما تم إعدام رجال مدنيين خارج نطاق القضاء".

يظهر في الصورة الملتقطة بتاريخ 16 مارس 2021 مبنى من خلال ثقب بسبب رصاصة في نافذة فندق أفريقيا في بلدة شايرفي منطقة تيغراي
رغم تأكيدات أديس أبابا المتكررة.. واشنطن: القوات الإريترية "لم تغادر"
قالت السفيرة الأميركية إلى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن القوات الإريترية لا تزال في إثيوبيا رغم أنها تراجعت إلى الحدود، وهو ما يتناقض مع قول السلطات الإثيوبية إن الإريتريين غادروا إثيوبيا بالفعل.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن "الانتهاكات الخطيرة والموثقة في هذا التقرير، ترقى إلى مستوى جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية".

وذكرت "العفو الدولية" أن "بعض النساء تعرضن للاغتصاب داخل معسكر للجيش الإريتري، كما جرى احتجاز أخريات داخل منازلهن".

وروت أم لثلاثة أطفال لمنظمة العفو الدولية، أنها "تعرضت للاغتصاب لمدة 3 أشهر، واحتجزت في معسكر للجيش مع 14 امرأة أخرى".

وقالت: "تناوبوا على اغتصابي"، مضيفة أن الجنود "حرموا ضحاياهم أيضا من الطعام والماء".

إعدام مدنيين

ووثّقت منظمة العفو الدولية كذلك إعدام 24 مدنيا، من بينهم امرأة واحدة، بين نوفمبر 2022 ويناير 2023، نقلا عن مقابلات مع ناجين وشهود عيان وعائلات ضحايا ومسؤولين محليين.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن "السلطات الإريترية والإثيوبية لم تردا على هذه النتائج الأولية التي تم التوصل إليها"، وحضت الحكومتين على التحقيق في هذه المزاعم.

كما دعت منظمة العفو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى تجديد ولاية اللجنة الدولية لخبراء حقوق الإنسان المعنية بإثيوبيا، الأسبوع المقبل.

الحرب بين الحكومة الفدرالية ومتمردي تيغراي تخللها انتهاكات حقوقية عدة - صورة أرشيفية
"وقف تحقيق الانتهاكات في تيغراي".. ضغوط سياسية أم حفاظ على اتفاق السلام بإثيوبيا؟
ضجة حقوقية تبعت قرار لجنة تابعة للاتحاد الأفريقي بالتخلي عن تحقيق بشأن الانتهاكات التي تم ارتكابها خلال الحرب بين الحكومة الفيدرالية والمتمردين بإقليم تيغراي شمال إثيوبيا، بينما يتحدث ممثلين لأطراف الأزمة لموقع "الحرة" عن أسباب تلك الضجة، ومدى إمكانية وجود "حلول خارجية" للأزمة.

وكانت اللجنة قد قالت في تقريرها الأول الذي نشرته في سبتمبر الماضي، إنها "وجدت أدلة على انتهاكات واسعة النطاق من قبل جميع الأطراف"، واتهمت إثيوبيا وإريتريا بارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وحضت منظمة العفو أيضا لجنة حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الإفريقي، على "إبطال قرارها" بإلغاء التحقيق في الفظائع التي ارتكبت في تيغراي.

ورفضت إثيوبيا مرارا الجهود الدولية للتحقيق في الانتهاكات المتعلقة بالحرب في تيغراي، محذرة من أن "أي تحقيق يمكن أن يقوض اتفاق السلام الذي توسط فيه الاتحاد الإفريقي".

وخلال مؤتمر صحفي نادر في كينيا، في وقت سابق هذا العام، نفى الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، الاتهامات الموجهة لقواته بارتكاب انتهاكات في تيغراي، ووصفها بأنها "خيالية".

وعلى الرغم من اتفاق السلام، فإنه لا يزال وصول وسائل الإعلام إلى تيغراي مقيدا، ومن المستحيل التحقق بشكل مستقل من الوضع على الأرض، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.