جانب من آثار هجمة روسية بالذخائر العنقودة على مدينة خاركيف الأوكرانية في أغسطس 2022
جانب من آثار هجمة روسية بالذخائر العنقودة على مدينة خاركيف الأوكرانية في أغسطس 2022

كشف تقرير "مرصد الذخائر العنقودية لعام 2023" العالمي، عن مقتل وإصابة 987 شخصا على الأقل، في هجمات بالذخائر العنقودية العام الماضي. 

وذكر التقرير الذي يصدره  "الائتلاف الدولي ضد الذخائر العنقودية"، وهو تحالف عالمي لمنظمات غير حكومية، وقوع 890 ضحية في أوكرانيا وحدها، وأن 95 في المئة من ضحايا هذه الهجمات، من المدنيين. 

ويأتي هذا الرقم الصادم، بعدما لم يسجل المرصد أي خسائر جديدة بسبب الهجمات بالذخائر العنقودية عام 2021، لكنه حدد ما لا يقل عن 149 ضحية من مخلفات الهجمات بالذخائر العنقودية السابقة، معظمها جراء الذخائر الصغيرة غير المنفجرة في الاصطدام الأول. 

بقايا هجمة روسية بالذخائر العنقودية في أوكرانيا

وبجانب توثيق المرصد استخدام روسيا المتكرر الذخائر العنقودية في أوكرانيا منذ غزوها الواسع النطاق للبلاد في 24 فبراير 2022، استخدمتها أيضا القوات الأوكرانية، فضلا عن جيش ميانمار، وقوات النظام السوري في نفس العام، مما تسبب في مزيد من الضرر بالمدنيين. 

وفي تعليقها على التقرير، أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن "أيا من هذه الدول لم توقّع أو تصادق على الاتفاقية الدولية لحظر الذخائر العنقودية، مما يُظهر ضرورة انضمام الدول جميعها إلى الحظر الدولي المفروض على الذخائر العنقودية". 

وقالت ماري ويرهام، مديرة المناصرة في قسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش ومحررة تقرير مرصد الذخائر العنقودية لعام 2023: "الذخائر العنقودية أسلحة بغيضة ومحظورة عالميا لأنها تسبب أضرارا ومعاناة فورية وطويلة الأمد للمدنيين. لا يُعقل استمرار قتل المدنيين بهجمات الذخائر العنقودية بعد مرور 15 عاما على حظر هذه الأسلحة".

وبحسب التقرير، فقد وقع 185 ضحية على الأقل، في 2022، بسبب مخلفات الذخائر العنقودية في أذربيجان والعراق ولاوس ولبنان وسوريا وأوكرانيا واليمن. شكّل الأطفال 71 في المئة، من إجمالي ضحايا مخلفات الذخائر العنقودية في الإحصائيات التي سُجلت فيها هذه الفئة العمرية.

صادقت 112 دولة اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008، ووقعت عليها 12 دولة أخرى، مما يشير إلى استعدادها للالتزام بأحكام الاتفاقية. صادقت نيجيريا الاتفاقية في 28 فبراير، وصادقها جنوب السودان في 3 أغسطس.

لم ترد أي تقارير أو مزاعم مؤكدة عن استخدام أو إنتاج أو نقل جديد للذخائر العنقودية من قبل أي دولة طرف منذ اعتماد الاتفاقية في دبلن بأيرلندا في 30 مايو 2008.

ويتتبع تقرير مرصد الذخائر العنقودية لعام 2023 الجهود المبذولة للقضاء على الذخائر العنقودية من قبل جميع الدول، بصرف النظر عما إذا كانت قد انضمت إلى الاتفاقية. خلص التقرير إلى وجود 26 دولة و3 مناطق أخرى ملوثة أو يُشتبه في تلوثها بمخلفات الذخائر العنقودية.

ومن المقرر أن يقدم التقرير إلى الدول المشاركة في الاجتماع السنوي الحادي عشر لاتفاقية الذخائر العنقودية في الأمم المتحدة بجنيف الذي يُعقد من 11 إلى 14 سبتمبر.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.