الجيش الباكستاني يلاحق عناصر طالبان
قوات تابعة للجيش الباكستاني خلال عمليات ملاحقة لعناصر طالبان

أعلن مسؤول باكستاني كبير أن قوات باكستانية صدت، الأربعاء، قرب الحدود مع أفغانستان هجوما شنه "مئات" من مقاتلي حركة طالبان باكستان، انطلاقا من أفغانستان.

وقال نائب حاكم منطقة شيترال، محمد علي، لوكالة فرانس برس، "كانوا بالمئات وكانوا مسلحين بأسلحة خفيفة وثقيلة. كنا مستعدين للتصدي للهجوم واستمر تبادل إطلاق النار لنحو أربع ساعات".

واكتسبت حركة طالبان الباكستانية زخما بعد عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان في العام 2021، فيما تتهم إسلام آباد أفغانستان بانتظام بإيواء مقاتلين، وهو ما تنفيه كابول.

وأشار محمد علي إلى مقتل أربعة جنود باكستانيين وتسعة مقاتلين في القتال الذي استمر ساعات وبدأ قبيل الفجر. 

وأضاف "كنا نراقب تحركاتهم في المناطق القريبة من الحدود منذ يومين أو ثلاثة أيام (...) أرسل لنا أيضا مخبرون معلومات حول تحركات مجموعة المقاتلين، لذلك كنا مستعدين لمواجهتهم".

من جانبها، أعلنت حركة طالبان باكستان سيطرتها على موقعين عسكريين في منطقة بومبوريت في شيترال.

إغلاق معبر بين باكستان وأفغانستان

واندلعت اشتباكات مسلحة، الأربعاء، بين قوات حرس الحدود الباكستانية ونظيرتها الأفغانية، حسبما أفاد مسؤولون، ما أدى إلى إغلاق أكثر المعابر الحدودية نشاطا في الحركة التجارية بين البلدين.

ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في العام 2021، تصاعدت حدة التوتر عند الحدود بين البلدين، حيث تتهم إسسلام أباد جماعات متشددة بالتخطيط لشنّ هجمات في باكستان انطلاقا من الأراضي الأفغانية.

وساهمت الاشتباكات الحدودية المتكررة في تفاقم التوتر الدبلوماسي بين البلدين. وغالبا ما تنتهي هذه الاشتباكات بإغلاق المعابر الحدودية لبعض الوقت.

وقال مسؤول باكستاني إنه "لم يتضح من أطلق النار، لكن أُطلقت علينا النار من أسلحة خفيفة وثقيلة" من بينها "قذائف هاون"، ما أدى إلى جرح أحد عناصر حرس الحدود الباكستانيين.

من جهته، قال، إرشاد مهمند، من الإدارة المحلية في باكستان إن الجانب الباكستاني أغلق المعبر الحدودي في أعقاب الاشتباك.

وأضاف لوكالة فرانس برس أن "القوات الأفغانية حاولت إقامة نقطة تفتيش في منطقة كان قد تمّ الاتفاق بين الطرفين على عدم إقامة نقاط بها".

وأضاف أنه "بعد اعتراض الجانب الباكستاني، أطلقت القوات الأفغانية النار"، ما دفع بالقوات الباكستانية إلى الرد.

من جهتها، ألقت حكومة طالبان باللوم على باكستان.

وقال المسؤول في مديرية الإعلام والثقافة في محافظة نانغارهار الأفغانية قريشي بدلون إن "القوات الباكستانية اعتدت على الجانب الأفغاني حين أرادت القوات الأفغانية إعادة تنشيط موقعها القديم بحفّارة".

وأضاف "أسفر الهجوم عن سقوط ضحايا، لكن الأعداد الدقيقة غير معروفة بعد".

ويمر البلدان بأزمة اقتصادية حادة، إذ تعاني أفغانستان جراء تراجع المساعدات بعد انتهاء التدخل الأميركي، بينما تعاني باكستان من ركود وأزمة مالية جعلتها على شفا الإفلاس.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.