رسولي حُكم ابتدائيا بالسجن لمدة 50 عاما ـ صورة أرشيفية.
رسولي حُكم ابتدائيا بالسجن لمدة 50 عاما ـ صورة أرشيفية. | Source: X: @cantevict

في حكم نادر أشاد به نشطاء حقوقيون، قضت محكمة يونانية بتعويض لاجئ أفغاني بآلاف الدولارات بعد أن أمضى أكثر من عامين في السجن ظلما بتهم "تهريب البشر"، وفقا لصحيفة "الغارديان".

وأعلنت محكمة الاستئناف بجزيرة ليسبوس المطلة على بحر إيجه، أن، عاكف رسولي، لم يُسجن ظلما فحسب، بل يجب تعويضه عن المحنة التي تعرض لها.

وبأمر من المحكمة، مُنح رسولي، الذي حكم عليه ابتدائيا بالسجن لمدة 50 عاما قبل إلغاء إدانته، تعويضا قدره 15 ألف يورو (حوالى 16 ألف دولار). 

وفي حديثه خارج المحكمة في ميتيليني، عاصمة الجزيرة، الثلاثاء، وصف الشاب البالغ من العمر 26 عامًا القرار بأنه تبرئة طال انتظارها.

وقال للصحفيين: "لقد عانيت كثيرا في السجن بسبب جريمة لم أرتكبها"، مشيرا إلى أنه ليس الوحيد الذي أدين خطأً كمهرب.

وأضاف "المال لن يعيد لي أبدا الوقت الذي أخذ مني، لكنني ممتن للمحامين والكثير من الأشخاص الآخرين الذين وقفوا معي طوال السنوات الثلاث الماضية".

وسلط ناشطون الضوء على قضية رسولي باعتبارها "نموذجًا للعقوبات القاسية التي تصدر بحق طالبي اللجوء بشكل متكرر، بعد اتهامهم زورا بتهريب مهاجرين غير شرعيين عبر بحر إيجه من تركيا"، وفقا للصحيفة البريطانية.

ووفقا لأرقام نشرتها صحيفة "كاثيميريني" الموالية للحكومة، فإن  20 بالمئة من نزلاء السجون في اليونان، إما أدينوا أو اتهموا بارتكاب جرائم تتعلق بتهريب المهاجرين.

ويثير حقوقيون باليونان مخاوف بشأن بعض هذه المحاكمات، مشيرين إلى أن قرارات الإدانة تصدر في كثير من الأحيان، "بناءً على أدلة واهية، وبسرعة فائقة، وفي غياب للمترجمين".

وتم القبض على رسولي، في سبتمبر 2020، واتُهم بـ "تسهيل الدخول غير القانوني للمهاجرين" إلى اليونان، بعد دقائق من هبوطه على شاطئ ليسبوس في قارب مكتظ بمهاجرين وطالبي لجوء.

ويقول محاموه إن السلطات "اعتبرت أنه قائد السفينة والرحلة"، في حين أن "الجناة الحقيقيين - المهربون الأتراك - تركوا القارب قبل وصوله إلى السواحل اليونانية".

وصرح ستيليوس كولوغلو، عضو البرلمان الأوروبي اليساري اليوناني الذي يقود جهودا دولية لتسليط الضوء على محنة اللاجئين، لصحيفة "الغارديان"، أن على الرغم من أن قرار المحكمة كان بمثابة انتصار، إلا أنه من الممكن أن يكون هناك آلاف آخرين مثل رسولي يقبعون في سجون البلاد.

وأضاف أن "الحملة من أجل العدالة ستستمر"، مضيفا "هناك الكثير من الأشخاص، الذين أدينوا بالخطأ ويقبعون في سجوننا. وفي الواقع، هذا النوع من التعويض لا يعني شيئا. ولن تكون حتى لمليون يورو قيمة مقابل ثلاث سنوات من عمر الإنسان".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.