عدة جهات في روسيا مهتمة بالسيطرة على فاغنر. أرشيفية - تعبيرية
عدة جهات في روسيا مهتمة بالسيطرة على فاغنر. أرشيفية - تعبيرية

بعد وفاة يفغيني بريغوجين تثير فاغنر شهية الطامحين لقيادة عمليات المجموعة في إفريقيا، حيث زار وفد روسي بضعة دول إفريقية مطلع سبتمبر.

نائب وزير الدفاع الروسي، يونس-بك يفكوروف ترأس الوفد الذي زار ثلاث دول إفريقية الأسبوع الماضي، إذ أكد خلال اللقاءات مع المسؤولين أن موسكو "ستبذل قصارى جهدها لمساعدتهم".

وتحاول موسكو إرسال رسائل أنه بعد وفاة بريغوجين فإن عمليات روسيا في إفريقيا أصبحت تحت إدارة جديدة بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، مشيرة إلى وجود "معركة غامضة تجري في ثلاثة قارات من أجل الإمبراطورية شبه العسكرية المربحة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر ومسؤولين ودبلوماسيين تحدثوا شريطة عدم كشف أسمائهم أن هناك ما يشبه "لعبة شد الحبل بين لاعبين رئيسيين في هيكل السلطة في روسيا".

المعركة القائمة ولعبة شد الحبل "معقدة" بسبب الولاء المستمر لبريغوجين، إذ ما زالت هناك اعتراضات على دمج فاغنر تحت قيادة وزارة الدفاع الروسية، وسط دعم قوي لنقل السلطة إلى نجل بريغوجين.

وتشير معلومات استخباراتية إلى أن وكالتي تجسس روسيتين "وكالة الاستخبارات العسكرية ووكالة الاستخبارات الأجنبية" تتنافسان لتولي أعمال فاغنر. وكانت هناك دلائل تشير  إلى أن جولة يفكوروف عبر إفريقيا تكشف عن دور قادم للاستخبارات العسكرية الروسية في إفريقيا، خاصة بوجود الجنرال أندريه أفريانوف، المعروف بقيادته لوحدة نخبة متخصصة بالعمليات العسكرية والاغتيالات في الخارج، ضمن الوفد المرافق لنائب وزير الدفاع.

بريغوجين قتل في حادث تحطم طائرة الشهر الماضي
مقرب من بريغوجين: حادث تحطم الطائرة يظهر أن لا أحد في مأمن
قال أحد المقربين من زعيم مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين، إن حادث تحطم الطائرة الذي أودى بحياة رئيس المرتزقة واثنين من كبار مساعديه الشهر الماضي ربما كان بمثابة ضربة داخلية، مما يدل على أنه "لا يمكن الوثوق بأحد (في القيادة الروسية)"، وأن لا أحد في مأمن كذلك.

وحتى مع وفاة زعيم فاغنر بتحطم طائرته قرب موسكو تقوم مجموعات من الشخصيات الإعلامية المقربة من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بتشويه سمعته وتقول إنه كان "يجمع المليارات والذهب".

التدافع على أصول بريغوجين خلال عملها في خدمة بوتين مقابل العقود الحكومية لها آثار بعيدة المدى بحسب التقرير، ناهيك عن أن مجموعته شبه العسكرية كانت القوة القتالية الأكثر فعالية لروسيا في أوكرانيا، فيما كانت مجموعته الإعلامية فعالة في "تقويض المؤسسات الديمقراطية حول العالم".

ولكن في المرحلة الحالية تكمن أهمية فاغنر لروسيا في عملياتها في إفريقيا خاصة في ليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى، مقابل  إضعاف القوى الغربية مثل فرنسا والولايات المتحدة.

وتعمل قوات من مجموعة فاغنر في جمهورية إفريقيا الوسطى منذ عام 2018 حيث تساعد الرئيس فوستان آرشانج تواديرا في محاربة المتمردين وتعزز النفوذ الروسي في الدولة الغنية بالمعادن. وتمتلك فاغنر أيضا بعض الامتيازات هناك تتضمن منجما للذهب، وفق رويترز.

ورفض الكرملين التعليق على مستقبل إمبراطورية بريغوجين بحسب الصحيفة.

وقاتلت قوات فاغنر في أوكرانيا بالوكالة عن روسيا لكن بريغوزجين كان ينتقد بشدة مؤسسة الدفاع الروسية وقاد تمردا قصيرا في أواخر يونيو.

ورفض الكرملين تلميحا بأن الرئيس بوتين قتل بريغوجين بغرض الانتقام ووصفه بأنه "محض كذب".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.