مصر وتركيا تواصلان خطوات تطوير العلاقات بعد القطيعة
مصر وتركيا تواصلان خطوات تطوير العلاقات بعد القطيعة

التقى الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والتركي رجب طيب إردوغان، الأحد، على هامش فعاليات قمة العشرين في الهند، وذلك في أول مباحثات من نوعها منذ القطيعة التي استمرت لسنوات بين البلدين.

وأصدرت الرئاسة في كلا البلدين بيانات رسمية حول اللقاء، الذي ناقش فيه الطرفان "العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية".

وذكر بيان الرئاسة المصرية، أن الرئيسين "أكدا أهمية العمل من أجل دفع مسار العلاقات بين البلدين، والبناء على التقدم الملموس في سبيل استئناف مختلف آليات التعاون الثنائي".

كما أعربا عن "الحرص على تعزيز التعاون الإقليمي، كنهج استراتيجي راسخ، وذلك في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والنوايا الصادقة، وبما يسهم في صون الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط".

وأضاف البيان المصري أن اللقاء "تناول تبادل الرؤى بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن سبل تكثيف التشاور والتنسيق بين البلدين لتعزيز مجمل جوانب العلاقات الثنائية، بما يصب في صالح الدولتين والشعبين".

وكان الرئيسان قد أجريا اتصالا هاتفيا في مايو الماضي، في أعقاب فوز إردوغان بفترة رئاسية جديدة، واتفقا على "البدء الفوري في ترفيع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين وتبادل السفراء".

والعلاقات بين مصر وتركيا لم تتحسن إلا مؤخرا، علما بأنها توتّرت بعد وصول السيسي إلى الرئاسة عام 2013، إثر الإطاحة بالرئيس الراحل المنتمي لجماعة "الإخوان"، محمد مرسي، الذي كانت أنقرة من أبرز داعميه.

السيسي وإردوغان خلال المصافحة التاريخية
تركيا ومصر و"قرار السفراء".. محطات بدأت بـ"استكشاف" وتحولت بـ"مصافحة"
يشكّل إعلان تركيا ومصر رفع العلاقات الدبلوماسية لمستوى "السفراء" خطوة متقدمة على طريق التقارب الذي بدأه البلدان منذ أكثر من عامين، ويعطي مؤشرا على "اختراق ما" حصل على صعيد الملفات الخلافية التي كانت تشكّل حجر عثرة، بعدما حاول الطرفان تبديدها أولا بـ"محادثات استكشافية"، وفق مراقبين.

لكن أردوغان أعرب في نوفمبر الماضي، عند مغادرته قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا، عن استعداده لإعادة بناء العلاقات مع القاهرة "من الصفر".

وفي أعقاب زلزال فبراير الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص في تركيا، تحدث الرئيسان عبر الهاتف بعد المصافحة الأولى في نوفمبر 2022، في مدرجات كأس العالم لكرة القدم في قطر.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.