شرطة لندن
الشرطة البريطانية قالت إن اعتقال المشتبه بهما جرى في مارس الماضي

عبر رئيس الوزراء البريطاني، ريش سوناك، لنظيره الصيني، لي تشيانغ، عن مخاوفه من "تدخلات بكين" في الديمقراطية البرلمانية لبلاده، وفقا لما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" اللندنية.

وكانت  الشرطة في المملكة المتحدة، قد أكدت في نهاية الأسبوع المنصرم، توقيف شخصين في مارس الماضي، على خلفية شبهات تجسس، حيث ألقي القبض على الأول في منطقة أكسفورد، في حين جرى اعتقال الآخر في مدينة أدنبره.

وأوضحت "فاينانشال تايمز"، أن أحد المشتبه بهما "في العشرينات من عمره، وكان يعمل باحثًا برلمانيًا".

ونبهت إلى أن "لديه صلات بأعضاء البرلمان المحافظين، ومن بينهم وزير الأمن، توم توجندهات، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم، أليسيا كيرنز".

وكان الرجل قد عاش وعمل سابقًا في الصين، وحمل تصريح دخول إلى مقر البرلمان البريطاني لعدة سنوات.

وفي المقابل، شجبت الصين "بشدة"، التقارير عن توقيف شخصين في بريطانيا بتهمة التجسس لصالحها، معتبرة أنها "محض افتراء خبيث، ومهزلة سياسية"، بحسب وكالة "فرانس برس".

وندّد ناطق باسم السفارة الصينية في لندن، بالحديث عن توقيف الشخصين بشبهة "تزويد الصين بمعلومات استخبارية".

وأضاف في بيان ليل الأحد: "الزعم بالاشتباه بأن الصين تقوم (بسرقة المعلومات الاستخبارية البريطانية) هو أمر مختلق بالكامل وافتراء خبيث".

وأكد أن بكين "تعارض ذلك بشدة، وتحض السلطات المعنية في المملكة المتحدة على وقف تلاعبها السياسي المناهض للصين، وإنهاء هذه المهزلة السياسية".

وأكدت الشرطة البريطانية أنه "تم إطلاق سراح المشتبه بهما، بانتظار اتخاذ خطوة جديدة مطلع أكتوبر"، من دون تحديد تفاصيل إضافية.

وأتى كشف القضية فيما أبدت لندن مؤخرا رغبتها في "الحوار مع بكين"، بعد سنوات من العلاقات المعقدة.

وقال سوناك لقنوات بريطانية، الأحد: "بالطبع لا أستطيع التعليق على تفاصيل التحقيق الجاري، لكن فيما يتعلق بلقائي مع رئيس الوزراء الصيني، فقد أثرت مجموعة مخاوف في مجالات التباين، وعلى وجه الخصوص قلقي الشديد من أي تدخل في ديمقراطيتنا البرلمانية".

وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أن ذلك "غير مقبول إطلاقا".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.