فيكتور بوت أدين بعديد الاتهامات وحكم عليه بالسجن 25 عاما
فيكتور بوت أدين بعديد الاتهامات وحكم عليه بالسجن 25 عاما

قبل نحو 9 أشهر، خرج تاجر الأسلحة الروسي، فيكتور بوت، من السجن في الولايات المتحدة، ضمن صفقة تبادل سجناء بين موسكو وواشنطن، ليبدأ بعدها طريقا جديدًا من باب السياسة، عبر الترشح في الانتخابات المحلية بمنطقة أوليانوفسك غربي روسيا.

وتطرق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إلى كيفية تحول "مهرب الأسلحة الذي عمل في أخطر المناطق في العالم، وأحد أكثر الرجال المطلوبين دوليا، والذي حمل لقب تاجر الموت"، إلى الترشح في انتخابات محلية، للدخول إلى عالم السياسة.

ويترشح بوت في منطقة أوليانوفسك، التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة، وتقع على بعد 450 ميلا شرق موسكو، ضمن الانتخابات التي وصفتها "نيويورك تايمز" بأنها "تهدف إلى إضفاء شرعية على حكم الرئيس فلاديمير بوتين، الاستبدادي".

الانتخابات المحلية الروسية شملت المناطق الأوكرانية المحتلة
"بالون اختبار".. "انتخابات صورية" في روسيا والمناطق الأوكرانية المحتلة
يرجح أن يحقق الحزب الحاكم في روسيا فوزا محسوما في الانتخابات الإقليمية، الأحد، وستكون بمثابة اختبار تمهيدي لإعادة انتخاب الرئيس، فلاديمير بوتين، العام المقبل ومحاولة لتعزيز قبضة البلاد على أربع مناطق محتلة في أوكرانيا.

"حزب متطرف"

ويترشح الرجل الذي قضى نحو 15 عاما في السجون الأميركية، عن الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، الذي انضم إليه بعد 4 أشهر فقط من عودته إلى روسيا.

وخرج بوت من السجن في ديسمبر الماضي، ضمن صفقة تبادل سجناء، خرجت بموجبها نجمة كرة السلة الأميركية، بريتني غراينر، بعد أن أمضت 10 أشهر خلف القضبان في روسيا، إثر توقيفها في فبراير 2022، وإدانتها فيما بعد بتهريب المخدرات، وحكم عليها بالسجن 9 سنوات.

أوضح تقرير "نيويورك تايمز" أن "الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي يصف نفسه بالمعارض، لكنه في الحقيقة يخدم مصالح الكرملين.. ويضم سياسيون يثيرون الفضائح أكثر مما يعملون على التشريعات".

وبحسب تقرير سابق لصحيفة "غارديان" البريطانية، فقد قام الحزب الليبرالي الديمقراطي، منذ تأسيسه عام 1991، بـ"الترويج لأيديولوجية قومية يمينية متطرفة ومعادية للأجانب، وحث روسيا على غزو دول الاتحاد السوفيتي السابق".

وكان الحزب أيضا بمثابة نقطة انطلاق لمجموعة من الشخصيات المثيرة للجدل في السياسة الروسية، من بينها أندري لوغوفي، عميل جهاز المخابرات السابق الذي اتهمته بريطانيا بقتل المنشق الروسي ألكسندر ليتفينينكو.

"تاجر الموت"

يذكر أن بوت (56 عاما) كان يقضي فترة سجن لمدة 25 عامًا في الولايات المتحدة، بعد القبض عليه في تايلاند عام 2008، وإدانته عام 2011، باتهامات تشمل التآمر لقتل أميركيين، ودعم منظمة إرهابية.

ويُتهم بوت بأنه "استغل الفوضى المنتشرة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991، ليشتري كميات من الأسلحة بأسعار متدنية من قواعد عسكرية غابت عنها السيطرة، قبل أن يقوم بتشكيل أسطوله الخاص من طائرات الشحن، لتسليم حمولاته عبر العالم".

وبحسب تقرير سابق لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن "سبب إصرار موسكو على استعادة بوت، هي المعلومات المهمة التي يمتلكها عن مصير مخابئ أسلحة الاتحاد السوفيتي، وأيضا معلومات عن مخازن السلاح بأوكرانيا، حيث عمل لأكثر من عقد في نقل الأسلحة بين بلدان المنطقة".

وفي المقابل، يرى البعض في روسيا أن "واشنطن تبالغ فيما تنسبه إليه من أعمال، لتجعل منه فزاعة ولتشوه صورة موسكو"، بحسب فرانس برس.

وكان الصحفي الأميركي، دوغلاس فرح، الذي أصدر مع ستيفن براون كتاب "تاجر الموت" عام 2008، قد وصف بوت بأنه "ضابط سوفيتي أحسن اغتنام الفرصة السانحة، نتيجة 3 عوامل أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي: طائرات متروكة على المدارج بين موسكو وكييف.. ومخزونات هائلة من الأسلحة بحراسة جنود لم يكن أحد يدفع لهم أجورهم، وفورة الطلب على الأسلحة".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.