الإعصار دانيال ضرب ليبيا بعد اليونان
الإعصار دانيال ضرب ليبيا بعد اليونان

تعرضت عدة مناطق شرقي ليبيا على مدار اليومين الماضيين لموجة من الطقس السيء، حيث شهدت فيضانات وأمطار غزيرة تسببت في سقوط قتلى، وإعلان "مناطق منكوبة"، وتعليق الدراسة في مناطق تعليمية تأثرت بفعل العاصفة "دانيال"، القادمة من اليونان والتي تصل غربي مصر، في وقت لاحق الإثنين.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية المصرية، الإثنين، إن العاصفة "تتجه الآن إلى الحدود المصرية"، موضحة أن تأثيرها "يصل مدن السلوم وسيوة ومطروح غربي البلاد، على أن تصل الإسكندرية في المساء".

وتابعت: "تتأثر البلاد بسرعات الرياح ورمال مثارة على مناطق من القاهرة الكبرى، ومدن القناة والسواحل الشمالية، وشمال الصعيد، ثم تبدأ السحب بدخول البلاد ويصاحبها سقوط أمطار قد تكون غزيرة ورعدية، على أقصى غرب البلاد".

وفي ليبيا، ذكرت مصادر طبية لوكالة رويترز، أن عدد ضحايا العاصفة القوية في مدن شرقي البلاد، وصل إلى 25 قتيلا.

وكان رئيس حكومة "الوحدة الوطنية"، عبد الحميد الدبيبة، قد أصدر قرارا، الإثنين، باعتبار المناطق التي تعرضت للفيضانات والأمطار الغزيرة "منكوبة"، موجها "كافة الجهات العامة والمختصة باتخاذ التدابير العاجلة والاستثنائية، لمواجهة أضرار الفيضانات والسيول".

وكشف الدبيبة حينها، عن مصرع شخص وفقدان اثنين آخرين جراء العاصفة. وقال خلال مقطع فيديو عبر صفحة حكومته الرسمية على فيسبوك: "أعطينا توجيهات لجميع الهيئات والوزارات بمتابعة الأمر في المناطق المتضررة من الفيضان، خصوصا في المنطقة الشرقية، متابعة دقيقة. وصلتني تقارير عن وفاة شخص وهناك اثنين مفقودين".

وأضاف: "خلال ساعات تنطلق قوافل مساعدات وإنقاذ لإرسال كل ما يلزم من الدعم للمتضررين، ونجري عملية حصر لكافة الأضرار وسنعوض كل المواطنين سواء تضررت منازلهم أو مزارعهم".

وفي ظل الأوضاع السيئة، سواء في الطرق أو المؤسسات والمنازل التي غمرتها المياه بفعل الأمطار الغزيرة في ليبيا، أعلنت وزارة التعليم وقف الدراسة، يومي الأحد والإثنين، بجميع مديريات المنطقة الشرقية.

وأوضحت الوزارة في بيان، أنه تم منح تلك المديريات السلطة التقديرية في إيقاف الدراسة في ظل حالة الطقس.

وفي تصريحاته حول الوضع، قال الدبيبة: "ما تشهده المنطقة الشرقية يعد كارثة للوطن، ونتعامل مع الوضع بكل ما أوتينا من إمكانيات... إمكانيات الدولة بالكامل مسخرة للتعامل مع الأزمة".

ووصلت دفعة أولى من المساعدات العاجلة إلى المنطقة الشرقية، تمهيدًا لتوزيعها على الأسر المتضررة، في انتظار دفعات أخرى من تلك المساعدات، بحسب بيان من حكومة الدبيبة.

وفي ظل الانقسام السياسي في ليبيا، هناك رئيس حكومة مكلف من البرلمان يعمل من الشرق، وهو أسامة حماد، والذي صرح في حديث تلفزيوني محلي مع "الوسط"، مساء الأحد، أنه "تمت السيطرة على 80 بالمئة من المناطق المتضررة جراء السيول، خصوصًا في بنغازي والمناطق المحيطة بها".

وأشار إلى "استمرار الأزمة بدرجة كبيرة في مناطق قريبة من الأودية، مثل البيضاء".

 من جانبه، عميد بلدية البيضاء، صفى الدين هيبة، الأحد، أن الوضع أصبح خارج السيطرة جراء السيول الجارفة نتيجة العاصفة التي ضربت المدينة 

وقال هيبة، في بيان، "نعلن وبكل أسف بأن الوضع قد خرج عن السيطرة تماما، وعليه نطالب كل الحكومات والمسؤولين بالتدخل السريع والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".

كما أوضح أن هناك "حالة وفاة في مدينة المرج" شرقي البلاد، قائلا إن "الظروف السيئة مثلت صعوبة في وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة".

ووصلت العاصفة "دانيال" ليبيا قادمة من اليونان، بعدما خلفت أضرارا بالغة ووفيات وصلت إلى 15 شخصا، ومن المنتظر أن تتحرك صوب مصر في الساعات المقبلة.

وبحسب وكالة "رويترز"، تعد "دانيال" أشد عاصفة ممطرة شهدتها اليونان منذ بدء تسجيل تلك الأحداث عام 1930.

وضربت العاصفة اليونان في أعقاب حريق غابات ضخم شمالي البلاد. ويقول علماء إن مناخ البحر المتوسط ​​الجاف في اليونان "يضعها على الخط الأمامي لتغير المناخ العالمي"، إذ تشيع حالات الطقس المتطرف بشكل متزايد.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.