زعيم كوريا الشمالية يفضل السفر عبر القطار
زعيم كوريا الشمالية يفضل السفر عبر القطار

على متن قطاره الخاص الشهير ذي اللون الأخضر المميز، عبر زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، الثلاثاء، حدود بلاده إلى روسيا، في أول زيارة خارجية معلنة له منذ ما يقرب من أربع سنوات. 

وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، الثلاثاء أن كيم غادر بيونغ يانغ متوجها إلى روسيا، الأحد، على متن قطاره الخاص برفقة مسؤولين كبار في قطاع صناعة الأسلحة ومسؤولين عسكريين بارزين.

وأظهرت صور سابقة، نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية كيم بينما يسير على سجادة حمراء في محطة قطار العاصمة، بيونغ يانغ ويستقل القطار الأخضر. وشوهد حشد من المتفرجين يهتفون في الخلفية، ويلوحون بالأعلام.

ويعرف عن كيم بتفضيله الانتقال بالقطار، إذ أنه مثل والده وجده اللذين كانا يخشيان السفر جوا، بحسب صحيفة "واشنطن بوست"، التي تشير إلى أنها "وسيلة نقل غير عادية لزعيم في القرن الحادي والعشرين". 

كيم وصل إلى روسيا عبر القطار

وتقول الصحيفة إن قطار كيم المصنوع خصيصا له، يتميز بأنه فاخر ومزين من الداخل ومدرع تماما، لكنه بطيء الحركة بشكل استثنائي، إذ تصل سرعته القصوى إلى 55 ميلا (نحو 88 كم) في الساعة فقط. 

ومع ذلك، استخدم كيم طائرة بوينغ 747 تديرها شركة طيران الصين، قبل قمة دبلوماسية رفيعة المستوى مع الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب في عام 2018. 

وفي عام 2018 أيضا، استخدم طائرة كورية شمالية للقيام برحلة قصيرة نسبيا إلى مدينة داليان الصينية لعقد اجتماع مع الرئيس شي جين بينغ.

وأصبح قطار كيم رمزا لعزلة كوريا الشمالية وسريتها، بحسب شبكة "سي أن أن".  

وتقول "واشنطن بوست" إن عددا قليلا من خارج النخبة الكورية الشمالية سافروا على متن قطار الزعيم الكوري الشمالي. 

وفي إحدى الصور التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الثلاثاء، شوهد ري بيونغ تشول، الرجل الثاني في قيادة الجيش، على متن قطار كيم المسافر إلى روسيا. 

وري استهدفته عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة لدوره في قيادة برامج الصواريخ الباليستية في البلاد كرئيس سابق لقسم صناعة الذخائر.

ويكتسي قطار كيم من الخارج باللونين الأخضر والأصفر المميزين. 

أما من الداخل، فتُظهر بعض اللقطات تصميمات بيضاء لامعة، مع طاولات طويلة للاجتماعات، وشاشات مسطحة. 

القطار مطلي باللونين الأخضر والأصفر من الخارج

وتظهر صور أخرى غرفا بها كراسي حمراء مريحة مكسوة بالجلد. 

ومن المرجح أن تكون هناك كماليات أخرى على متن الطائرة. 

إحدى أكثر الروايات تفصيلاً عن السفر على متن قطار الزعيم الكوري الشمالي جاءت من القائد العسكري الروسي، كونستانتين بوليكوفسكي، الذي روى رحلة عبر أقصى شرق روسيا مع كيم، في كتاب بعنوان "قطار الشرق السريع"، إذ وصف قائمة طعام شهية تحتوي على مجموعة واسعة من الأطعمة، وأنه يمكن طلب أي نوع من المأكولات سواء الروسية أو الصينية أو الكورية أو اليابانية أو الفرنسية، فضلا عن أنواع عدة من النبيذ. 

كما كتب بوليكوفسكي عن استمتاعهم بالاستماع إلى المغنيات الشابات خلال رحلتهم على القطار. 

وجاء في تقرير نشرته صحيفة تشوسون إلبو الكورية الجنوبية عام 2009، نقلا عن تقارير استخباراتية، أن قطار كيم يضم 90 عربة، وأن بعضها مصمم لحمل سيارات. 

ووصل كيم، الثلاثاء، إلى محطة قطار خاسان في أقصى الشرق الروسي، حيث كان في استقباله وزير الموارد الطبيعية الروسي ألكسندر كوزلوف وحاكم المنطقة الروسية المتاخمة لدولته المحاطة بسرية بالغة. 

وأظهرت لقطات مصورة نشرها التلفزيون الحكومي الروسي كيم وهو يبتسم لدى نزوله من القطار على سجادة حمراء في محطة بأقصى شرق روسيا ليستقبله ويرحب به وفد، ثم عزفت فرقة موسيقية عسكرية اصطفت على رصيف محطة السكة الحديد.

ومن المتوقع عقد كيم قمة مع بوتين، تحظى بمتابعة كبيرة، إذ حذرت الولايات المتحدة من أنها قد تؤدي إلى صفقة أسلحة بين البلدين. 

ولم تحدد أي من روسيا أو كوريا الشمالية متى أو أين سيتم عقد القمة. 

لكن وكالة أنباء كيودو اليابانية ووسائل إعلام كورية جنوبية قالت إن قطار كيم عبر التقاطع المؤدي إلى ميناء فلاديفوستوك الروسي على المحيط الهادئ حيث يحضر بوتين مؤتمرا، واتجه شمالا، حسبما ذكرت، وقالت إنه قد يجتمع مع بوتين في قاعدة فوستوشني الفضائية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.