مهاجرون ينتظرون في الطابور قبل ركوب قارب في ميناء جزيرة لامبيدوسا جنوبي صقلية في 8 يونيو 2023.
مهاجرون ينتظرون في الطابور قبل ركوب قارب في ميناء جزيرة لامبيدوسا جنوبي صقلية في 8 يونيو 2023.

أعلنت فرنسا الثلاثاء تعزيز إجراءاتها الأمنية على حدودها مع إيطاليا لمكافحة المهاجرين غير الشرعيين الذين يتدفّقون بحرا على جارتها ويحاول قسم منهم العبور إلى فرنسا.

وتضاعفت أعداد المهاجرين السرّيين الذين وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية هذا العام مقارنة بالعام الماضي. ويسعى كثير من هؤلاء لمواصلة رحلتهم عبر فرنسا عن طريق جبال الألب الحدودية بين البلدين.

ولطالما شكّل ملفّ الهجرة غير الشرعية موضوعاً شائكاً في العلاقات الفرنسية-الإيطالية.

وفي أعقاب زيارة قام بها إلى مركز مينتون الحدودي جنوب شرقي البلاد، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إنّ بلاده ستعزّز إجراءاتها الأمنية في هذه المنطقة.

وأضاف "لدينا زيادة بنسبة 100% في أعداد المهاجرين المتدفّقين، وهذا أمر يؤثّر على منطقة الألب ماريتيم وعلى منطقة الألب بأكملها".

وأوضح أنّ عدد الوحدات المتنقّلة، سواء من الشرطة أو الدرك، سيرتفع من اثنتين إلى أربع وحدات، ليصل إجمالي عدد عناصرها إلى أكثر من مئتي عنصر. 

وأكّد الوزير أنّه ستتمّ كذلك مضاعفة أعداد العسكريين المكلّفين عمليات الاستطلاع الليلي في الجبال في إطار عملية "سنتينيل" من 60 عنصراً إلى 120 عنصراً.

وأضاف أنّه ستتمّ كذلك مضاعفة أعدد عناصر الجمارك في هذه المنطقة. 

وفي نهاية أبريل، أعلنت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن إرسال 150 عنصراً إضافياً من الدرك والشرطة إلى هذه المنطقة.

وبموازاة هذه التعزيزات البشرية، بات بإمكان سلطات إنفاذ القانون أن تستخدم طائرات مسيّرة لمراقبة نقاط العبور.

وبموجب مشروع قانون من المقرّر أن يناقشه مجلس الشيوخ في الخريف، سيتمّ توسيع رقعة المنطقة التي يمكن إعادة المهاجرين منها والمحدّدة حالياً بـ20 كلم من الحدود. 

وأعرب دارمانان عن أمله في تعزيز قدرة فرنسا على محاربة الهجرة غير الشرعية من خلال "الكثير من الوسائل التكنولوجية، وتنظيم أفضل، وتشريع آمل أن يصدر في الربيع".

لكنّ الوزير الفرنسي أقرّ في الوقت نفسه بوجود عوامل عديدة من شأنها أن تزيد من أعداد المهاجرين، من بينها الاضطرابات الراهنة في منطقة الساحل الأفريقي.            

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.