العالم بات في "منطقة الخطر" بسبب الأنشطة البشرية
دراسة حديثة تقول إن الأرض خرجت من "مساحة التشغيل الآمنة للبشرية" (أرشيفية-تعبيرية)

توصلت دراسة حديثة إلى أن الأرض أصبحت حاليا تتجاوز "مساحة التشغيل الآمنة للبشرية" وذلك وفقا لستة قياسات من أصل تسعة رئيسية لصحتها، كما أن مقياسين من أصل الثلاثة المتبقية يسيران في نفس الاتجاه الخاطئ، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

والدراسة التي أجراها مجموعة من العلماء ونشرتها مجلة "Science Advances"، الأربعاء، كشفت أن القياسات الستة هي مناخ الأرض، والتنوع البيولوجي، والأراضي، والمياه العذبة، وتلوث المغذيات، والمواد الكيميائية "الجديدة" (المركبات التي يصنعها الإنسان مثل المواد البلاستيكية الدقيقة والنفايات النووية) كلها خارجة عن السيطرة.

وأكدت الدراسة أن حموضة المحيطات وصحة الهواء وطبقة الأوزون هي فقط الثلاث قياسات التي لا تزال ضمن الحدود التي تعتبر آمنة، وأن تلوث المحيطات والهواء هما المقياسان اللذان يسيران في الاتجاه الخاطئ.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن المؤلف المشارك في الدراسة، ومدير معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ في ألمانيا، يوهان روكستروم، قوله: "الأرض في وضع سيء للغاية، والتحليل يظهر أن الكوكب يفقد مرونته وأنه أصبح مريضا".

وأضاف روكستروم أن هذه القياسات التسعة تحدد مصير الكوكب وتم إثباتها علمياً من خلال العديد من الدراسات الخارجية، موضحا أنه إذا تمكنت الأرض من إدارة هذه العوامل التسعة، فقد تكون آمنة نسبياً. لكن الوضع ليس كذلك.

ووجدت الدراسة أن العوامل التسعة تتداخل في تأثيرها على الأرض، وعندما استخدم الفريق عمليات المحاكاة الحاسوبية، وجدوا أن تدهور عامل واحد للأسوأ، مثل المناخ أو التنوع البيولوجي، أثر سلبا على مشاكل بيئية أخرى على الأرض، في حين أن إصلاح أحد القياسات حسّن إيجابيا من العوامل الأخرى.

وظهرت الدراسة أن إحدى أقوى الوسائل المتاحة للبشرية لمكافحة تغير المناخ هي إنقاذ الغابات، موضحة أن إعادة الغابات إلى مستويات أواخر القرن العشرين ستوفر أحواضاً طبيعية كبيرة لتخزين ثاني أكسيد الكربون بدلاً من إطلاقه في الهواء، حيث يحبس الحرارة.

عامل آخر مهم ركزت عليه الدراسة وهو التنوع البيولوجي، أي كمية أنواع الحياة وأنواعها المختلفة، موضحة أن هذا المعيار يعتبر أكثرها إثارة للقلق ولا يحظى بنفس القدر من الاهتمام مثل القضايا الأخرى، وعلى رأسها تغير المناخ.

وأكدت الدراسة أن التنوع البيولوجي أمر أساسي للحفاظ على دورة الكربون وسلامة دورة المياه. وقال مؤلفها روكستروم إن "أكبر صداع لدينا اليوم" هو أزمة المناخ وأزمة التنوع البيولوجي.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.