عقوبات سجنية طويلة للمتورطين في اعتداءات بروكسيل عام 2016
عقوبات سجنية طويلة للمتورطين في اعتداءات بروكسيل عام 2016

أصدرت محكمة بلجيكية الجمعة عقوبات تصل إلى السجن لمدى الحياة بحق ثمانية رجال أدينوا بالتورط في التفجيرات الجهادية الانتحارية التي وقعت في بروكسل في 2016، لتنتهي بذلك أكبر محاكمة جنائية في تاريخ البلاد.

والتفجيرات التي وقعت في 22 مارس 2016 في المطار الرئيسي في بروكسل وفي مترو المدينة، أوقعت 35 قتيلا وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي.

"عبريني وعبد السلام"

وأبرز مدانين في هذه القضية هما الفرنسي صلاح عبد السلام والبلجيكي- المغربي محمد عبريني ، وكلاهما محكوم عليه في فرنسا بالسجن مدى الحياة لدورهما في الاعتداءات التي أدمت باريس ليل 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 وخلفت 130 قتيلا.

وكانت المحكمة دانت هؤلاء الرجال الثمانية في يوليو بالتهم الموجهة إليهم، لتصدر الجمعة العقوبات بحقهم.

وحكمت المحكمة بالسجن لمدة 30 عاما على عبريني الذي كان أحد الانتحاريين، المفترض أن يفجروا أنفسهم، خلال تلك الهجمات لكنه قرر في اللحظة الأخيرة البقاء على قيد الحياة.

أما صديقه منذ أيام الطفولة صلاح عبد السلام الذي يتحدر من أصول مغربية، فاكتفت المحكمة بالعقوبة الصادرة بحقه في بلجيكا في 2018 وهي السجن 20 عاما بتهمة ارتكاب هجوم مسلح.

والتفجيرات التي وقعت قرب مقري حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، اندرجت في إطار موجة اعتداءات أدمت أوروبا وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها.

وأوقعت التفجيرات 32 قتيلا ومئات الجرحى، لكن محكمة الجنايات، قالت إن حصيلة القتلى هي 35، معتبرة أن ثلاث وفيات سجلت لاحقا لها صلة مباشرة بالتفجيرات.

ومحمد عبريني الذي رافق الانتحاريين إلى مطار زافينتيم في بروكسل عشية 13  نوفمبر، هو "الرجل صاحب القبعة" الذي صورته كاميرات المراقبة في المطار في 22 مارس 2016.

أما عبد السلام فهو الناجي الوحيد من بين جميع منفذي اعتداءات باريس وقد فر إثر تلك المذبحة من العاصمة الفرنسية إلى بروكسل، حيث اختبأ طوال أربعة أشهر في شقة مع أعضاء الخلية الجهادية التي نفذت لاحقا الاعتداءات في العاصمة البلجيكية.

وألقت السلطات القبض عليه قبل أيام من تنفيذ الخلية هجماتها وقد دفع تاليا ببراءته من الاتهامات الموجهة إليه في هذه القضية على أساس أنه كان موقوفا حين وقعت الهجمات، لكن المحكمة خلصت إلى أنه كان أحد مدبري الاعتداء.

لا تجريد من الجنسية

ورفضت محكمة بلجيكية طلبا قدمه عبد السلام للبقاء في بلجيكا لتنفيذ عقوبته في هذا البلد، ما يعني أنه سيتعين عليه العودة إلى سجنه في فرنسا.

وخلافا لعبد السلام، فقد أقر عبريني بضلوعه في الاعتداءات، مشيرا إلى أنه كان أحد أفراد مجموعة الانتحاريين الذين تعين عليهم أن يفجروا أنفسهم في المطار، لكنه قرر في اللحظة الأخيرة عدم تفجير نفسه وكذلك فعل رفيقه السويدي من أصل سوري، أسامة كريم.

وحكمت المحكمة على كريم بالسجن المؤبد، وهي نفس العقوبة التي أنزلتها بكل من بلال المخوخي وأسامة عطار.

والعطار قيادي كبير في تنظيم الدولة الإسلامية تولى قيادة هذه الخلية الجهادية، وقد حوكم غيابيا لأن السلطات البلجيكية تعتقد أنه قضى في سوريا في 2017.

وحكمت المحكمة على، إيرفي باينغانا موهيروا، بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة "المشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية".

أما التونسي سفيان العياري، الذي أدين بنفس هذه التهمة، فلم تصدر المحكمة بحقه عقوبة إضافية، مكتفية بالعقوبات الصادرة بحقه في أحكام سابقة.

وقضت المحكمة بعدم تجريد أي من المدانين البلجيكيين من جنسيتهم، رافضة بذلك طلبا بهذا الشأن قدمته النيابة العامة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.