Cuban former president Raul Castro (C), United Nations Secretary General Antonio Guterres (L) and Cuban President Miguel Diaz…
زعماء العالم يجتمعون في الأمم المتحدة لدعم الدول النامية

يجتمع زعماء العالم في الأمم المتحدة، الأسبوع المقبل، في ظل توترات جيوسياسية تسببت حرب أوكرانيا في تأجيجها إلى حد كبير، وسط تنافس روسيا والصين من جانب مع الولايات المتحدة وأوروبا من الجانب الآخر للظفر بدعم الدول النامية، وفقا لوكالة "رويترز".

وستكون حرب روسيا في أوكرانيا موضع تركيز من جديد في التجمع السنوي في نيويورك الذي سيحضره الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شخصيا للمرة الأولى منذ بدء الصراع.

كما تتصدر جدول أعمال الاجتماعات هذا العام مخاوف نصف الكرة الأرضية الجنوبي. ويأتي التركيز على هذا الأمر لحد ما كانعكاس لتزايد اهتمام دول الغرب بالدول النامية لضمان دعمها في مساعي عزل روسيا.

وسينصب التركيز في عدة اجتماعات عالية المستوي خلال انعقاد الجمعية العامة على أولويات الدول النامية في أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا، وهي موضوعات المناخ والصحة والتمويلات التنموية وكيفية وضع "أهداف التنمية المستدامة" على المسار الصحيح.

وقال مدير مجموعة الأزمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، ريتشاردغووان: "هذا عام وضعت فيه دول نصف الكرة الأرضية الجنوبي جدول الأعمال".

وتابع "اغتنمت الدول غير الغربية هذه اللحظة بفعالية شديدة". وأضاف "أعتقد أنها اغتنمت حقيقة أنها تعلم أن الولايات المتحدة من جانب وروسيا من الجانب الآخر تريد الظفر بتأييدها".

حرب أوكرانيا ليست إلا أحد الأسباب للتركيز على الدول النامية.

وعلى مدى العقد الماضي، ضخت الصين قروضا بمئات المليارات من الدولارات لمشروعات البنية التحتية الملحة في إطار مبادرتها الحزام والطريق التي تعرضت لانتقادات بسبب إثقالها كاهل دول كثيرة بديون هائلة.

وبدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها مؤخرا محاولات للتصدي لنفوذ الصين المتنامي بتعهدهم بتقديم أموال في صورة مساعدات تنموية ومناخية.

وقبل اجتماعات نيويورك، أقر دبلوماسيون بتركيزهم على الدول النامية، لكنهم نفوا التلميحات إلى أن التنافس له دور في ذلك.

ووصفت ليندا توماس-غرينفيلد سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، تجمع الجمعية العامة بأنه فرصة للدول الصغيرة "لعرض أولوياتها علينا" وأنها لا تنظر إلى الأمر "بوصفه منافسة بين القوى العظمى".

وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة، تشانغ جون، لرويترز إن بكين "لا نية لديها للتنافس مع الآخرين" وإن البلاد، مع تحسن أوضاعها، "مستعدة لفعل المزيد في المقابل للدول النامية، لكننا لا نتنافس".

كما أكد سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، لرويترز أن موسكو "لا تحاول استمالة أحد".

وأضاف "نحن ما نحن عليه فحسب ولن نجعل صداقتنا مع أحد مشروطة بأن يقفوا في صفنا ويفعلوا ما نريد، على خلاف بعض زملائنا هنا ممن يلوون الأذرع".

من المتوقع أن يلقي زيلينسكي خطابا أمام الجمعية العامة، الثلاثاء المقبل، وأن يتحدث في اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، وهو اجتماع قد يجلسه على نفس الطاولة مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

وتوقع نيبينزيا أن يكون اجتماع المجلس المخطط له "استعراضا كبيرا".

وحذر دبلوماسي أوروبي كبير طلب لرويترز عدم ذكر اسمه من أن التوتر الجيوسياسي ربما يثني مزيدا من الدول النامية عن الاقتراب من الجهود التي يقودها الغرب ويدفع بها نحو مجموعة "بريكس" أملا في "تلبية بعض مصالح الدول النامية بشكل أفضل". وتتكون مجموعة بريكس من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وقال دبلوماسي أفريقي طلب عدم ذكر اسمه لرويترز إن الأمم المتحدة غير قادرة "على أن تظهر للشباب الأفارقة أن تلهفهم للحصول على فرص عمل يمكن حله بالديمقراطية لا بالجنود".

وأضاف "إن لم يقف أحد معهم، فستكون بريكس، أيا كان ما تعرضه، جذابة".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.