أرمينا من الجمهوريات السوفياتية السابقة
أرمينا من الجمهوريات السوفياتية السابقة

أثار وصول جنود أميركيين للمشاركة في تدريبات لقوات حفظ السلام في أرمينيا غضب الحكومة الروسية، التي كانت على مدى عقود ضامن أمني وحيد للجمهورية السوفيتية السابقة.

والتدريبات التي بدات الاثنين الماضي، وتستمر لـ10 أيام، يشارك فيها 85 جنديا أميركيا و 175 جنديا أرمينيا، وتهدف إلى إعداد الأرمن للمشاركة في بعثات حفظ السلام الدولية.

وتنقل شبكة "سي إن إن" أن التدريبات، رغم صغر حجمها، دفعت وزارة الخارجية الروسية إلى اعتبارها أحدث إجراءات "غير ودية" اتخذها حليفها التقليدي.

كما قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف "من الواضح إن إجراء هذه التدريبات لا يسمح باستقرار الوضع في المنطقة ولا يعزز مناخ ثقة متبادلة".

وكانت أرمينيا أرسلت مؤخرا مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا للمرة الأولى، ومن المقرر أن يصدق برلمانها على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مما يعني نظريا أنها ستكون ملزمة باعتقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا وصل أراضيها.

وترجع الشبكة تقرب أرمينيا من شركاء دوليين جدد إلى إحباطها من روسيا، التي لم تدافع عنها ضد ما اعتبرته عدوانا من أذربيجان المجاورة.

وقال الرئيس الأرميني نيكول باشينيان إن بلاده بدأت تتذوق مرارة "الخطأ الاستراتيجي" للثقة في روسيا وقدرتها على الدفاع على أراضيها.

وأضاف لصحيفة "لاروبيبليكا" "لكننا نرى اليوم أن روسيا نفسها بحاجة إلى أسلحة.. وحتى لو رغب الاتحاد الروسي في ذلك، فإنه لا يستطيع تلبية احتياجات أرمينيا".

ومنذ وصول باشينيان إلى السلطة  عام 2018، واجهت بلاده توترات متزايدة مع أذربيجان حول ناغورني قره باغ، وهي منطقة غير ساحلية في جبال القوقاز كانت سببا في حربين بين الجارتين في العقود الثلاثة الماضية، كان آخرها عام 2020. 

وكشف الصراع، الذي استمر 44 يوما في خريف عام 2020، عن التواضع العسكري لأرمينيا. إذ حققت أذربيجان انتصارا بمساعدة تركيا، واكتفت روسيا بالمساعدة على إنهاء الحرب.

وتأخذ أرمينيا على موسكو وجنودها لحفظ السلام عدم القيام بمهمتهم عبر السماح لأذربيجان باغلاق ممر حيوي بالنسبة الى منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها منذ عقود بين يريفان وباكو.

وتنشر موسكو قوة عسكرية في المنطقة، وتواجه صعوبة في احتواء الأزمة على وقع اتهام أرمينيا لها بعدم التحرك.

وعدم قدرة روسيا أو عدم رغبتها في التدخل أحبط حكومة أرمينيا التي رأت أن موسكو لم تعد تفي بالتزاماتها الأمنية التي تدعي أنها تقدمها من خلال منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO)، وهو تحالف عسكري لدول ما بعد الاتحاد السوفيتي، بما في ذلك أرمينيا. 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.