Activists kick off Climate Week with protest against fossil fuels in New York City
Activists kick off Climate Week with protest against fossil fuels in New York City

دشن آلاف المحتجين، الأحد، "أسبوع المناخ"، واكتظت بهم شوارع منطقة ميدتاون بحي مانهاتن في نيويورك، قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، مطالبين الرئيس الأميركي، جو بايدن، وزعماء العالم بالتوقف عن استخدام الوقود الأحفوري.

وخرج المحتجون في مسيرات صاحبها عزف الموسيقى وقرع الطبول رافعين لافتات كان من بين العبارات المكتوبة عليها "أوقفوا استخدام الوقود الأحفوري" و"الوقود الأحفوري قاتل" و"أعلنوا حالة طوارئ مناخية".

المشاركون خلال احتشادهم في مسيرات جابت شوارع منهاتن

ووقف رجل يرتدي زي رجل ثلج يذوب محذرا من ارتفاع منسوب مياه البحر. وكانت الرسالة موجهة إلى زعماء العالم لإنقاذ الكوكب من استخدام النفط والغاز الذي يُعتقد أنه يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.

تأتي احتجاجات ضمن جهد دولي على مدى أسبوع لمجموعة المناخ، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى دفع الإجراءات المتعلقة بمكافحة تغير المناخ وظاهرة الاحتباس الحراري.

ومن المقرر خلال أسبوع المناخ تنظيم ما يزيد على 500 احتجاج في الولايات المتحدة وألمانيا وإنجلترا وكوريا الجنوبية والهند وأماكن أخرى في 54 دولة إجمالا.

يهدف الناشطون إلى الضغط على قادة العالم بشأن منع استخدام الوقود الأحفوري

ويتوقع منظمو الاحتجاجات مشاركة ما يربو على مليون شخص في أنحاء العالم.

وتأتي الاحتجاجات قبل شهرين من مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب28) الذي تعتزم فيه أكثر من 80 دولة الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق عالمي للتخلص التدريجي من الفحم والنفط والغاز.

داءت الفعاليات قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع

ألمانيا

وفي ألمانيا، رش نشطاء من حركة "الجيل الأخير" طلاء على بوابة براندنبورغ أشهر معالم برلين، الأحد، للمطالبة بالإسراع في التخلي عن الوقود الأحفوري، ومكافحة الاحتباس الحراري بشكل أفضل. 

وأكدت الحركة في بيان أن أعمدة النصب التذكاري الستة في قلب العاصمة الألمانية رُشت "بطلاء تحذيري برتقالي باستخدام أدوات إطفاء حريق مجهّزة". 

طلاء على بوابة براندنبورغ أشهر معالم برلين، الأحد، للمطالبة بالإسراع في التخلي عن الوقود الأحفوري

وانتشر الطلاء في الساحة الواقعة أمام النصب التذكاري، تاركا آثارا على الأرض. 

وأكدت الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس توقيف 14 شخصا في المكان، ولم تبلغ عن أي أعمال عنف. 

وأراد النشطاء توجيه رسالة مفادها أن "الوقت قد حان لإجراء تغيير سياسي" بهدف "الابتعاد عن الوقود الأحفوري"، بحسب بيانهم. ونقل البيان عن المتحدثة باسم حركة "الجيل الأخير" ماريون فابيان قولها "يجب أن نتخلى عن النفط والغاز والفحم بحلول العام 2030 على أبعد تقدير. لقد حان الوقت ليتكلم (المستشار الألماني) أولاف شولتس بوضوح". 

تظاهرات في برلين للمطالبة بوقف استعمال الوقود الأحفوري

وتظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص من أجل المناخ في مقدمهم أطفال ومراهقون الجمعة في برلين وفي كل أنحاء ألمانيا لمطالبة حكومة أولاف شولتس بمزيد من الإجراءات لتحقيق الأهداف المناخية.

الأردني المسجون في قطر عبد الله إبحيص
الأردني المسجون في قطر عبد الله إبحيص

عاد الحديث عن قضية المدير الإعلامي لمونديال 2022، عبدالله إبحيص، إلى دائرة الضوء مؤخرا، بعد أن خلُصت لجنة تابعة لـ"الأمم المتحدة" إلى أنّ قطر تحتجزه بشكل تعسفي منذ قرابة 3 سنوات، مما دعا 3 مؤسسات حقوقية دولية، الأربعاء، إلى المطالبة بالإفراج الفوري عنه، قبل نهاية مدة سجنه المقررة في أكتوبر المقبل. 

وتعود القصة إلى أغسطس 2019، حين نظمت مجموعة كبيرة من العمال المهاجرين المقيمين في معسكر العمال بالشحانية إضرابا احتجاجا على عدم حصولهم على أجورهم، وقتها قدّم إبحيص إلى زملائه في اللجنة العليا أدلّة على أنّ بعض هؤلاء العمال شاركوا في بناء ملاعب لكأس العالم 2022، ونصحهم بالاعتراف علنا بمساهمة العمّال والتركيز على معالجة الوضع.

وقال إبحيص لأحد زملائه الكبار في إحدى الرسائل إن الكذب ليس أسلوبا قطريّا وينبغي ألا يكون كذلك. لكن بعد أسابيع، في نوفمبر 2019، قدّم منظمو كأس العالم في قطر تقريرا إلى الشرطة زعموا فيه أنّ إبحيص متورّط في رشوة بقصد الإضرار بأمن الدولة.

تعتبر الناشطة الحقوقية الأردنية، مديرة مركز العدل للمساعدة القانونية، هديل عبد العزيز، في حديثها مع موقع "الحرة" أن "المشكلة أنه تم إدانته ليس بسبب التبليغ عن الانتهاكات ولكن في تهمة رشوة، وهذا شيء شائع جدا، إذ كثيرا ما نصادف استخدام القانون من أجل قمع حرية التعبير ومن أجل معاقبة من يتحدى السلطات، وبهذه الطريقة تؤسس الدولة لثقافة الخوف والرقابة الذاتية". 

طلب إبحيص دعما من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" من خلال منصّتها للتبليغ عن المخالفات في سبتمبر 2021. وفي نوفمبر 2021، صرّح الفيفا أنّ "كلّ شخص يستحق محاكمة عادلة"، وقال إنه "سيستمر في متابعة الأمر عن كثب"، لكنه لم يلتزم بمساندة إبحيص بأكثر من ذلك، بحسب منظمات حقوقية. 

وتولّى "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" القضيّة بعد أن تقدّمت عائلت إبحيص بطلب في ديسمبر 2022 زعمت فيه أنّ إبحيص مسجون تعسفيا، على أساس محاكمة جائرة بشكل واضح.

وفي قرار رسميّ أعلن عنه في وقت سابق من يوليو 2024، نشر الفريق العامل التابع للأمم المتحدة رأيا من 13 صفحة بشأن القضيّة، خلُص فيه إلى غياب أي سند قانوني لاحتجازه، وإلى أنّ حرمانه من حريته كان نتيجة لممارسته حقوقه.

كما خلص الفريق إلى وجود انتهاكات متعددة لحقه في محاكمة عادلة، منها رفض التحقيق في ادعاءاته أنه اعترف تحت الإكراه، وحرمانه من المساعدة القانونيّة ومن حق الاطلاع على الأدلّة.

مُنحت الحكومة القطريّة شهرين للردّ على الفريق العامل والطعن في مزاعمه الخطيرة، لكنها لم تردّ. ودعا الفريق العامل الحكومة القطريّة إلى "الإفراج عن السيد إبحيص وتمكينه من حق قابل للتنفيذ في التعويض وغيره من أشكال الجبر، وفقا للقانون الدولي".

وتشدد عبد العزيز في حديثها مع موقع "الحرة" على أن عدم الرد السلطات القطرية "يعتبر قانونا إقرارا بما ورد في التقرير بما أنها لم تطعن عليه"، مضيفة أنه "طالما صار هناك تحقيق مستقل من مؤسسة أممية بات من غير المقبول أنهم يستمروا باحتجاز هذا الشاب، وليس من مصلحة قطر اليوم أن تتجاهل التحقيق الأممي". 

والأربعاء، قالت منظمات "فير سكوير" و"العفو الدوليّة" و"هيومن رايتس ووتش" إنّ على السلطات القطريّة أن تفرج فورا عن إبحيص. 

ونشرت "فير سكوير" رسالة من عائلة إبحيص، اتهمت فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم بـ "اللامبالاة القاسية" لتجاهله القضية.

وقال نيك ماكغهين، المدير في المنظمة، التي تابعت القضيّة من البداية: "تخلّى الفيفا عن إبحيص قبل شهر من كأس العالم في قطر، رغم الأدلّة الواضحة على أنه يخضع لمحاكمة جائرة بعد ملاحقة حرّض عليها شركاء الفيفا القطريون. هذا القرار القويّ يجب أن يدفعهم إلى التحرّك والدعوة علنا إلى إطلاق سراحه والسماح له بالعودة إلى عائلته اليافعة".

ومن المقرّر إطلاق سراح إبحيص، وهو أب لصبيَّيْن، في أكتوبر 2024، لكن بما أنّ المحكمة فرضت عليه غرامة بالإضافة إلى السَّجن، فيُمكن تمديد العقوبة إلى أبريل 2025 إذا لم يتمكن من الدفع.

وقالت عبد العزيز: "طالما أن الموضوع ضمن تحقيق مستقل من جهة فنية صاحبة اختصاص، وهي الأمم المتحدة، وجدت أنه لم تتوفر ضمانات المحاكمة العادلة، فهذا مؤشر سلبي يلقي بظلاله على كل عدالة النظام القضائي في قطر". 

وصرّحت هيومن رايتس ووتش أنّ الإدعاء لم يقدّم أيّ أدلة ذات مصداقيّة على ارتكابه أيّ جريمة. بينما أكّدت محكمة الاستئناف أنّ الدليل الوحيد الذي استندت إليه هو اعترافه، الذي تراجع عنه في المحكمة، قائلا إنّه انتُزع منه تحت التهديد والإكراه.

ووصفت منظمة العفو الدولية المحاكمة بالجائرة، ودعت إلى التحقيق بشكل مستقلّ في المزاعم المتعلقة بتعرّض إبحيص للتهديد، والإكراه على الإدلاء باعترافات تدينه.

وقالت آية مجذوب، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدوليّة: "أكّد الفريق العامل التابع للأمم المتحدة بشكل قاطع ما دأب الكثيرون منا على قوله منذ سنوات، وهو أنّ السلطات القطريّة تأخرت كثيرا في الإفراج عن عبد الله إبحيص وإسقاط إدانته وضمان حقه في الحصول على الإنصاف الفعال الذي يشمل التعويض المناسب. كل ما يتعلّق بهذه المحنة، من غياب الإجراءات القانونيّة الواجبة والحرمان من الزيارات العائليّة إلى استخدام الاعتراف القسري، يُمثل استهزاءً بالعدالة، ويجب إنهاؤه فورا".

وأكدت عبد العزيز أنه "يجب على قطر أن تأخذ تقرير اللجنة الأممية على محمل الجد وتخلي سبيله دون أي تأخير وتعترف بأنها أوقفته بطريقة غير مشروعة، وبالتالي يستحق تعويضا عن فترة اعتقاله". 

ويتمتّع فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بصلاحية التحقيق في حالات الحرمان من الحريّة المفروضة تعسفا أو بشكل لا يتوافق مع المعايير الدوليّة المنصوص عليها في "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" أو الآليات القانونيّة الدوليّة التي قبلتها الدول المعنيّة. يتكوّن الفريق العامل من 5 خبراء مستقلين يعكسون تمثيلا جغرافيا متوازنا، يحققون في الحالات الفرديّة ويُعدّون تقارير وآراء في إطار ولايتهم.

وقالت مينكي ووردن، مديرة المبادرات العالميّة في هيومن رايتس ووتش: "ثمة دلالة كبيرة لعدم استجابة السلطات القطريّة لقرار الفريق العامل الأممي بشأن انتهاكات حقوق المحاكمة العادلة التي طالت عبد الله إبحيص. واجه إبحيص الانتقام لمجرّد التعبير عن مخاوف من انتهاكات واسعة وموثّقة جيدا بحق العمال المهاجرين، مثل تأخير صرف الأجور. على السلطات القطريّة إطلاق سراحه فورا وتعويضه عن الاضطهاد الجائر الذي تعرّض له".

وتطالب عبد العزيز الدول العربية بالبدء في الاهتمام بحماية المبلغين عن أي شبهات للانتهاكات، خاصة من من المؤسسات العامة، مشيرة إلى أن "هذه هي الطريقة الوحيدة حتى ترتقي الدول العربية"، موضحة أن "من يبلغ عن الانتهاكات هو في النهاية يحمي المنظومة التي تعزز الحريات والتنمية والرقي وتطور البلاد".