رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، الأحد، دول الاتحاد لاستضافة قسم من المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا، وذلك لدى زيارتها جزيرة لامبيدوزا برفقة رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني.

وقالت فون دير لايين إن "الهجرة غير القانونية هي تحد أوروبي يحتاج إلى رد أوروبي"، داعية "الدول الأعضاء (في الاتحاد) إلى استضافة" قسم من آلاف المهاجرين الذين يصلون إلى سواحل لامبيدوزا بما يفوق القدرات الاستيعابية للجزيرة الإيطالية الصغيرة.

ووصل آلاف المهاجرين واللاجئين إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، الأسبوع الحالي، بعد عبور البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب صغيرة غير صالحة للإبحار من تونس، ما أدى إلى إرباك السلطات المحلية ومنظمات الإغاثة.

وأثارت مشاهد الفوضى في مركز استقبال مكتظ في لامبيدوزا التضامن والغضب، حيث لم توجه أصابع الاتهام إلى مهربي البشر فحسب، بل إلى رئيسة الوزراء الإيطالية ومسؤولي الاتحاد الأوروبي والرئيس التونسي، قيس سعيد، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وأصبحت لامبيدوزا الإيطالية مثار أزمة بين إيطاليا وتونس على وجه التحديد، حيث ردد أندريا كريبا، نائب الحزب الذي تنتمي ميلوني له، هذه الأفكار.

وأضاف "الطريق الدبلوماسي لم يؤد إلى أي شيء. ومن الواضح أن الحكومة التونسية أعلنت الحرب على إيطاليا"، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

ولطالما كانت الجزيرة البالغ عدد سكانها حوالي 6000 شخص قبل موجة المهاجرين الأخيرة، والتي تقع على بعد 70 ميلاً (112.6 كم) شمال تونس و130 ميلاً (209.2 كم) جنوب صقلية، الوجهة الرئيسية للأعداد المتزايدة من المهاجرين القادمين من تونس، وفق "نيويورك تايمز".

وذكرت شبكة "سي أن أن" أن العديد من الأشخاص الذين وصلوا مؤخرا فروا من عدم الاستقرار السياسي في تونس، وتزداد المخاوف حاليا من ارتفاع الأعداد أكثر بعد الفيضانات الكارثية في ليبيا.

وقال المتحدث باسم مكتب المنظمة الدولية للهجرة في البحر الأبيض المتوسط، فلافيو دي جياكومو، إن تونس أصبحت الآن نقطة الانطلاق الرئيسية لأوروبا، حيث تستقبل الجزيرة اليوم حوالي 70 في المئة من جميع المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا، وفقا لـ"أسوشيتد برس".

وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية، أنسا، السبت، أن خفر السواحل الإيطالي عثر على طفل حديث الولادة ميتا على قارب يحمل مهاجرين إلى لامبيدوزا الإيطالية. وفي الأسبوع الماضي، غرق رضيع عمره خمسة أشهر خلال عملية إنقاذ قبالة الجزيرة بعد أن انقلب قارب كان يقل مهاجرين قادمين عبر البحر من شمال أفريقيا، بحسب وكالة "رويترز".

ووصل أكثر من 120 قاربا صغيرا إلى لامبيدوزا في غضون 24 ساعة تقريبا، ما رفع عدد الأشخاص في مركز الاستقبال المحلي إلى 7 آلاف شخص في وقت واحد. وهذا يعادل 15 مرة ضعف قدرة الجزيرة وأكثر من عدد سكانها المقيمين بها، بحسب "سي أن أن" و"أسوشيتد برس".

ووصل قرابة 126 ألف مهاجر إلى إيطاليا، منذ بداية العام الحالي، وهو ما يصل تقريبا إلى مثلي العدد بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2022، وفقا لوكالة "رويترز".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.