صورة من مقطع الفيديو المتداول للاعتداء على كويتي في تركيا
صورة من مقطع الفيديو المتداول للاعتداء على كويتي في تركيا | Source: social media

كشف السائح الكويتي الذي تعرض للضرب والاعتداء في مدينة طرابزون التركية عن ملابسات الواقعة التي أدخلته في غيبوبة، وأثارت ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي مداخلة هاتفية مع قناة "أي تي في كويت"، قال السائح الكويتي، محمد الرزيق، "حجزت مع أسرتي المكونة من 8 أشخاص رحلة للسياحة في الشمال التركي، وعندما ذهبت إلى محل حلويات في ميدان طرابزون قمت بطلب شاي وبعض الحلويات التركية".

وبدأ الخلاف داخل المحل عندما أحضر أطفالي وجبة أخرى "شاورما" من محل مجاور ليرفض "النادل" وهو سوري الجنسية ذلك، ويخبرني بأن "ممنوع الأكل هنا"، حسبما أشار في حديثه.

وأكد السائح الكويتي أنه رد على النادل، قائلا:" أنت سوري، عربي مننا وفينا، عيب عليك وهؤلاء أطفال"، ليرد عليه الأخير مطالبا إياه بـ"ترك الطاولة ودفع الحساب".

وأضاف "قلت له أنا لم أشرب الشاي ولم آكل الحلوى"، لكنه قال لي أنتم دائما فيكم عنجهية وسوف تدفع الحساب غصب".

ولجأ السائح الكويتي إلى شرطي تركي بالقرب منه، غير أنه "رفض حتى رد السلام ودفع يده"، قبل أن يتهجم عليه عدد من الأتراك ويقوموا بـ"كسر أسنانه الأمامية، والاعتداء عليه، أمام أنظار رجال الشرطة، الذين لم يحركوا ساكنا"، وفقا لحديثه.

وأشار إلى "قيام أحد المواطنين الأتراك بضربه بآلة حادة على رأسه من الخلف"، ما تسبب في سقوطه فاقدا الوعي ودخوله في غيبوبة، لم يفق منها إلا في اليوم التالي".

والأحد، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بمقطع فيديو يوثق "الاعتداء على كويتي"، وظهر خلاله السائح وهو يتعرض للضرب قبل أن يسقط على الأرض فاقدا الوعي وسط صرخات عالية.

وأصدر مكتب حاكم طرابزون بيانا حول تفاصيل الواقعة، معلنا عن "توقيف المتهم بالاعتداء على السائح الكويتي"، مشيرا إلى أن السبب وراء الواقعة "سوء فهم"، وفق موقع "تركي بوست".

والأحد، قال بيان كويتي إن وزير الخارجية، الشيخ سالم عبدالله الصباح، اتصل هاتفيا بالمواطن "للاطمئنان عليه والوقوف على حالته الصحية" والرعاية التي يتلقاها في المستشفى.

وأكد البيان رفض الكويت لمثل هذه الاعتداءات، لكنه أشار إلى أن السلطات التركية تتخذ "الإجراءات اللازمة بحق المعتدي" المحتجز لدى السلطات التركية، مع متابعة مستمرة من سفارة الكويت في أنقرة.

ومن جانبها، قالت السفارة التركية في الكويت إن السفيرة، طوبى نور سونمز، تحدثت هاتفيا مع المواطن الكويتي المصاب واطمأنت عن حالته الصحية، وأن "حالته الصحية جيدة" وغادر المستشفى.

وأشارت السفيرة إلى تحرك السلطات المعنية "بأسرع وقت ممكن" لإلقاء القبض على المعتدي وتقديمه للمحكمة، مؤكدة أن "هذه الحادثة الأليمة لن تلقي بظلالها على العلاقات القوية التي تربط البلدين، بل عززت التضامن فيما بينهما".

ولدى الكويت وتركيا علاقات اقتصادية وسياسية متنامية، حيث تعد تركيا مقصدا أساسيا للسياح الكويتيين، كما تقوم شركات مقاولات تركية ببناء مشاريع كبرى للحكومة الكويتية منها مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت، كما تستثمر شركات كويتية في تركيا في مختلف القطاعات، وفقا لرويترز.

وأبرمت الكويت عقدا مع الجانب التركي لتوريد عدد لم يكشف عنه من مسيرات "بيرقدار" المسلحة من طراز (تي.بي.2) بقيمة 367 مليون دولار.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.