Rescue teams look for flash flood victims in the city of Derna, Libya, Monday, Sept. 18, 2023. Mediterranean storm Daniel…
المرصد السوري يعلن حصيلة الضحايا السوريين في فيضانات ليبيا

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفيضانات التي ضربت مدينة درعة الليبية، تسببت في مقتل 110 سوريين، وفقدان 100 آخرين.

وذكر المرصد على موقعه الإلكتروني أن أغلب الضحايا الذين تم حصر أسمائهم ينحدرون من دمشق وريفها ودرعا وحلب، وعددهم 62 شخصا.

وطالب المرصد السوري الجهات الدولية المعنية بالاهتمام بوضع الضحايا السوريين، خاصة "في ظل معاناة الشعب السوري من عدم وجود دولة تحميهم"، موضحا "أن أغلب هؤلاء الضحايا من الشباب طالبي اللجوء لأوروبا".

والأحد، ضربت عاصفة قوية شرق ليبيا، وتسببت الأمطار الغزيرة بكميات هائلة في انهيار سدين في درنة، ما تسبب بتدفق المياه بقوة في مجرى نهر يكون عادة جافا، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وجرفت المياه أجزاء من المدينة بأبنيتها وبناها التحتية، وتدفقت المياه بارتفاع أمتار عدة، وحطمت الجسور التي تربط شرق المدينة بغربها.

وذكرت الوكالة، السبت، أنه حاليا يتضاءل الأمل بالعثور على أحياء في درنة في شرق ليبيا بعد ستة أيام على فيضانات عنيفة اجتاحت المدينة وتسببت بمقتل آلاف الأشخاص.

تضم الحصيلة الضخمة للفيضانات التي ضربت درنة، عددا من الضحايا من غير الليبيين، وقد تم الإعلان عن مقتل عديد المصريين والسودانيين حتى الآن.

والأربعاء، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة التابعة للسلطات في شرق البلاد، طارق الخراز، إن هناك على الأقل 400 ضحية أجنبية "غالبيتهم من المصريين والسودانيين.

وتقول السلطات الليبية إنها لا تزال غير قادرة على تقدير عدد القتلى بشكل صحيح، لكن من المؤكد أنه سيرتفع عن العدد الرسمي البالغ 6000، بحسب تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأحد، فيما قال رئيس البلدية إن 20 ألف شخص ربما يكونوا قد لقوا حتفهم من جراء هذه الكارثة، وفقا لوكالة "رويترز"، الأحد.

وذكرت "وول ستريت جورنال" في تقريرها، الأحد، أن جماعات الإغاثة تقدر الآن أن حوالي 30 ألف شخص من سكان درنة فقدوا منازلهم من إجمالي عدد السكان البالغ 120 ألف نسمة.

وذكر بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ونقلته "رويترز"، الأحد، أن ما لا يقل عن 11300 شخص لقوا حتفهم فيما لا يزال أكثر من 10 آلاف في عداد المفقودين في درنة.

ونسب التقرير حصيلة هذه الأرقام إلى الهلال الأحمر الليبي. لكن متحدثا باسم الهلال الأحمر قال إنهم لم ينشروا مثل هذا العدد من الضحايا، وأحال رويترز إلى متحدثين باسم الحكومة صرحوا بأن "الأرقام تتغير والهلال الأحمر ليس مسؤولا عن ذلك".

وقال مدير مكتب وزير الصحة في حكومة الشرق، الدكتور أسامة الفاخري، إن "عدد القتلى حتى الآن 3252، وجميعهم دفنوا"، وفقا لـ"رويترز".

وأضاف أن 86 جثة انتُشلت من تحت الأنقاض وأن عمليات الإغاثة مستمرة.

دبابة يونانية في شوارع نيقوسيا في يوليو 1974
دبابة يونانية في شوارع نيقوسيا في يوليو 1974

في العشرين من يوليو مرت الذكرى الخمسون للغزو التركي لقبرص، الذي قسم الجزيرة إلى شطرين، وتأتي هذه الذكرى وسط تناقض حاد، فهناك حداد في الجنوب واحتفال في الشمال.

ومع بزوغ الفجر في الشطر الجنوبي للجزيرة المعترف به دوليا، دوت صافرات الإنذار عند الساعة 5:30 صباحا، ساعة بدء الغزو التركي في 1974 الذي يطلق عليه "عملية أتيلا".

وتقول صحيفة "الغارديان" إن الصافرات ذكرت القبارصة اليونانيين بوصول آلاف من القوات التركية الغازية إلى الجزيرة الواقعة شرقي البحر الأبيض المتوسط، قبل 5 عقود.

لكن في الشمال، الذي تحتله تركيا، كان هذا الحدث مدعاة للفرح، إذ سافر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، جوا إلى الشطر الشمالي من قبرص، حيث أعلنت أنقرة في 1983 قيام "جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دوليا.

وأعلن الرئيس التركي، الذي حضر عرضا عسكريا في الجانب الآخر من المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة، أن بلاده مستعدة لإقامة قاعدة عسكرية بحرية في شمال قبرص "إذا دعت الحاجة"، متهما اليونان بالسعي إلى إقامة قاعدة مماثلة في الجزيرة.

وفي خطاب، وصف إردوغان المنطقة الانفصالية، التي لم تعترف بها سوى أنقرة منذ إعلان الاستقلال من جانب واحد، بأنها "قرة أعيننا، وجزء من روحنا".

من جانبه، أكد الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، الذي يسعى لإقامة اتحاد فدرالي في إطار اقترحته الأمم المتحدة، أن إعادة توحيد الجزيرة هو المسار الوحيد للمضي قدما.

وقال خريستودوليدس، بعد مراسم دينية إحياء للذكرى في الشطر الجنوبي لنيقوسيا، آخر عاصمة أوروبية مقسمة: "مهما قال أو فعل السيد إردوغان وممثلوه في المناطق المحتلة، فإن تركيا، بعد مرور 50 عاما، لا تزال مسؤولة عن انتهاك حقوق الإنسان للشعب القبرصي بأكمله وعن انتهاك القانون الدولي".

وفي وقت سابق السبت، نشر رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، صورة لخريطة قبرص ملطخة بالدماء على صفحته على موقع "لينكد إن" مع عبارة: "نصف قرن منذ المأساة الوطنية لقبرص".

مقبرة تخلد ذكرى ضحايا الغزو التركي لشمال قبرص

وبمناسبة ما وصفته بـ "الذكرى المأساوية"، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، دعم الكتلة لآخر دولة عضو منقسمة في الاتحاد الأوروبي. وكتبت على "أكس": "يستحق القبارصة العيش في بلد موحد في ظل ظروف من السلام والتعايش والاستقرار والازدهار".

وتم تقسيم قبرص إثر غزو تركي للجزيرة، عام 1974، ردا على انقلاب دعمته اليونان، وشنت تركيا عملية أتيلا، بعد 5 أيام من أمر انقلاب أصدره المجلس العسكري في أثينا، وبدأ في تنفيذه بهدف ضم قبرص إلى اليونان.

لكن بذور الانقسام تعود إلى الستينيات عندما انهارت اتفاقية لتقاسم السلطة بين القبارصة اليونانيين والأتراك بعد استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1960.

وخلال الهجوم التركي، الذي استمر لمدة شهر منذ 20 يوليو 1974، تعرض آلاف الأشخاص للتعذيب والاغتصاب والقتل وبات آخرون في عدد المفقودين، وفق "الغارديان". 

وبحلول 16 أغسطس، كانت القوات الغازية قد استولت على 37 في المئة من شمال الجزيرة، مما أدى إلى نزوح حوالي 200 ألف قبرصي يوناني، و45 ألف قبرصي تركي، في هذه العملية.

ومنذ ذلك الحين، فشلت جهود إعادة التوحيد التي جرت بوساطة الأمم المتحدة على مدى عقود.

وتحظى الحكومة القبرصية اليونانية باعتراف دولي، وتعتبر ممثلة للجزيرة بأكملها وممثلة لقبرص في الاتحاد الأوروبي. ولا تعترف بجمهورية قبرص التركية سوى أنقرة.

وأصبح التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية أمرا أكثر إلحاحا منذ اكتشاف كميات ضخمة من الغاز الطبيعي في المنطقة البحرية بين قبرص وإسرائيل، في السنوات الماضية، وتزايدت أهمية ذلك في ظل الأزمة الأوكرانية وتأثيرها على واردات الغاز الروسية إلى أوروبا.

وفي خطاب السبت، وصف الرئيس القبرصي الذكرى بأنها مناسبة كئيبة للتأمل وتذكر الموتى. وقال: "مهمتنا هي التحرير وإعادة التوحيد وحل المشكلة القبرصية... إذا أردنا حقا أن نبعث برسالة في هذه الذكرى المأساوية... فهي أن نفعل كل ما هو ممكن لإعادة توحيد قبرص".

وتوقفت المحادثات منذ انهيار المفاوضات في منتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية عام 2017، إثر تصاعد التوترات على طول خط وقف إطلاق النار.

وفي حديثه قبل العرض العسكري، السبت، بدد إردوغان الآمال في استئناف سريع لعملية السلام، مؤكدا من جديد دعمه لحل الدولتين الذي يرفضه القبارصة اليونانيون والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل قاطع.

وقال إردوغان إنه لا فائدة من استئناف المحادثات برعاية الأمم المتحدة بشأن مستقبل قبرص "من حيث تركناها"، وطلب تفاوضا مباشرا مع الجانب القبرصي اليوناني.