دخلت شاحنات محملة بمساعدات إنسانية، الاثنين، إلى إقليم ناغورنو قره باغ الانفصالي بعدما اتفق انفصاليون أرمن مع الحكومة في باكو على استخدام الطرق التي تربط الجيب بأرمينيا وأذربيجان، وفق ما أكد مسؤول أذربيجاني.
وقال مستشار السياسة الخارجية للرئيس الأذربيجاني، حكمت حاجييف، على شبكات التواصل الاجتماعي "تم ضمان المرور المتزامن لسيارات الصليب الأحمر" عبر ممر لاتشين الذي يربط الجيب الانفصالي بأرمينيا وعبر طريق أغدام الذي يربطه ببقية أذربيجان.
والأحد، وافق الانفصاليون الأرمن في جيب ناغورنو قره باغ الأذربيجاني على مرور شحنات المساعدات الإنسانية عبر الأراضي التي تسيطر عليها باكو، في أول خطوة نحو وقف التصعيد في هذه المنطقة المضطربة، وفق وكالة "فرانس برس".
واتهمت أرمينيا أذربيجان بتأجيج أزمة إنسانية في ناغورنو قره باغ بعدما أغلقت باكو العام الماضي ممر لاتشين وهو الطريق الوحيد الذي يربط المنطقة بأرمينيا.
ونفت أذربيجان الاتهامات، قائلة إن ناغورنو قره باغ يمكن أن تتلقى كل الإمدادات التي تحتاج إليها عبر أذربيجان.
وقالت باكو إن السلطات الانفصالية رفضت اقتراحها بإعادة فتح ممر لاتشين وطريق أغدام الذي يربط ناغورنو قره باغ ببقية أنحاء أذربيجان بشكل متزامن.
والأحد، أعلنت الحكومة الانفصالية أنها وافقت على السماح "بالتسليم المتزامن لشحنات المساعدات الإنسانية" عبر الطريقين.
وأوضحت أن "وسطاء" لم تحددهم "يعملون على تنظيم اجتماع مع الممثلين الرسميين لآرتساخ (الاسم الأرمني لناغورنو قره باغ) وأذربيجان من أجل التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية والأمنية في الجمهورية.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية في باكو إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أبلغتها بأن السلطات الانفصالية "وافقت على مرور المساعدات الإنسانية اعتبارا من 18 سبتمبر.
وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة دعوا إلى إعادة فتح لاتشين وأغدام لإيصال المساعدات الإنسانية فيما تعاني منطقة ناغورنو قره باغ نقصا في الغذاء والدواء.
ومطلع يوليو، تصاعدت التوترات بين أرمينيا وأذربيجان بعدما أغلقت باكو بذرائع مختلفة ممر لاتشين، ما تسبب في نقص كبير بالإمدادات.
وقره باغ، الذي انفصل عن باكو بعد حرب أعقبت انهيار الاتحاد السوفييتي، معترف به دوليا جزءا من أذربيجان، لكن سكانه البالغ عددهم 120 ألف نسمة غالبيتهم من الأرمن، حسب "رويترز".
