عشر طائرات حربية صينية عبرت خط الوسط لمضيق تايوان - صورة تعبيرية. أرشيف
تايوان ترصد تحليق طائرات صينية حول الجزيرة

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، الاثنين، أنها رصدت تحليق 103 طائرات حربية صينية حول الجزيرة خلال 24 ساعة. 

وقالت الوزارة في بيان إنه "تم رصد 103 طائرات تابعة لجيش التحرير الشعبي، وتسع سفن تابعة للقوات البحرية في جيش التحرير الشعبي حول تايوان" بين الأحد وصباح الاثنين.

والأحد، أفادت وزارة الدفاع التايوانية بأن 20 طائرة تم رصدها عبر خط الوسط الذي يفصل بين تايوان والبر الصيني الرئيسي ودخلت منطقة الدفاع الجوي للجزيرة من الجنوب الشرقي والجنوب الغربي.

وذكرت الوزارة من جهة أخرى أن بكين تجري "مناورات بعيدة المدى وتدريبات"، مشيرة إلى أنها تراقب الوضع بواسطة طائرات وسفن دوريات.

وتعتبر بكين تايوان جزءا من أراضيها، وتؤكد عزمها على استعادتها ولو بالقوة

وتدهورت العلاقات بين بكين وتايبيه عام 2016 مع وصول، تساي إنغ-وين، المؤيدة لاستقلال الجزيرة إلى السلطة.

وصعدت بكين الضغوط الدبلوماسية والعسكرية على تايوان في السنوات الأخيرة وكثفت طلعات الطائرات الحربية في محيطها بشكل كبير العام الماضي عقب زيارة لرئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك، نانسي بيلوسي، إلى الجزيرة.

في المقابل، زادت واشنطن وحلفاؤها الغربيون في الآونة الأخيرة من التشديد على أهمية ضمان "حرية الملاحة" في مياه المنطقة، وعززوا لهذا الغرض من عبور قطعهم البحرية لمضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي بهدف التأكيد أنهما ضمن المياه الدولية وليس ضمن نطاق التحكم الصيني.

دبابة يونانية في شوارع نيقوسيا في يوليو 1974
دبابة يونانية في شوارع نيقوسيا في يوليو 1974

في العشرين من يوليو مرت الذكرى الخمسون للغزو التركي لقبرص، الذي قسم الجزيرة إلى شطرين، وتأتي هذه الذكرى وسط تناقض حاد، فهناك حداد في الجنوب واحتفال في الشمال.

ومع بزوغ الفجر في الشطر الجنوبي للجزيرة المعترف به دوليا، دوت صافرات الإنذار عند الساعة 5:30 صباحا، ساعة بدء الغزو التركي في 1974 الذي يطلق عليه "عملية أتيلا".

وتقول صحيفة "الغارديان" إن الصافرات ذكرت القبارصة اليونانيين بوصول آلاف من القوات التركية الغازية إلى الجزيرة الواقعة شرقي البحر الأبيض المتوسط، قبل 5 عقود.

لكن في الشمال، الذي تحتله تركيا، كان هذا الحدث مدعاة للفرح، إذ سافر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، جوا إلى الشطر الشمالي من قبرص، حيث أعلنت أنقرة في 1983 قيام "جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دوليا.

وأعلن الرئيس التركي، الذي حضر عرضا عسكريا في الجانب الآخر من المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة، أن بلاده مستعدة لإقامة قاعدة عسكرية بحرية في شمال قبرص "إذا دعت الحاجة"، متهما اليونان بالسعي إلى إقامة قاعدة مماثلة في الجزيرة.

وفي خطاب، وصف إردوغان المنطقة الانفصالية، التي لم تعترف بها سوى أنقرة منذ إعلان الاستقلال من جانب واحد، بأنها "قرة أعيننا، وجزء من روحنا".

من جانبه، أكد الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، الذي يسعى لإقامة اتحاد فدرالي في إطار اقترحته الأمم المتحدة، أن إعادة توحيد الجزيرة هو المسار الوحيد للمضي قدما.

وقال خريستودوليدس، بعد مراسم دينية إحياء للذكرى في الشطر الجنوبي لنيقوسيا، آخر عاصمة أوروبية مقسمة: "مهما قال أو فعل السيد إردوغان وممثلوه في المناطق المحتلة، فإن تركيا، بعد مرور 50 عاما، لا تزال مسؤولة عن انتهاك حقوق الإنسان للشعب القبرصي بأكمله وعن انتهاك القانون الدولي".

وفي وقت سابق السبت، نشر رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، صورة لخريطة قبرص ملطخة بالدماء على صفحته على موقع "لينكد إن" مع عبارة: "نصف قرن منذ المأساة الوطنية لقبرص".

مقبرة تخلد ذكرى ضحايا الغزو التركي لشمال قبرص

وبمناسبة ما وصفته بـ "الذكرى المأساوية"، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، دعم الكتلة لآخر دولة عضو منقسمة في الاتحاد الأوروبي. وكتبت على "أكس": "يستحق القبارصة العيش في بلد موحد في ظل ظروف من السلام والتعايش والاستقرار والازدهار".

وتم تقسيم قبرص إثر غزو تركي للجزيرة، عام 1974، ردا على انقلاب دعمته اليونان، وشنت تركيا عملية أتيلا، بعد 5 أيام من أمر انقلاب أصدره المجلس العسكري في أثينا، وبدأ في تنفيذه بهدف ضم قبرص إلى اليونان.

لكن بذور الانقسام تعود إلى الستينيات عندما انهارت اتفاقية لتقاسم السلطة بين القبارصة اليونانيين والأتراك بعد استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1960.

وخلال الهجوم التركي، الذي استمر لمدة شهر منذ 20 يوليو 1974، تعرض آلاف الأشخاص للتعذيب والاغتصاب والقتل وبات آخرون في عدد المفقودين، وفق "الغارديان". 

وبحلول 16 أغسطس، كانت القوات الغازية قد استولت على 37 في المئة من شمال الجزيرة، مما أدى إلى نزوح حوالي 200 ألف قبرصي يوناني، و45 ألف قبرصي تركي، في هذه العملية.

ومنذ ذلك الحين، فشلت جهود إعادة التوحيد التي جرت بوساطة الأمم المتحدة على مدى عقود.

وتحظى الحكومة القبرصية اليونانية باعتراف دولي، وتعتبر ممثلة للجزيرة بأكملها وممثلة لقبرص في الاتحاد الأوروبي. ولا تعترف بجمهورية قبرص التركية سوى أنقرة.

وأصبح التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية أمرا أكثر إلحاحا منذ اكتشاف كميات ضخمة من الغاز الطبيعي في المنطقة البحرية بين قبرص وإسرائيل، في السنوات الماضية، وتزايدت أهمية ذلك في ظل الأزمة الأوكرانية وتأثيرها على واردات الغاز الروسية إلى أوروبا.

وفي خطاب السبت، وصف الرئيس القبرصي الذكرى بأنها مناسبة كئيبة للتأمل وتذكر الموتى. وقال: "مهمتنا هي التحرير وإعادة التوحيد وحل المشكلة القبرصية... إذا أردنا حقا أن نبعث برسالة في هذه الذكرى المأساوية... فهي أن نفعل كل ما هو ممكن لإعادة توحيد قبرص".

وتوقفت المحادثات منذ انهيار المفاوضات في منتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية عام 2017، إثر تصاعد التوترات على طول خط وقف إطلاق النار.

وفي حديثه قبل العرض العسكري، السبت، بدد إردوغان الآمال في استئناف سريع لعملية السلام، مؤكدا من جديد دعمه لحل الدولتين الذي يرفضه القبارصة اليونانيون والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل قاطع.

وقال إردوغان إنه لا فائدة من استئناف المحادثات برعاية الأمم المتحدة بشأن مستقبل قبرص "من حيث تركناها"، وطلب تفاوضا مباشرا مع الجانب القبرصي اليوناني.