من تظاهرات سابقة في واشنطن اعتراضا على ممارسات النظام الإيراني
من تظاهرات سابقة في واشنطن اعتراضا على ممارسات النظام الإيراني

اعتبرت منظمة المجتمع الأميركي الإيراني، الاثنين، أن دفع 6 مليارات دولار "كفدية للدولة الرائدة في العالم برعاية الإرهاب عمل شائن، ولا يمكن تبريره تحت أي حجة".

ووصل اليوم 5 أميركيين إلى الدوحة، قادمين من إيران في إطار اتفاق تبادل شمل أيضا الإفراج عن خمسة إيرانيين كانوا مسجونين بالولايات المتحدة، وتحويل 6 مليارات دولار من أموال طهران، وذلك في اتفاق نادر بين الدولتين.

وأعلنت المنظمة أن آلاف الإيرانيين سيتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء، للدعوة إلى محاكمة الرئيس الإيراني.

والاثنين، قال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان "سيعود اليوم 5 أميركيين أبرياء كانوا محتجزين في إيران إلى وطنهم أخيرا"، مضيفا أن "شملهم سيلتئم قريبا مع أحبائهم بعد سنوات من العذاب وعدم اليقين والمعاناة".

بينما أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أنه منذ اليوم الأول للإدارة الحالية "أوضحنا أنا والرئيس أنه ليست لدينا أولوية أعلى من سلامة وأمن المواطنين الأميركيين في الداخل والخارج".

وأشار إلى مواصلة العمل مع الدول ذات التفكير المماثل لردع احتجاز الرهائن في المستقبل، ومحاسبة إيران والأنظمة الأخرى على مثل هذه الأعمال.

وأثار تحويل الأموال الإيرانية انتقادات من الجمهوريين الذين اتهموا الرئيس الديمقراطي بايدن بدفع فدية للإفراج عن مواطنين أميركيين.

لكن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أكد أن سياسة الولايات المتحدة "ستبقى عدم دفع فدية مقابل تحرير رهائن".

وقال ميلر في تصريحات صحفية إن الولايات المتحدة "لا تزال لديها مخاوف حيال تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار، وسنواصل مراقبة واتخاذ خطوات لاحتواء هذه النشاطات".

وواصلت واشنطن، الاثنين، الضغط على طهران بإعلان فرض عقوبات جديدة على وزارة الاستخبارات الإيرانية، والرئيس الأسبق، محمود أحمدي نجاد.

ولم يتضح ما إذا كان تبادل السجناء سيحقق تقدما في القضايا العديدة الشائكة بين البلدين، ومنها البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران للفصائل الشيعية في المنطقة، ووجود القوات الأميركية في الخليج، والعقوبات الأميركية على إيران.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.