هز التمرد المسلح لقائد "فاغنر" السلطة الروسية
هز التمرد المسلح لقائد "فاغنر" السلطة الروسية

تعمل السلطات الروسية منذ مصرع قائد مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة، يفغيني بريغوجين، على تعزيز نفوذها في القارة الأفريقية، فيما تحاول إظهار أن الأمور تسير كالمعتاد.

وكشف تقرير لشبكة" سي إن إن" الأميركية، أن الكرملين "يسعى للسيطرة بشكل كامل على أذرع فاغنر وشبكتها التجارية في القارة، وفي نفس الوقت يعمل على تعزيز هيمنته (من خلال فاغنر) في دولة مثل أفريقيا الوسطى، أولى الدول التي امتلكت موسكو نفوذا كبيرا فيها.

في العاصمة بانغي، يبدو النفوذ الروسي "في كل مكان"، بداية من الحانات التي تقدم مشروبات كحولية تصنعها شركات تابعة لفاغنر، وهناك مقاتلات روسية تبرعت بها موسكو للدولة الأفريقية تحلق في طلعات جوية متكررة.

وكشفت المسؤولة البارزة في منظمة "The Sentry" الأميركية غير الربحية، التي ترصد أنشطة فاغنر، ناتاليا دوخان، لشبكة "سي إن إن"، أن "(البيت الروسي) في بانغي، هو بمثابة محور جميع أنشطة فاغنر في أفريقيا الوسطى".

وكانت موسكو قد أعلنت نهاية العام الماضي، أن مدير "البيت الروسي" في بانغي، دميتري سيتوي، تعرض لمحاولة اغتيال، وطالبت السلطات بإجراء تحقيق عاجل حول الأمر.

وتقول المنظمة الأميريكة إن "البيت الروسي يعتبر مركزا لعمليات مرتبطة بأنشطة فاغنر التجارية، مثل بيع الذهب والماس، وأنشطة ترفيهية للشخصيات المهمة".

كما ينظم المكان فعاليات، تسعى لنشر الثقافة الروسية، والترويج للتصورات المؤيدة لموسكو فيما يتعلق بالعلاقات الدولية، وفق "سي إن إن".

هز التمرد المسلح لقائد "فاغنر" السلطة الروسية
ليست فاغنر فقط.. لماذا أنشأت روسيا عشرات الشركات العسكرية الخاصة؟
استخدم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قوات "فاغنر" لتحقيق أهدافه السياسية في العديد من الدول، قبل أن تتمرد عليه، لكن تلك المجموعة ليست الشركة العسكرية الروسية الخاصة في روسيا، ما أثار التساؤلات حول مصير تلك الشركات بعد فشل التمرد القصير.

وتعمل مجموعة فاغنر في أفريقيا الوسطى منذ عام 2018، لحماية الرئيس وتدريب قوات الجيش، وحصلت بعد ذلك على سلسلة امتيازات مهمة في مجال التعدين، للتنقيب عن الذهب والماس.

وأوضح التقرير أن مقاتلي فاغنر "يتحركون في بانغي ويتسوقون في محال البقالة ويتجولون في الشوارع، مرتدين أقنعة للوجه، التزاما بتعليمات المجموعة".

ونقلت "سي إن إن" عن أحد مستشاري الرئاسة في أفريقيا الوسطى، فيديليه غواندجيكا، قوله إن "التمرد الفاشل لفاغنر (في روسيا) ومقتل قائد المجموعة، لم يتبعه أي تغيير في العلاقة بين بانغي وموسكو".

وحينما التقت الشبكة بمستشار الرئاسة، كان يرتدي قميصًا أسود كُتب عليه "أنا فاغنر" باللغة الفرنسية. وقال عن بريغوجين: "لقد كان صديقي".

وأكد غواندجيكا أن بلاده تلقت مؤخرا تأكيدات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال فيها إن "كل شيء سيظل كما كان في السابق. وسيكون الغد وبعد الغد أفضل".

وفي أغسطس الماضي، تحطمت طائرة بريغوجين خارج موسكو، في حادث يعتقد مسؤولو المخابرات الأميركية أنه "عملية اغتيال"، وهو أمر نفت موسكو علاقتها به.

وجاء تحطم الطائرة في أعقاب تمرد بريغوجين، بعد أن هدد بإسقاط المؤسسة العسكرية الروسية، وهو التحدي الأكبر حتى الآن لسلطة بوتين.

وكان بوتين قد وصف بريغوجين، الذي عرفه منذ التسعينيات، بأنه "خائن"، بعد التمرد الذي قاده في 23 و24 يونيو ضد القيادة العسكرية الروسية ووزير الدفاع، سيرغي شويغو.

وبعد رحيل بريغوجين، يتحرك الكرملين للاستيلاء على الأصول العسكرية للمجموعة، بما في ذلك المقاتلين المهرة الذين شاركوا في حرب أوكرانيا، وذلك بجانب استمرار نفوذ روسيا عبر المجموعة في دول أفريقية وعربية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.