نيجار كان ناشط انفصالي يسعى لإنشاء وطن للسيخ في الهند
نيجار كان ناشطا انفصاليا يسعى لإنشاء وطن للسيخ في الهند

حثت الهند، الأربعاء، رعاياها في كندا، ومن يعتزمون زيارتها، على توخي الحذر، في فصل جديد من التصعيد بين البلدين منذ أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إن بلاده تحقق في "اتهامات معقولة" بشأن احتمال تورط عملاء للحكومة الهندية في مقتل ناشط سيخي في يونيو الماضي.

وقالت وزارة الخارجية الهندية "في ضوء الأنشطة المتزايدة المناهضة للهند وجرائم الكراهية والعنف الإجرامي المتغاضى عنها سياسيا في كندا، نحث جميع المواطنين الهنود هناك ومن يفكرون في السفر، على توخي أقصى درجات الحذر".

ويأتي موقف الخارجية الهندية بعد أيام فقط من حث ترودو نيودلهي على التحقيق بجدية في ادعائه بأن لديه معلومات موثوقة تربطها باغتيال هارديب سينغ نيجار، وهو ناشط انفصالي من السيخ، على الأراضي الكندية.

 من هو هارديب سينغ نيجار؟

كان نيجار مؤيدا صريحا لإنشاء وطن منفصل للسيخ يعرف باسم خالستان، يفترض أن يشمل أجزاء من ولاية البنجاب الهندية.

ونيجار، البالغ من العمر 45 عاما، كان عضوا بارزا في حركة إنشاء خالستان، وكان يعمل على تنفيذ استفتاء، غير رسمي، بين السيخ في الشتات، بتنسيق مع منظمة السيخ من أجل العدالة.

وفي كندا، كان يمتلك شركة سباكة، وشغل منصب رئيس معبد للسيخ في ضواحي فانكوفر،  حيث علقت لافتات على واجهته تروج للاستفتاء.

في مقابلة عام 2016 مع صحيفة "فانكوفر صن" رد باستخفاف على تقارير في وسائل الإعلام الهندية باتهامات من السلطات بأنه يقود خلية إرهابية، وفق ما تنقل وكالة "أسويشد بريس".

وحركة خالستان محظورة في الهند وتعتبرها الحكومة تهديدا للأمن القومي. وهناك عدد من الجماعات المرتبطة بالحركة مدرجة على أنها "منظمات إرهابية" بموجب قانون (منع) الأنشطة غير المشروعة في الهند.

لكن الحركة لا تزال تحظى ببعض الدعم شمالي البلاد، وكذلك في دول مثل كندا والمملكة المتحدة، التي يقطنها عدد كبير من السيخ.

وتنقل شبكة "سي إن إن" أن اسم نيجار يظهر في قائمة وزارة الداخلية الهندية لإرهابيي الأنشطة غير مشروعة.

وفي عام 2020، اتهمته وكالة التحقيقات الوطنية الهندية بمحاولة "تحريض مجتمع السيخ على التطرف في جميع أنحاء العالم"، بهدف إنشاء وطن "خالستان".

وقال صديق نيجار، محاميه السابق، الذي يظهر أيضا على قائمة المطلوبين في الهند، إن السلطات الكندية حذرت نيجار 3 مرات على الأقل، بشأن تهديدات على حياته.

ولم تعتقل الشرطة الكندية أي شخص على صلة بمقتل نيجار، لكن في تحديث في أغسطس ، قالت الشرطة إنها تحقق مع ثلاثة مشتبه بهم وأصدرت وصفا لسيارة هروب محتملة.

ولم تقدم كندا حتى الآن أي دليل على تورط الهند في اغتيال نيجار على يد مسلحين ملثمين في سوراي، خارج فانكوفر، لكن رئيس الوزراء الكندي يقول إن هناك "مزاعم موثوقة" بأن نيودلهي ربما كانت لها صلة باغتياله.

ويبلغ عدد السيخ في كندا أكثر من 77 ألف نسمة، أو حوالي 2 بالمائة من إجمالي سكان البلاد.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.