التغير المناخي يتسبب في كوارث طبيعية مثل حرائق الغابات والفيضانات والأعاصير
التغير المناخي يتسبب في كوارث طبيعية مثل حرائق الغابات والفيضانات والأعاصير

استهل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، اجتماعا بشأن المناخ تغيّب عنه ممثلو أكبر دولتين مسؤولتين عن الانبعاثات في العالم، الصين والولايات المتحدة، بالتأكيد على أن إدمان البشرية على الوقود الأحفوري "فتح أبواب جهنم". 

وعلى الرغم من تزايد ظواهر الطقس القصوى وبلوغ درجات الحرارة العالمية مستويات قاسية، إلا أن ارتفاع مستوى انبعاثات الغازات الدفيئة لا يزال مستمرا في ظل قيام شركات الوقود الأحفوري بجني أرباح كبيرة.

وبالتالي، وصف غوتيريش "قمة الطموح المناخي" بأنها حدث "جدي" سيعلن فيه القادة أو الوزراء عن إجراءات محددة تفي بالتزاماتهم بموجب اتفاقية باريس.

وفي خطابه الافتتاحي، تطرّق غوتيريش إلى درجات "الحرارة الرهيبة" و"الحرائق التاريخية" التي شهدها العام 2023 فيما أكد أن "المستقبل ليس ثابتا. يعود الأمر في كتابة فصوله لقادة مثلكم".

وأضاف "ما زال بإمكاننا الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية لتبقى عند 1,5 درجة مئوية. ما زال بإمكاننا بناء عالم جوّه نظيف مع وظائف صديقة للبيئة وطاقة نظيفة ميسورة الكلفة بالنسبة للجميع"، في إشارة إلى الهدف الذي يعد ضروريا لتجنّب كارثة مناخية بعيدة الأمد.

وخصص غويتيرش منصة الحديث للقادة الذين وضعوا خططا ملموسة لتحقيق صفر انبعاثات كربونية.

وبعد تلقي أكثر من 100 طلب للمشاركة، أعلنت الأمم المتحدة، ليل الثلاثاء، قائمة تضم 41 متحدثا لم تشمل الصين والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان والهند.

والتأمت الجمعية العامة في ظل غياب ملحوظ للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، الذي برر غيابه بكثرة انشغالاته، فضلا عن الرئيسين الروسي والصيني.

وأوفد الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي ألقى كلمة أمام الجمعية العامة، الثلاثاء، مبعوثه للمناخ، جون كيري، إلى الاجتماع، رغم أنه لن يُسمح لكيري بالتحدث في الجلسة المخصصة للجهات الفاعلة.

وفي هذا السياق قال، ألدن ماير، من مركز أبحاث المناخ "إي ثري جي" إن "غياب هذا العدد الكبير من زعماء الاقتصادات الكبرى والمسؤولة عن الانبعاثات في العالم سيكون له تأثير واضح على مخرجات القمة".

وألقى ماير باللوم على ما يشغل الساحة الدولية من قضايا متنافسة مثل الحرب الأوكرانية والتوترات بين الولايات المتحدة والصين وما يشهده العالم من غموض في مستقبل الاقتصاد.

ورغم ذلك يعتقد ماير أن البلدان الغائبة عن القمة تشهد "معارضة من قبل قطاع الوقود الأحفوري وسواه للتحولات (البيئية) المطلوبة"، في إشارة إلى خفض الانبعاثات.

وتأتي قمة، الأربعاء، قبل أسابيع من قمة المناخ كوب28 التي ستعقد في الإمارات، حيث تشمل الأهداف مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، وإنهاء بحلول عام 2050 توليد طاقة الوقود الأحفوري التي لا "تتضاءل" باستخدام تكنولوجيا احتجاز الكربون.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.