شنّ قادة عدد من الدول الإسلامية، الثلاثاء، هجوما على الدول الأوروبية وفي مقدمتها السويد، بسبب عمليات "تدنيس" القرآن التي حصلت على أراضيها.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أول من ندد من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بتلك الهجمات ضدّ الإسلام، التي وصلت إلى مستوى "لا يطاق"، على حد تعبيره.
وقال إردوغان في خطابه، إن "العنصرية وكراهية الأجانب وكراهية الإسلام" في دول أوروبية لم يسمّها، "وصلت إلى مستوى لا يطاق".
واتّهم إردوغان "ساسة شعبويين في العديد من البلدان بمواصلة اللعب بالنار". وأضاف أن "الهجمات الدنيئة في أوروبا ضدّ القرآن (...) تجعل المستقبل مظلما" بالنسبة للقارة العجوز.
وأثار العراقي اللاجئ في السويد، سلوان موميكا، غضب العالم الإسلامي في يونيو، عندما أحرق المصحف أمام أكبر مسجد في ستوكهولم في أول أيام عيد الأضحى.
وسجّلت أعنف التحرّكات الاحتجاجية على ما قام به في بغداد، حيث أضرم محتجون النيران في مبنى السفارة السويدية. كما استدعت عدة دول مبعوثي السويد لديها، لإبلاغهم احتجاجات رسمية.
ودانت الحكومة السويدية حرق المصحف على أراضيها، لكنها أكدت أن قوانين البلاد "تكفل حرية التعبير والتجمع، ولا يمكنها بالتالي حظر هذه التحركات".
وقررت السويد منتصف أغسطس، رفع مستوى الإنذار الإرهابي، معتبرة أن خطر وقوع اعتداءات "سيبقى لفترة طويلة".
من جانبه، قال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، من على نفس المنبر رافعا نسخة من القرآن، إن "تعاليم القرآن للمجتمعات البشرية لن تحترق أبدا، وإن نيران الإساءة والتحريف لن تكون ندا للحقيقة"، حسبما جاء على موقع وكالة الأنباء الرسمية (إرنا).
وأضاف: "معاداة الإسلام والفصل العنصري الثقافي بأشكاله المختلفة، مثل حرق القرآن ومنع الحجاب في المدارس وعشرات اشكال التمييز المخزية الأخرى، لا تليق بالإنسان المعاصر".
وكان يشير بذلك إلى فرنسا، التي منعت ارتداء العباءة في المدارس الرسمية.
وبدوره، قال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمته في الأمم المتحدة: "لا يجوز أن يكون المس المقصود بمقدسات الآخرين نموذجا عن حرية التعبير".
وتابع: "أقول لإخواني المسلمين إنه لا يجوز أن يشغلنا معتوه أو مغرض، كلما خطر بباله أن يستفزنا بحرق القرآن الكريم.. القرآن أسمى من أن يمسه معتوه".
