التوصل لوقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ جاء بعد عملية عسكرية أطلقتها أذربيجان
صورة من هجمات تقول إذربيجان إنها استهدفت مواقع عسكرية في الجيب الانفصالي

أعلنت وزارة الدفاع في أذربيجان، الأربعاء، وقف إطلاق النار في إقليم ناغورني قره باغ، المتنازع عليه مع أرمينيا، وذلك عقب موافقة القوات الأرمينية الانفصالية بالإقليم، على شروط وقف إطلاق النار الذي اقترحته قوات حفظ السلام الروسية، إثر تعرضها لسلسلة من الانتكاسات في ساحة المعركة.

وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء، أن اتفاق وقف إطلاق النار يعني أنه يتعين على القوات الانفصالية "تفكيك وسحب جميع الأسلحة الثقيلة".

وبدورهم، أعلن الانفصاليون الأرمن في ناغورني قره باغ، أنهم سيوقفون إطلاق النار وسيلقون أسلحتهم، في إشارة إلى انتهاء عملية "مكافحة الإرهاب" التي بدأتها القوات الأذربيجانية قبل يوم في المنطقة المتنازع عليها.

وقالت الرئاسة المعلنة للمنطقة في بيان على شبكات التواصل الاجتماعي: "عبر وساطة قيادة فرقة حفظ السلام الروسية المتمركزة في ناغورني قره باغ، تم التوصل إلى اتفاق بشأن الوقف الكامل لإطلاق النار اعتبارًا من الساعة 13,00 (09,00 بتوقيت غرينتش) في 20 أيلول/سبتمبر 2023".

من جانبها، أعلنت الرئاسة الأذربيجانية، إجراء مفاوضات، الخميس، بشأن إعادة دمج ناغورني قره باغ مع أذربيجان.

أما رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، فأكد أن بلاده "لم تشارك في صياغة اتفاق وقف إطلاق النار" في ناغورني قره باغ.

وكانت بلدية ستيباناكرت، عاصمة ناغورني قره باغ، قد دعت السكان إلى "ملازمة الملاجئ وعدم الفرار"، غداة إطلاق باكو عملية عسكرية واسعة النطاق في المنطقة المتنازع عليها مع أرمينيا.

وقالت البلدية في بيان: "المغادرة ليست ضرورية في الوقت الحالي. نطلب منكم احترام قواعد السلامة والبقاء في الأقبية والملاجئ".

وأضافت أنها "ستقدم معلومات إضافية في حال كان الإجلاء ضروريًا"، وفقا لوكالة فرانس برس.

وكان مسؤول كبير سابق في إدارة ناغورني قره باغ، قد ذكر  أن ما يقرب من 100 شخص قتلوا، وأصيب مئات آخرون في الجيب الانفصالي، بعد أن بدأت أذربيجان ما وصفها بأنها "حرب كبيرة".

وقال الرئيس السابق لحكومة المنطقة الانفصالية، روبن فاردانيان، في تصريحات لوكالة رويترز: "هذه حرب كبيرة. أذربيجان بدأت عملية كاملة"، مردفا: "هذه في الأساس عملية تطهير عرقي".

وأردف: "بالفعل أصيب المئات وقُتل ما يقرب من 100 شخص.. الجميع يغض الطرف عن هذا.. روسيا صامتة وكذلك الغرب".

وترفض أذربيجان الاتهامات بأنها تهدف إلى تنفيذ عملية تطهير عرقي في ناغورني قره باغ، وتقول إنها "ستحمي حقوق المدنيين المنتمين لعرقية الأرمن في المنطقة، بموجب دستورها".

ورغم ذلك، تقول إنها تعتزم "إزالة الهياكل السياسية والعسكرية في المنطقة الانفصالية".

وفي سياق متصل، قال الرئيس التركي،  رجب طيب إردوغان، إنه "من غير المقبول إطلاقاً فرض وضع آخر"، وذكر أن بلاده "تنتظر من أرمينيا الوفاء بالوعود التي قطعتها، وفي مقدمتها فتح ممر زنغزور".  

جاء ذلك في كلمته بأعمال الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة في  نيويورك، الثلاثاء. 

وأوضح إردوغان أن بلاده "دعمت عملية المباحثات الأذربيجانية الأرمينية منذ البداية، إلا أن أرمينيا لم تستغل الفرصة التاريخية"، على حد وصفه.

وأضاف الرئيس التركي الذي يعتبر أوثق حليف لباكو في هذه القضية : "كما يقر الجميع الآن، فإن قره باغ هي أرض أذربيجانية".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.