الجفاف يضرب مناطق متفرقة حول العالم بسبب الاحتباس الحراري
الجفاف يضرب مناطق متفرقة حول العالم بسبب الاحتباس الحراري

أعلنت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، عن سلسلة من "المبادئ" الطوعية، لتحفيز المزيد من إنفاق أموال القطاع الخاص على مشاريع المناخ والطاقة النظيفة ومكافحة الغسل الأخضر، في استجابة لما وصفته بـ "التكاليف الاقتصادية الكبيرة" الناجمة عن الاحتباس الحراري العالمي، وفقا لما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" اللندنية.

والغسل الأخضر هو ادعاء بعض المؤسسات والشركات التزامها بحماية البيئة ومكافحة تغير المناخ عبر استثمارات ومنتجات، تزعم أنها صديقة للبيئة.

وفي خطاب ألقته في نيويورك خلال أسبوع المناخ، الذي انعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذرت يلين من أن "موجات الحر القياسية وحرائق الغابات غير المسبوقة، تهدد بتشكيل عائق اقتصادي كبير".

وأوضحت يلين أن "تغير المناخ يمثل فرصة استثمارية للشركات الأميركية"، مستشهدة بأبحاث تقدر أن هناك حاجة إلى أكثر من 3 تريليون دولار لخفض الانبعاثات كل عام من الآن وحتى سنة 2050، بما في ذلك الاستثمارات في الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال رؤساء 17 دولة، من بينها فرنسا وإسبانيا والدنمارك وكينيا، إن الاستثمار في تقنيات مثل احتجاز الكربون وتخزينه "ليس له سوى دور ضئيل" في إزالة الكربون من أنظمة الطاقة، إذ أن تلك التكنولوجيا لم تعمل بعد على نطاق واسع، ومع ذلك يعتمد عليها منتجو الوقود الأحفوري لطرح مشاريع جديدة.

وقال زعماء الدول: "لا يمكننا استخدام (تلك التقنيات) لإعطاء الضوء الأخضر للتوسع في الوقود الأحفوري.. يجب أن تكون استعادة بالوعات (تصريف) الكربون وحمايتها أولوية قصوى".

Activists kick off Climate Week with protest against fossil fuels in New York City
"أسبوع المناخ".. آلاف المحتجين في نيويورك وطلاء يغطي أشهر معالم برلين
دشن آلاف المحتجين، الأحد، "أسبوع المناخ"، واكتظت بهم شوارع منطقة ميدتاون بحي مانهاتن في نيويورك، قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، مطالبين الرئيس الأميركي، جو بايدن، وزعماء العالم بالتوقف عن استخدام الوقود الأحفوري.

وأضافوا: "يجب علينا أن نضع ونحقق أهدافًا عالمية طموحة للطاقة المتجددة وكفاءتها، كجزء من تحول عادل ومنصف يوفر الوصول العالمي إلى الطاقة النظيفة".

وشددت يلين أيضًا على أن التزامات المؤسسات المالية بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى الصفر، يجب أن تعزز "المصداقية" بهذا الشأن.

وقالت: "دون أخذ هذه العوامل في الاعتبار، فإن المؤسسات المالية تخاطر بالتخلف عن الركب مع الأصول العالقة ونماذج الأعمال التي عفا عليها الزمن، والفرص الضائعة للاستثمار في اقتصاد الطاقة النظيفة المتنامي".

"مقاييس موثوقة"

وتضمنت توصيات وزارة الخزانة، أن "التزامات المؤسسات المالية المتعلقة بالمناخ، تؤكد ضرورة استخدام مقاييس موثوقة، وأن تضع استراتيجية للتنفيذ، وأن تكون شفافة بشأن تعهداتها وما أحرزته من تقدم، وأن تأخذ في الاعتبار العدالة البيئية، بما يتماشى مع منع ارتفاع درجات الحرارة العالمية أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة". 

ويعتبر هذا الحد الأعلى لتجنب أسوأ التداعيات المحتملة لتغير المناخ، حيث أن الأرض الآن أكثر دفئاً بنحو 1.1 درجة مئوية مما كانت عليه في القرن التاسع عشر.

وبحسب خبراء، فقد ارتفعت درجة حرارة العالم بالفعل بما لا يقل عن 1.1 درجة مئوية، وكان فصل الصيف (من يونيو إلى أغسطس) الأكثر سخونة على الإطلاق.

وعلى هامش فعاليات أسبوع المناخ في نيويورك، التقت يلين أيضًا مع مديرين تنفيذيين ماليين، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة "بلاك روك"، لاري فينك، والرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي HSBC"، نويل كوين، لمناقشة الإجراءات بشأن استثمارات المؤسسات المالية في الطاقة النظيفة.

وإلى جانب إعلان وزارة الخزانة، أطلق تحالف المؤسسات المالية، المعروف باسم تحالف "غلاسكو المالي لصافي الصفر"، وثيقة تشاورية بشأن استراتيجيات المؤسسات المالية.

وتهدف مشاورات الورقة التي أعدها تحالف غلاسكو، ويرأسها محافظ بنك إنكلترا السابق مارك كارني، إلى "تطوير طرق لقياس تخفيضات الانبعاثات من خلال التقنيات، والتخلص التدريجي من الأصول الملوثة الرئيسية مثل محطات الفحم، أو تمويل الشركات التي لديها خطط لتتماشى أعمالها مع هدف الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية".

ومع ذلك، تسمح "خطة تحالف غلاسكو" بالاستمرار في ارتفاع الانبعاثات المطلقة بشكل مؤقت. وفي هذا الصدد قال كارني: "تدعم هذه الأطر تمويل الشركات ذات الانبعاثات العالية والتي لديها خطط موثوقة لخفضها".

وأظهرت بيانات من مجموعة حملة "شبكة عمل الغابات المطيرة"، أن أكبر 60 بنكًا في العالم من حيث الأصول، استثمرت 5.5 تريليون دولار في صناعة الوقود الأحفوري منذ توقيع ما يقرب من 200 دولة على اتفاق باريس للمناخ في عام 2015 للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.