ناغورنو قره باغ كانت مسرحا للمعارك منذ عقود طويلة
ناغورنو قره باغ كانت مسرحا للمعارك منذ عقود طويلة

وصلت قوات أذربيجانية، الجمعة، إلى مشارف ستيباناكيرت "عاصمة" إقليم ناغورنو قره باغ الانفصالي الذي تسكنه أغلبية أرمنية، على ما أفادت ممثلة عن السلطات المحلية وكالة فرانس برس موضحة أن السكان "يختبئون في الأقبية".

وفي سياق متصل، قال مراسل لرويترز إن سبع مركبات روسية لحفظ السلام، تتضمن شاحنات كبيرة، مرت بنقطة تفتيش أرمينية في طريقها نحو الإقليم، الجمعة.

وقال مستشار السياسة الخارجية لرئيس أذربيجان، حكمت حاجييف، الجمعة، إن باكو ستضمن أن يتمكن المدنيون من السفر بسياراتهم الخاصة بأمان على الطريق المؤدي إلى أرمينيا من ناغورنو قره باغ.

ويسعى العديد من سكان الإقليم لمغادرة المنطقة بعد أن شنت أذربيجان هجوما خاطفا قبل أيام وأعلنت استعادة السيطرة على المنطقة الانفصالية بعد 35 عاما من الصراع.

بدورها، قالت المتحدثة باسم الانفصاليين، أرمين هايرابيتيان، إن "الوضع في ستيباناكيرت مروع، القوات الأذربيجانية على مشارفها ويخشى الناس أن يدخل الجنود الأذربيجانيون المدينة في أي وقت ويرتكبوا مذابح".

وأضافت هايرابيتيان أن ستيباناكيرت وأجزاء أخرى من ناغورنو قره باغ فقدت معظم الخدمات الأساسية منذ الهجوم الخاطف.

وأضافت "لا كهرباء، ولا غاز، ولا طعام، ولا وقود، ولا اتصال بالإنترنت ولا هاتف".

وتابعت "لدينا الكثير من الضحايا قتلى وجرحى"، من دون تقديم المزيد من التفاصيل.

ومن جانب آخر، تظاهر مناهضون للحكومة في شوارع يريفان عاصمة أرمينيا، الجمعة، لليوم الثالث على التوالي، احتجاجا على كيفية تعامل الحكومة مع الأزمة في ناغورنو قره باغ.

وشن الجيش الأذربيجاني هجوما، الثلاثاء، على المنطقة الانفصالية، التي كانت مسرحا لحرب عنيفة عام 2020 سمحت لباكو باستعادة أجزاء كبيرة من الأراضي هناك.

وبعد 24 ساعة فقط من القتال، استسلم الانفصاليون الأرمن، الأربعاء، أمام قوة نيران باكو وفي ظل عدم مساعدة يريفان، وبدأت مفاوضات، الخميس، بوساطة موسكو، لإعادة إدماج الأراضي الانفصالية مع أذربيجان، في وقت تقطعت فيه السبل بأكثر من 100 ألف شخص في الإقليم.

وتتهم أحزاب المعارضة رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، بتقديم الكثير من التنازلات لباكو كما تطالب باستقالته.

كذلك، أعلن زعماء المعارضة عزمهم على إطلاق إجراءات مساءلة لباشينيان في البرلمان.

وأغلقت مجموعات صغيرة من المتظاهرين شوارع في يريفان صباح الجمعة، مهددة بتعطيل اجتماع حكومة باشينيان المقرر عقده في وقت لاحق.

وألقت الشرطة القبض على المعارض، أندرانيك تيفانيان، أحد منظمي التظاهرة.

كما دعا متظاهرون الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لمساعدة السكان الأرمن في ناغورنو قره باغ، وإجلائهم إلى أرمينيا.

وأعلن رئيس الوزراء الأرميني، الجمعة، الاستعداد لاستقبال حوالى 40 ألف لاجئ، مشددا على أن هدفه الرئيسي هو "ضمان حصول مواطنينا على فرصة العيش في منازلهم من دون خوف وفي أمان".

وقال "هناك أمل أن يتحسن الوضع الإنساني" في ناغورنو قره باغ، مضيفا أن الوضع "يتطور بسرعة".

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الأذربيجانية الرسمية "أزيرتاغ" أن باكو أرسلت 40 طنا من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، مشيرة إلى أن رئيس البلاد، إلهام علييف، وعد بضمان حقوق الأرمن الذين يعيشون فيها.

وفي يريفان، اعتقل عشرات المتظاهرين، الأربعاء والخميس، خارج مقر باشينيان، في أعقاب أعمال شغب ألقى خلالها متظاهرون زجاجات وحجارة في محاولة لدخول المبنى بالقوة.

وحذرت شرطة مكافحة الشغب من أنها ستتخذ "إجراءات خاصة" إذا استمرت أعمال العنف.

وأدى استسلام الانفصاليين الأرمن إلى زيادة الضغط على رئيس الوزراء الأرميني المتهم بعدم مساعدتهم. إلا أن الأخير حث الأرمن على سلوك "الطريق" نحو السلام، حتى لو "لم يكن سهلا".

وحذر مساء الخميس، من أن حكومته "ستتعامل بحزم" مع مثيري الشعب "ولكن وفقا للقانون".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.