منذ أغسطس عام 2022، يخوض الجيش الصومالي إلى جانب قوات داعمة هجوما ضد جماعة الشباب
منذ أغسطس عام 2022، يخوض الجيش الصومالي إلى جانب قوات داعمة هجوما ضد جماعة الشباب

طلبت الحكومة الصومالية إرجاء الخفض المقرر لعديد قوات الاتحاد الأفريقي لمدة ثلاثة أشهر، بعد "نكسات عدة" تعرضت لها في حربها ضد متمردي حركة الشباب، بحسب ما جاء في رسالة وجّهتها الحكومة إلى الأمم المتحدة واطلعت عليها وكالة فرانس برس.

في الرسالة التي كتبها مستشار الأمن القومي للصومال، حسين شيخ علي، ووجهها إلى الأمم المتحدة، طلب إرجاء المرحلة الثانية من انسحاب القوات التي تقتضي مغادرة ثلاثة آلاف جندي بحلول نهاية سبتمبر.

وجاء في الرسالة المؤرخة، 19 سبتمبر، أن "الحكومة الفيدرالية للصومال تطلب رسميا تعليقا تقنيا لعملية سحب ثلاثة آلاف جندي من قوات الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (أتميس) لمدة ثلاثة أشهر".

وأكد مسؤول دبلوماسي لفرانس برس صحة الرسالة. كما أكد مصدر آخر مطلع على الملف، لوكالة ذاتها، تقدم الحكومة الصومالية بهذا الطلب.

لكن مصدرا في الاتحاد الأفريقي قال لفرانس برس إن التكتل "لم يتلقَّ هذا الطلب"، موضحا أن الانسحاب سيتواصل وفق الجدول المقرر.

وفي اتصال مع فرانس برس، لم يشأ عدد من المسؤولين الحكوميين في الصومال الإدلاء بأي تعليق.

وفي مطلع يوليو، أعلنت البعثة الانتقالية الأفريقية في الصومال (أتميس) أنها أكملت المرحلة الأولى من خفض قواتها بهدف تسليم مهمات الأمن في نهاية المطاف إلى الجيش والشرطة الصوماليين. 

وقالت في بيان إنه تم تسليم سبع قواعد في الإجمال لقوات الأمن الصومالية وهو ما أتاح سحب ألفي جندي، نهاية يونيو.

وضمت بعثة أتميس أكثر من 19 ألف جندي وشرطي من دول أفريقية عدة بما في ذلك بوروندي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا، لكن سيتعين سحبهم جميعا، بحلول نهاية 2024. 

في أبريل عام 2022، وافق مجلس الأمن على أن تحل أتميس محل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) التي شُكّلت عام 2007. وأتميس بعثة ذات تفويض معزز لمحاربة حركة الشباب الإسلامية المتطرفة.

بحسب نص الرسالة، قالت الحكومة الصومالية إنها تعرضت لـ"نكسات كبيرة عدة"، منذ أواخر أغسطس، بعد هجوم على قواتها بمنطقة غلغدود وسط البلاد.

ومنذ أغسطس عام 2022، يخوض الجيش الصومالي إلى جانب مجموعات عشائرية محلية، وبدعم من قوات الاتّحاد الأفريقي والضربات الجوية الأميركية، هجوما ضد جماعة الشباب الموالية للقاعدة.

وتشن الجماعة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة تمردا داميا ضد الحكومة الهشة المدعومة دوليا في مقديشو منذ أكثر من 15 عاما. 

وتعهد الرئيس الصومالي، حسن الشيخ محمود، منذ توليه السلطة، في مايو من العام الماضي، تخليص البلاد من الميليشيات المتطرفة.

وقال خلال زيارته الجبهة، الشهر الماضي، إنه يعتقد أن الحكومة "ستقضي" على المتشددين بحلول نهاية العام.

وفي عام 2011، طُرد مقاتلو الشباب من مقديشو، لكنهم ظلوا منتشرين في مناطق ريفية واسعة حيث يُواصلون انطلاقا منها شن هجمات ضد أهداف أمنية ومدنية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.