عمليات إجلاء المدنيين مستمرة في ناغورني قره باغ
عمليات إجلاء المدنيين مستمرة في ناغورني قره باغ

قالت قيادة منطقة ناغورني قره باغ، لرويترز، إن المنتمين لعرقية الأرمن في المنطقة سيغادرونها إلى أرمينيا، كونهم "لا يريدون العيش كجزء من أذربيجان، ويخشون من التطهير العرقي".

وقال مستشار لرئيس "جمهورية أرتساخ" التي أعلنها الانفصاليون من جانب واحد، دافيد بابايان، الأحد: "شعبنا لا يريد العيش كجزء من أذربيجان. 99.9 بالمئة يفضلون مغادرة أرضنا التاريخية".

وأضاف أن "من غير الواضح متى سيتوجه الأرمن في قره باغ، وعددهم نحو 120 ألف نسمة، إلى ممر لاتشين.

وتابع: "مصير شعبنا المسكين سيسطره التاريخ كعار ووصمة على جبين الأرمن والعالم المتحضر بأسره. المسؤولون عن مصيرنا هذا سيحاسبون يوما ما أمام الله على خطاياهم".

 في سياق متصل، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، عن وزارة الصحة في أرمينيا، أن سيارات إسعاف أجلت بعض المصابين من ناغورني قره باغ إلى أرمينيا.

وقالت الوزارة: "سيارات إسعاف على متنها مسعفون، تنقل 23 مصابا من ناغورني قره باغ، إصاباتهم خطيرة وبالغة الخطورة".

وأضافت أن السيارات "عبرت بالفعل" الجسر على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان.

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قد عبّر عن قلق بلاده "العميق" بشأن السكان الأرمن في منطقة ناغورني قره باغ، وفق بيان نشرته الخارجية الأميركية عبر موقعها. 

وشدد بلينكن في اتصال هاتفي جمعه برئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، السبت، على "دعوة الولايات المتحدة لأذربيجان، لحماية المدنيين والوفاء بالتزاماتها باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لسكان ناغورني قره باغ، والحرص على أن تطبق قواتها القانون الإنساني الدولي". 

وأكد بلينكن الدعم الأميركي لـ"سيادة أرمينيا واستقلالها ونزاهة أراضيها". 

من جانبها، حضت أرمينيا، السبت، الأمم المتحدة على إرسال بعثة لمراقبة وضع الأرمن في ناغورني قره باغ، بعد أن استعادت أذربيجان السيطرة على الإقليم الذي حكمه الانفصاليون على مدى عقود.

وخاطب وزير الخارجية الأرميني، أرارات ميرزويان، الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلا: "يجب على المجتمع الدولي بذل كل الجهود من أجل النشر الفوري لبعثة مشتركة من وكالات الأمم المتحدة في ناغورني قره باغ، بهدف مراقبة وتقييم حقوق الإنسان والوضع الإنساني والأمني على الأرض".

ودخلت أول قافلة مساعدات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، السبت ناغورني قره باغ، حيث عرض الجيش الأذربيجاني أمام صحفيين على مرتفعات "العاصمة" ستيباناكيرت، مئات الأسلحة التي صادرها من الانفصاليين منذ هجومه الخاطف، مطلع الأسبوع، على هذه المنطقة الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية.

وقالت مسؤولة في الصليب الأحمر الدولي التقتها فرانس برس عند نقطة التفتيش الأرمينية في كورنيدزور لدى عبور القافلة، إن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبرت ممر لاتشين لتنقل خصوصا 70 طنا من المساعدة الإنسانية للسكان".

وتتهم يريفان باكو، منذ أواخر عام 2022، بإغلاق هذا الطريق الوحيد الرابط بين قره باغ وأرمينيا، والتسبب بنقص كبير في المواد الأساسية هناك.

وأعلنت أذربيجان، السبت، أنها تعمل مع روسيا على "نزع سلاح" قوات منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية، خلال جولة للصحفيين شاركت فيها وكالة فرانس برس.

واستسلم الانفصاليون في ناغورني قره باغ بعدما ألحقت بهم باكو هزيمة جراء هجوم خاطف استمر 24 ساعة وانتهى، الأربعاء، بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ارتفاع الثلوج بلغ مترين في بعض المناطق الأوكرانية
ارتفاع الثلوج بلغ مترين في بعض المناطق الأوكرانية

تفاقم العاصفة الشتوية القاسية التي تضرب جنوبي أوكرانيا، المصاعب التي يواجهها المدنيون والعسكريون على حد سواء، في الدولة التي تعيش حربا مستمرة منذ العام الماضي.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن العاصفة الثلجية أدت إلى تقطع السبل بالمدنيين على الطرق، في حين ساهمت بتعقيد حركة المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المحلية التي دمرها القتال في جميع أنحاء أوكرانيا.

ومع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون درجة التجمد في معظم أنحاء أوكرانيا، أصبح مئات الآلاف من المدنيين دون كهرباء، في الأراضي التي تحتلها روسيا، بعد انقطاع التيار عن مناطق بجنوب البلاد.

كما تسببت العاصفة في إعاقة طرق الإمداد لجيشي روسيا الغازية وأوكرانيا، وعمّقت بؤس عشرات الآلاف من الجنود المتجمعين في خنادق ضحلة عبر خط المواجهة مترامي الأطراف.

والإثنين، ضربت عاصفة شتوية قوية جنوبي أوكرانيا، مما أدى إلى جرف الدفاعات الساحلية الروسية من بعض الشواطئ في شبه جزيرة القرم المحتلة. 

وأغلقت السلطات الأوكرانية الطريق السريع الرئيسي بين مدينة أوديسا الساحلية والعاصمة كييف، الإثنين، بينما يتسابق عمال الإنقاذ، بما في ذلك بعضهم على عربات الثلوج، لإنقاذ الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في السيارات والحافلات.

وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية، الإثنين، إنه تم إجلاء أكثر من 1600 شخص، من بينهم 93 طفلا، من الطرق في منطقة أوديسا.

وكتب وزير الداخلية، إيهور كليمينكو، على تطبيق تلغرام، أن "ما لا يقل عن 1370 شاحنة بضائع كانت عالقة، وجرى سحب 840 سيارة" بسبب تراكم الثلج، الذي وصل ارتفاعه في بعض الأماكن إلى مترين.

ومع تحرك العاصفة شمالا من البحر الأسود عبر أوكرانيا، مُنعت المركبات الكبيرة من دخول العاصمة كييف، الإثنين، حتى تتمكن أطقم العمل من إزالة الثلوج من الطرق.

وبغض النظر عن الأحوال الجوية، فإن القتال في أوكرانيا نادرا ما يهدأ منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل على البلاد في فبراير 2022. ومع ذلك، فإن العاصفة الثلجية كان لها تأثير على وتيرة المعارك هذه المرة.

وأصبحت أوكرانيا الآن في موقف دفاعي إلى حد كبير في معظم أنحاء الجبهة. ويأمل القادة العسكريون أن تعمل ظروف الشتاء القاسية لصالحهم. 

وفي حين أنهم ما زالوا أقل عددا وتسليحا في معظم النواحي، فإنهم يقاتلون على أرضهم.

والأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم القوات البرية الأوكرانية، فولوديمير فيتيو، إنه "مع تحرك أوكرانيا إلى الوضع الدفاعي، فإن تركيزها الرئيسي هذا الشتاء سيكون على تعطيل الخدمات اللوجستية الروسية، ومنع تسليم الأسلحة وحصص الإعاشة وغيرها من السلع الضرورية، حتى يجوعوا ويشعروا بالبرد، ولا يكون لديهم الرغبة في القتال".