الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والأذربيجاني حيدر علييف خلال حقل استقبال في ناخيتيشيفان
الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والأذربيجاني حيدر علييف خلال حقل استقبال في ناخيتيشيفان

قدمت زيارة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الاثنين، لجيب ناخيشيفان الأذربيجاني دعما قويا لسعي أذربيجان للسيطرة على المناطق التي كانت خارجة عن سلطتها.

والتقى أردوغان نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، في المنطقة بين أرمينيا وإيران على الحدود مع تركيا بعد أيام فقط من استيلاء أذربيجان على جيب ناغورني قره باغ الذي تقطنه أغلبية من السكان الأرمن.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن الزيارة تهدف رسميا إلى إطلاق بناء خط أنابيب للغاز لكن من المقرر أن يناقش الرئيسان أيضا فتح ممر زانجيزور الأرميني أمام الأذربيجانيين، وفقا لأسوشيتد برس.

الرئيسان التركي والأذربيجاني خلال توقيع الاتفاق

ما هي أهمية ناخيشيفان؟

تقول أسوشيتد برس إن ضم ممر زانجيزور على طول الحدود مع إيران من شأنه أن يمكن أذربيجان من إقامة استمرارية إقليمية على طول الطريق إلى ناخيشيفان وما وراءها إلى تركيا.

كما إنها تقول إن زيارة أردوغان في أعقاب هجوم ناغورني قره باغ تتناقض بشكل حاد مع انسحاب روسيا الواضح من المنطقة.

وناخيتشيفان محاطة بأرمينيا وتركيا وإيران ولكنها جزء من أذربيجان، وهي أكبر جيب غير ساحلي في العالم.

ويبلغ عدد السكان نحو 450 – 500 ألف نسمة غالبيتهم مسلمون، في البلاد التي تقع على هضبة القوقاز، وهي معزولة عن أذربيجان بشريط أرمني يتراوح طوله بين 80 إلى 130 كيلومترا.

ووفقا لموقع New World Encyclopedia مساحة ناخيتشيفان تبلغ نحو 5500 كيلومتر مربع، وهي منطقة جبلية.

ويتمتع جيب ناخيتشيفان الحدودي بالحكم الذاتي، ووصف مرة من قبل BBC بأنه "الجمهورية الأكثر اكتفاء ذاتيا" في العالم".

ويعود هذا بشكل كبير إلى الانعزال الكبير الذي تعيشه المنطقة والذي دفع سكانها للاعتماد على مواردهم الذاتية بشكل كبير.

ورغم وجود الكثير من معالم الجيب في قائمة التراث العالمي، إلا أن الجمهورية التي كانت يوما ما تابعة للاتحاد السوفيتي بقيت غيرمعروفة بشكل كبير، ومعزولة نسبيا عن الزوار.

وتقول الموسوعة البريطانية، إن الجمهورية وخاصة العاصمة ناشيفان لها تاريخ طويل يعود إلى حوالي 1500 قبل الميلاد.

أعلى قمة في ناخيتشيفان هي جبل كابيدجيك على ارتفاع 12808 قدم (3904 متر) وقمتها الأكثر تميزا هي Ilandag (جبل الأفعى) على ارتفاع 7923 قدما (2415 مترا) والتي يمكن رؤيتها من مدينة ناخيتشيفان.

ووفقا للأسطورة، تم تشكيل الشق في قمة الجبل هذا بواسطة عارضة سفينة نوح التي يقولون إنها اصطدمت بالجبل مع انحسار مياه الفيضانات.

ويقع في الشريط ضريح يقول السكان إنه يعود إلى النبي نوح، وقلعة من العصورالوسطى.

وتاريخيا، تنافس العرب والفرس والأرمن والمغول والأتراك على المنطقة ، لكنها انتقلت إلى روسيا في عام 1828، وفي عام 1924 أصبحت جمهورية مستقلة تابعة للاتحاد السوفيتي.

وكان الشريط أول جزء من الاتحاد السوفييتي يعلن استقلاله - قبل شهرين من ليتوانيا - لبدمج نفسه في أذربيجان بعد أسبوعين فقط.

وأصبحت ناخيشيفان مسرحا للصراع خلال الحرب في ناغورني قره باغ، وفي 4 مايو 1992 ، قصفت القوات الأرمينية منطقة ساداراك في الجيب الحدودي.

متطوعون أرمن قرب الحدود مع ناخيتيشيفان عام 1990

وتحتفظ ناخيشيفان باستقلالها الذاتي وهي معترف بها دوليا كجزء أساسي من أذربيجان يحكمها برلمانها المنتخب.

 وناخيشيفان لديها برلمانها الخاص، المعروف باسم الجمعية العليا، ومجلس الوزراء، ومحكمة عليا.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.