خطا أنابيب "نورد ستريم" تعرضا لتفجيرات في سبتمبر 2022 - صورة أرشيفية
خطا أنابيب "نورد ستريم" تعرضا لتفجيرات في سبتمبر 2022 - صورة أرشيفية

بعد مرور عام كامل على تفجير خطي أنابيب غاز "نورد ستريم"، تتواصل التحقيقات ومساعي كشف أسرار العملية والجهة التي وقفت وراء الحادثة الغامضة التي أدت إلى تأجيج التوترات الجيوسياسية في بحر البلطيق.

وفي 26 سبتمبر من العام الماضي، تعرض خطا أنابيب نورد ستريم 1 و2 المخصّصين لنقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا، لانفجارات تحت الماء، وأثارت العملية التي بدا أنّها تخريبية حالة طوارئ على مستوى المنطقة.

وسرعان ما دان المسؤولون الغربيون الهجوم الذي اعتبروه عملا "تخريبيا وخطيرا"، ومنذ ذلك الحين، تحاول العديد من التحقيقات فك لغز التفجير الذي شبهه أحد الخبراء بـ"ألغاز روايات" الكاتبة البريطانية أغاثا كريستي، التي يبدو فيها أن  جميع الأطراف، وتحديدا أوكرانيا وروسيا متورطة ومستفيدة من الحادثة، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

ورغم مرور 12 شهرا على العمل التخريبي، لم تجب التحقيقات الرسمية التي أطلقتها ثلاث دول سوى على القليل من الأسئلة المتعلقة بالجهة التي تقف وراء الحادثة ودوافعها.

نورد ستريم 1 و2

يدير خطي أنابيب "نورد ستريم 1 و 2"، تحالف شركات تملك شركة "غازبروم" الحكومية الروسية الغالبية فيه.

ويعد "نورد ستريم 1 "، أكبر خط أنابيب غاز روسي إلى أوروبا من ناحية الكمية التي تبلغ 55 مليار متر مكعب سنويا، ويمتد عبر بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا. 

أما "نورد ستريم 2"، فهو خط أنابيب ثان مزدوج بنفس حجم الخط الأول، وتم استكماله في عام 2021 لكن ألمانيا رفضت اعتماد تشغيله بعد أن غزت موسكو أوكرانيا.

وتمثل خطوط "نورد ستريم" الناقل الرئيسي للغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا وبولندا ودول أوروبية أخرى.

وتعد خطوط الأنابيب بنية تحتية "استراتيجية" تربط روسيا بأوروبا، وكانت نقطة محورية في المواجهة الأوسع بين الجانبين، بعد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على موسكو لمعاقبتها على غزو أوكرانيا في فبراير.

وفي 26 سبتمبر من العام الماضي، تم رصد أربع نقاط لتسرب هائل للغاز بعد انفجارات تحت الماء في الخطين، على مستوى المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة بورنهولم الدنماركية.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، للصحفيين بعد الحادث: "هذه أفعال متعمدة وليست مجرد حادث"، مشيرة إلى خطورة الوضع.

من وراء تفجير أنابيب "نورد ستريم"؟

ولم تثمر حتى الآن أي من التحقيقات القضائية الثلاثة التي فتحتها ألمانيا والسويد والدنمارك بشكل منفصل، عن أي نتائج، وفقا لواشنطن بوست.

في أبريل الماضي، قال المدعي العام السويدي، ماتس ليونغكفيست، إن "الفرضية الرئيسية تفيد بأن دولة ما تقف وراء" هذا التفجير، مضيفا أن مرتكبيه يعلمون "جيدا أنهم سيتركون آثارا". 

وأكد مكتب المدعي العام الألماني لوكالة فرانس برس أنه "لا يمكن حاليا الإدلاء بتصريحات موثوقة" بشأن هوية مرتكبي الهجوم ودوافعهم، ولا "حول مسألة الحصول على دعم دولة ما".

واعتبر الخبير في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية، كريستشن مولينغ، أنه "إما لا توجد فرضية جيدة بما فيه الكفاية أو أن الأمر حساس من الناحية السياسية".

لكن المدعي العام السويدي صرح لوكالة فرانس برس أنه "في المرحلة النهائية من التحقيق"، معربا عن أمله في التوصل إلى "قرار" بحلول عام 2024.

ونفت موسكو وكييف مسؤوليتهما.

وفي البداية ألقى المسؤولون الأميركيون والأوروبيون اللوم على روسيا، لكن هذا التوجه تغير مع تقدم التحقيقات، وفقا لواشنطن بوست.

وفي ديسمبر 2022، قال مسؤول أوروبي إنه لا يوجد دليل قاطع في تلك المرحلة يشير إلى تورط روسي، حسبما ذكرت صحيفة واشنطن بوست، وهو رأي ردده ما يقرب من عشرين مسؤولا دبلوماسيا واستخباراتيا في تسع دول.

وأظهرت بعض المعلومات الاستخبارية الغربية الأخرى أنه تم اكتشاف سفن بحرية روسية حول مواقع الهجوم في الأسابيع التي سبقت التفجيرات.

وفي مطلع مارس، نسبت صحيفة نيويورك تايمز،  استنادا إلى معلومات حصلت عليها الاستخبارات الأميركية، العملية التخريبية إلى "جماعة موالية لأوكرانيا" من دون أن يكون للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يد فيها.

وفي الوقت نفسه، أعلنت النيابة الألمانية فتح تحقيق بشأن قارب يشتبه في أنه قام بنقل المتفجرات. 

وفي فبراير، زعم الصحفي الأميركي، سيمور هيرش، في مقال على موقع "Substack" أن غواصين تابعين للبحرية الأميركية، يعملون تحت غطاء مناورة لحلف شمال الأطلسي مع النرويج في بحر البلطيق، وضعوا متفجرات على خطي الأنابيب في صيف عام 2022، ثم أُمروا لاحقا بتفجيرها. ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا.

ونفت إدارة بايدن هذا الادعاء بشكل قاطع. واستندت رواية هيرش إلى مصدر واحد مجهول، ولم تؤكدها أي وسيلة إعلامية أخرى.

التحقيقات متواصلة

وفي يوليو الماضي، قدمت دول ألمانيا والدنمارك والسويد في رسالة إلى مجلس الأمن تتضمن مستجدات عن تحقيقاتها، وأفادت بأن  "طبيعة الأعمال التخريبية غير مسبوقة والتحقيقات معقدة". 

ويرأس التحقيق في ألمانيا المدعي العام لمحكمة العدل الفيدرالية، إلى جانب الشرطة الوطنية.

وقالت ألمانيا في الرسالة الموجهة إلى الأمم المتحدة، إن التحقيق مستمر، ولم يكن من الممكن بعد تحديد هوية الجناة أو ما إذا كان الهجوم نفذته دولة ما أو جهة فاعلة تابعة لها.

وقال  المدعي العام السويدي، ماتس ليونجكفيست، لرويترز الأسبوع الماضي: "نأمل أن يختتم التحقيق قريبا، لكن لا يزال هناك الكثير للقيام به، ولن يحدث شيء خلال الأسابيع الأربعة المقبلة".

من جانبها، تشارك وكالات الأمن والمخابرات والشرطة في التحقيق الذي تجريه الدنمارك وتعمل بتنسيق مع السلطات الأجنبية، من أجل كشف المتورطين في هذا الهجوم.

موجة الحر تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. أرشيفية - تعبيرية
موجة الحر تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. أرشيفية - تعبيرية

منذ أيام تشهد العديد من الدول حول العالم ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، تسببت في مقتل مئات الأشخاص حتى الآن، فيما أصدرت العديد من السلطات تحذيرات واسعة.

وحتى قبل بداية أيام الصيف في العشرين من يونيو اجتاحت موجة الحر لتؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، ويتوقع أن تسجل درجات حرارة قياسية يمكن أن تتجاوز تلك التي تم تسجيلها الصيف الماضي، وجعلته الأكثر حرارة منذ أكثر من عقدين، بحسب وكالة رويترز.

ففي السعودية، حيث اختتم ما يقرب من مليوني مسلم مناسك فريضة الحج أخيرا، لقي مئات الحجاج حتفهم وسط درجات حرارة أعلى من 51 درجة مئوية، وفقا لتقارير من سلطات أجنبية.

وعانت دول في محيط البحر المتوسط أسبوعا آخر من درجات الحرارة المرتفعة التي ساهمت في نشوب حرائق غابات من البرتغال إلى اليونان وعلى طول الساحل الشمالي لأفريقيا في الجزائر، بحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية.

وتعاني مناطق في شمال شرق الولايات المتحدة والغرب الأوسط أيضا مما يعرف باسم القبة الحرارية، حيث صدرت تحذيرات لعشرات ملايين الأشخاص بسبب الحرارة الخميس، وفقا لخدمة الطقس الوطنية الأميركية.

كان العام الماضي الأكثر سخونة على الإطلاق على مستوى العالم، ووفقا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي فإن عام 2024 قد يحطم هذا الرقم القياسي بنسبة 50 في المئة. وفي كل الأحوال، سيكون بالتأكيد من بين السنوات الخمس الأكثر سخونة، بحسب الوكالة الأميركية.

يقول العلماء إن موجات الحر المتكررة دليل على ظاهرة الاحتباس الحراري المرتبطة بتغير المناخ، وفقا لتقرير نشرته وكالة فرانس برس.

متى تنهي موجة الحر؟

الحرارة تتسبب بوفاة المئات في الحج

الرئيس التنفيذي لمركز طقس العرب، محمد الشاكر، يؤكد أن موجة الحرارة بدأت في الانحسار، وخلال بضعة أيام يتوقع أن تبدأ درجات الحرارة في الاعتدال وتعود لمعدلاتها الطبيعية في أغلب دول بلاد الشام ومصر وليبيا.

ويشرح في تصريحات لموقع "الحرة" أن "الأجواء الحارة تركزت في منطقة بلاد الشام ومصر وليبيا بمستويات أعلى من المعتاد خلال الأيام الماضية، ولكنها ليست درجات حرارة قياسية، أي أنها لم تتجاوز معدلات سابقة وصلت إليها هذه المناطق في فترات سابقة".

ووفق مجموعة "المناخ المركزي" ومقرها في نيوجيرزي وهي تضم علماء مستقلين، يرتبط ارتفاع درجات الحرارة في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا بتغير المناخ، حيث تأثر أكثر من 290 مليون شخصا في المنطقة من طقس حار غير معتاد.

وأشارت إلى أنه منذ 11 يونيو تأثرت السعودية والعراق وسوريا والجزائر ومصر وتركيا واليونان بأجواء حرارة مرتفعة وتجاوزت الدرجات في بعض المناطق الـ 40 مئوية.

وتؤثر أول موجة حر كبيرة هذا العام في الولايات المتحدة حاليا على شمال شرق البلاد، وهي موجة حر مبكرة لأن الصيف بدأ للتو.

علماء يؤكدون أن التغير المناخي يتسبب بارتفاع درجات الحرارة

ووُجِّهت إلى نحو 95 مليون أميركي إنذارات من ارتفاع درجات الحرارة، وفقا لموقع الحكومة "هيت دوت غوف". ومن المفترض أن يستمر هذا الوضع حتى نهاية الأسبوع وفقا للهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

ويؤكد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست أن "أسوأ درجات الحرارة" في الولايات المتحدة قد تؤثر على بعض الولايات خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث قد تتجاوز درجات الحرارة الـ 43 درجة مئوية، وقد تستمر لعدة أيام.

وتشير التوقعات إلى أن الحرارة الأكثر شدة ستنتقل من جنوب وغرب الولايات المتحدة إلى الجنوب الشرقي والأوسط خلال الأيام المقبلة، فيما تواجه مناطق قرب ساحل المحيط الأطلسي "خطرا حراريا" من مستويات المرحلة الثالثة والرابعة، والتي تعتبر "خطرة على صحة الإنسان".

ومن غير الواضح متى ستنحسر موجة الحرارة في الولايات المتحدة، إلا أنها "ستشتد في بعض المناطق وتتراجع في مناطق أخرى"، ولكن "استمرار الحرارة في بعض المناطق" هو ما يقلق السلطات بشكل أكبر، بحسب الصحيفة.

موجات حارة مقبلة

درجات الحرارة تسجل مستويات قياسية. أرشيفية

ويقول الشاكر إنه بنهاية يونيو الحالي يرجح أن تأتي موجة حارة جديدة لدول الشرق الأوسط، ولكنها بمعدلات أقل من تلك التي تشهدها المنطقة في الأيام الحالية.

وتكشف مؤشرات الطقس خلال شهر يوليو المقبل أن درجات الحرارة ستكون مقاربة أو أقل من معدلاتها الطبيعية في دول بلاد الشام وبعض دول شمال أفريقيا، بحسب الشاكر.

ويوضح أن دول الخليج تحظى بأجواء حارة وهي ضمن معدلاتها خلال هذه الفترة من كل عام، أما دول شمال أفريقيا حظيت بأجواء أقل من معدلاتها في كل عام، ولكن في أواخر يونيو الحالي يتوقع أن تحظى الجزائر وتونس وأجزاء من المغرب بارتفاع كبير في درجات الحرارة، خاصة المناطق الساحلية.

وفي الولايات المتحدة يتوقع أن تشهد درجات حرارة أعلى من المعتاد بين يوليو وسبتمبر، وفقا لتوقعات وكالة حكومية أميركية الخميس، في وقت تشهد البلاد أول موجة حر كبيرة هذا العام فيما يعرف باسم "القبة الحرارية".

تحذيرات لملايين الأشخاص من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة. أرشيفية

وتحدث القبة الحرارية عندما يحبس نظام قوي عالي الضغط الهواء الساخن فوق منطقة ما، مما يمنع الهواء البارد من الدخول ويتسبب في بقاء درجات حرارة الأرض مرتفعة.

وقالت يونا إنفانتي خبيرة الأرصاد الجوية في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي لفرانس برس: "ما نتوقعه هو أن القسم الأكبر من الولايات المتحدة باستثناء بعض المناطق" سيشهد درجات حرارة "أعلى من المعتاد".

وأوضحت أن هذه التوقعات لا تكشف عن أي حالات جوية قصوى محتملة موجات الحر ودرجات حرارة قياسية وغيرها قد تحدث هذا الصيف.

وبموجب خطة طوارئ لمواجهة الحرارة، قالت مدينة نيويورك إنها ستفتح مراكز التبريد بها لأول مرة هذا العام.

وأصدرت هيئات الأرصاد أيضا تحذيرا من الحرارة المفرطة في مناطق من ولاية أريزونا، بينها فينيكس، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة في بعض الأيام الـ 45.5 درجة مئوية.

حرارة قاتلة

وشعر مليارات الأشخاص حول العالم بموجة الحرارة "القاتلة" التي يغذيها التغير المناخي بحسب تقرير آخر نشرته صحيفة واشنطن بوست.

وتواجه أوروبا هذا العام موجة من حالات اختفاء ووفاة سائحين وسط درجات حرارة خطيرة. وقالت الشرطة اليونانية، الاثنين، إنها عثرت على أميركي عمره 55 عاما وقد توفي في جزيرة ماثراكي، في ثالث حالة وفاة من نوعها خلال أسبوع.

وسجلت أكثر من 1100 وفاة في موسم الحج في السعودية لهذا العام بسبب الإجهاد الحراري، وفق ما ذكرته تقارير عدة، كما  أعلنت دول أخرى عن وفيات بسبب ارتفاع درجات الحرارة، حيث عثرت السلطات الهندية على عشرات الجثث في دلهي متوفين بسبب الحرارة.

وفي الهند عادة ما تستمر فترة الصيف من مارس إلى مايو، عندما تبدأ الأمطار الموسمية في اجتياح البلاد ببطء وتخفيف حرارة الجو.

لكن نيودلهي سجلت، الأربعاء، أشد ليلة حرارة منذ 55 عاما على الأقل، حيث سجل مرصد سافدارجونج الهندي عن درجة حرارة بلغت 35.2 درجة مئوية.

وعادة ما تنخفض درجات الحرارة خلال ساعات الليل، لكن العلماء يقولون إن تغير المناخ يتسبب في ارتفاع درجات الحرارة بعد انقضاء النهار.

وفي أجزاء كثيرة من مناطق العالم، ترتفع درجات الحرارة ليلا بشكل أسرع من النهار، بحسب دراسة أجرتها جامعة إكستر عام 2020.

ووفقا لبيانات إدارة الأرصاد الجوية، سجلت نيودلهي خلال 38 يوما متتاليا درجات حرارة قصوى بلغت 40 درجة مئوية أو أكثر منذ 14 مايو.

وقال مسؤول بوزارة الصحة الهندية، الأربعاء، إن هناك أكثر من 40 ألف حالة يشتبه في إصابتها بضربة شمس وما لا يقل عن 110 حالات وفاة مؤكدة في الفترة من الأول من مارس إلى 18 يونيو، عندما سجل شمال غرب وشرق الهند مثلي العدد المعتاد لأيام موجة الحر في واحدة من أطول موجات الحر في البلاد بحسب وكالة رويترز.

ويقول العلماء إن "الحرارة الحارقة التي اجتاحت القارات الخمس في الأيام الأخيرة تقدم دليلا إضافيا على أن الانحباس الحراري العالمي الذي يسببه الإنسان أدى إلى ارتفاع خط الأساس لدرجات الحرارة الطبيعية إلى درجة أن الكوارث التي لم يكن تصورها أصبحت شائعة"، بحسب واشنطن بوست.

ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة

السباحة في المياه للهروب من ارتفاع درجات الحرارة. أرشيفية

وذكرت خدمة مراقبة تغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي أن موجات الحر التي تحدث حاليا تأتي على خلفية 12 شهرا متتاليا شهدت أعلى درجات حرارة على الإطلاق مقارنة بالسنوات السابقة.

وتقول المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن هناك احتمالا بنسبة 86 في المئة أن تسجل إحدى السنوات الخمس القادمة أعلى درجات حرارة على الإطلاق، متجاوزة عام 2023.

وبينما ارتفعت درجات الحرارة العالمية بشكل عام نحو 1.3 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فإن تغير المناخ يغذي درجات الحرارة القصوى الأشد ارتفاعا، مما يجعل موجات الحر أكثر شيوعا وكثافة وأطول أمدا.

ووفقا لفريق دولي من العلماء لدى مجموعة "ورلد ويذر أتريبيوشن" فإن موجة الحر التي كانت تحدث مرة واحدة كل عشر سنوات قبل الثورة الصناعية ستحدث الآن 2.8 مرة كل عشر سنوات، وستكون أشد حرارة بمقدار 1.2 درجة مئوية.

ويقول علماء إن موجات الحر ستستمر في التزايد في حال استمر العالم في إطلاق العنان للانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري.

ووفقا لمجموعة "ورلد ويذر أتريبيوشن"، فإنه إذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية بمقدار درجتين مئويتين فوق مستواها الحالي، ستحدث موجات الحر 5.6 مرة كل عشر سنوات في المتوسط، وستكون أشد حرارة بمقدار 2.6 درجة مئوية.