مقتل المواطن الكندي، هارديب سينغ نيجار، أثار احتجاجات
مقتل المواطن الكندي، هارديب سينغ نيجار، أثار احتجاجات

سلطت عملية اغتيال ناشط كندي من طائفة السيخ الهندية، على الأراضي الكندية، الضوء على "الفوضى العالمية الجديدة"، وهي تفاقم عمليات اغتيالات الخصوم السياسيين بالخارج، التي زادت على مر السنين، وفق مجلة إيكونوميست.

وتشير المجلة إلى واقعة مقتل المواطن الكندي، هارديب سينغ نيجار، الذي سبق أن أعلنته الهند "إرهابيا مطلوبا"، وذلك بإطلاق نار في إحدى ضواحي فانكوفر، حيث يقطن عدد كبير من السيخ.

وكان الرجل منضويا في حركة تدعو إلى تأسيس دولة مستقلة للسيخ في جزء من شمال الهند أو جزء من باكستان.

اغتيال الناشط الديني أثر احتجاجات
بعد اغتيال ناشط سيخي في كندا.. ما دور "العيون الخمس" بكشف الجريمة؟
كشف السفير الأميركي لدى كندا، ديفيد كوهين، أن أعضاء تحالف "العيون الخمس" لتبادل المعلومات الاستخبارية ساعد الحكومة الكندية في الكشف عن ملابسات حادثة اغتيال مواطن كندي وناشط من طائفة السيخ على الأراضي الكندية بعدما اتهمت أوتاوا نيودلهي بالضلوع في الجريمة

ولم تقدم كندا حتى الآن أي دليل على تورط الهند في اغتيال نيجار لكن رئيس الوزراء الكندي يقول إن هناك "مزاعم موثوقة" بأن نيودلهي ربما كانت لها صلة باغتياله.

وبالإضافة إلى الهند، يقول التقرير، إن أوكرانيا وروسيا تطاردان قيادات بعضهما البعض. وهناك مجموعة جديدة من "القوى الصاعدة مثل الهند والسعودية اللتين تستعرضان قوتهما في الخارج".

والتقنيات الجديدة، مثل الطائرات من دون طيار المتقدمة، جعلت من السهل أكثر من أي وقت مضى على الحكومات استهداف الأشخاص بدقة من مسافة بعيدة.

ورغم هذه السهولة، إلا أن الحسابات المتعلقة بعملية الاغتيال ظلت غامضة، واغتيال روسيا لعميلها السابق، ألكسندر ليتفينينكو،  في بريطانيا عام 2006، أثار ضجة كبيرة وأدى إلى فرض عقوبات. 

لكن بعد قتل جمال خاشقجي، في عام 2018، قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إنه يجب معاملة السعودية على أنها دولة "منبوذة". ومع ذلك، في العام الماضي، صافح بايدن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ويسعى حاليا إلى إقناعه بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وتنفي الهند تورطها في وفاة المواطن الكندي، وقد تتجنب التعرض لعقوبات كبيرة ضدها رغم ذلك.

وتشير المجلة إلى إن دولة بحجم الهند مهمة بالنسبة للغرب، سواء لأنها شريك اقتصادي أو بسبب ثقلها الجيوسياسي الموازن للصين. "وتعكس هذه التناقضات متاهة أخلاقية وقانونية بشأن عمليات القتل المدعومة من الدولة".

ويقول روري كورماك، أستاذ العلاقات الدولية جامعة نوتنغهام في بريطانيا إن حادثة الاغتيال في كندا دليل على تراجع المعايير الدولية، ويقول إنه "مع كل عملية قتل لشخصية بارزة تتآكل المحرمات قليلا".

وتقول المجلة إن الأنظمة الاستبدادية "أصبحت أكثر جرأة" في تحدي المعايير الليبرالية، ولجوء الديمقراطيات إلى عمليات القتل المستهدف "شجع الدول الأخرى". 

ويقول لوكا ترينتا من جامعة سوانسي في ويلز، إن الأنظمة الاستبدادية تعمل بسرية حتى تستطيع الإنكار.

وفي وقت السلم، تعتبر عمليات الاغتيالات والقتل المستهدف غير قانونية، لكن قد تكون مقبولة في زمن الحرب.

وقد تلجأ الهند إلى القول إن قتل نيجار يأتي ضمن أفكار الغرب في مكافحة الإرهاب. وقد عانت الهند بالفعل ويلات النزعات الانفصالية التي أدت إراقة الدماء في الماضي، خاصة بالنسبة لاغتيال رئيسة الوزراء، أنديرا غاندي، في عام 1984، وتفجير طائرة تابعة لشركة طيران الهند في العام التالي.

ورغم تراجع حدة أعمال العنف المرتبطة بالسيخ، فمن الممكن أن تندلع مرة أخرى. وتزعم الهند أن نيجار كان متورطا في أنشطة عنيفة، وعرضت مكافأة مقابل القبض عليه.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.