Refugees board a bus near a Red Cross registration centre in Goris, on September 27, 2023. - Armenia on September 26, 2023,…
أدى الانتصار العسكري الذي حققته أذربيجان قبل أسبوع إلى واحدة من أكبر انتقالات الناس في جنوب القوقاز

سارع نحو نصف السكان الأرمن بالفرار من منطقة ناغورني قرة باغ الانفصالية إلى أرمينيا، الأربعاء، بعد عملية عسكرية خاطفة نفذتها أذربيجان وأعادت رسم معالم منطقة جنوب القوقاز ما بعد الاتحاد السوفيتي.

وحتى الآن، عبر أكثر من 47 ألفا من أصل 120 ألف أرمني في الإقليم، المعترف به دوليا كجزء من أذربيجان، الحدود إلى أرمينيا.

وقالت شبكة أخبار "سي أن أن"من جانبها إن ما يقرب من نصف سكان ناغورني قره باغ فروا إلى أرمينيا، ولا يزال عدة آلاف آخرين يتدافعون للهروب، بعد أسبوع من استسلام المنطقة الانفصالية.

وقالت أيضا إنه بحلول صباح الأربعاء، فر أكثر من 50 ألف شخص بما في ذلك 17 ألف طفل، بعد أن رفعت أذربيجان حصارا دام 10 أشهر على الطريق الوحيد الذي يربط الجيب بأرمينيا، وفقا لمسؤولين في الحكومة الأرمنية.

وأدى الانتصار العسكري الذي حققته أذربيجان قبل أسبوع بخصوص الإقليم، الذي كان في السابق خارج سيطرة باكو، إلى واحدة من أكبر انتقالات الناس في جنوب القوقاز منذ سقوط الاتحاد السوفيتي.

واكتظ الطريق الجبلي الحاد المتعرج من ناغورني قرة باغ باتجاه أرمينيا بالناس. وينام الكثيرون في السيارات أو يبحثون عن الحطب للتدفئة على جانب الطريق.

وقالت فيرا بيتروسيان وهي معلمة متقاعدة تبلغ من العمر 70 عاما لرويترز أمس الثلاثاء "تركت كل شيء ورائي. لا أعرف ما الذي ينتظرني. ليس لدي أي شيء. لا أريد أي شيء".
وأضافت "لا أريد أن يرى أحد ما رأيته" وهي تفكر في عمليات إطلاق النار والجوع والاضطراب والمعاناة التي شهدتها قبل هروبها إلى أرمينيا. 

وتقيم الآن في فندق على الجانب الأرمني من الحدود مع أذربيجان، أصبح منزلها في الوقت الراهن.

وجاء الهجوم الأذربيجاني الذي استمر 24 ساعة في الإقليم وسط حصار فُرض على الجيب في ديسمبر كانون الأول الماضي. ولم يتضح بالضبط ما حدث قبل موافقة قيادة الإقليم على وقف إطلاق النار. وتقول أذربيجان إن المدنيين لم يصابوا بأذى.

وخاضت أرمينيا وأذربيجان حربين على الجيب خلال 30 عاما، واستعادت أذربيجان مساحات شاسعة من الأراضي داخل ناغورني قرة باغ وما حوله في صراع استمر ستة أسابيع في عام 2020.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إنه سيتم احترام حقوق الأرمن، لكنه قال إن "قبضته الحديدية" بددت فكرة إنشاء دولة مستقلة للسكان ذوي الأصول الأرمينية في ناغورني قرة باغ، مضيفا أن الإقليم سيتحول إلى "فردوس".

وقال أرمن ناغورني قرة باغ لرويترز إنهم لا يريدون العيش كجزء من أذربيجان ويخشون مواجهة التطهير العرقي على يد باكو التي نفت مرارا مثل هذه المزاعم ووصفتها بأنها هراء.

وذكرت السلطات المحلية أن انفجارا كبيرا وقع في مستودع للوقود في منطقة أسكيران في ناغورني قرة باغ، الاثنين. 

ولم يتضح سبب وقوعه كما تضاربت التفاصيل بشأن حصيلة قتلى ومصابي الانفجار لكن سلطات الأرمن قالت إن 68 قتلوا و105 فقدوا وأصيب ما يقرب من 300.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.