دخول آلاف اللاجئين من ناغورنو قره باغ إلى أرمينيا
دخول آلاف اللاجئين من ناغورنو قره باغ إلى أرمينيا

أعلنت أرمينيا، الأربعاء، وصول 42500 لاجئ من ناغورنو قره باغ إلى أراضيها منذ الهجوم الأذربيجاني الخاطف، أي ما يمثل ثلث عدد سكان الإقليم الانفصالي ذي الغالبية الأرمنية.

وفتحت أذربيجان الطريق الوحيد الذي يصل الإقليم بأرمينيا، الأحد، بعد أربعة أيام من موافقة الانفصاليين على إلقاء السلاح، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار أعاد المنطقة المتنازع عليها إلى سيطرة باكو.

من جهتها، نقلت رويترز عن وكالة روسية قولها إن أكثر من 47 ألفا عبروا الحدود إلى أرمينيا من قرة باغ.

ويبلغ عدد سكان الإقليم المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا 120 ألف نسمة، أغلبهم من عرقية الأرمن.

وأدى الانتصار العسكري الذي حققته أذربيجان قبل أسبوع في الإقليم، الذي كان في السابق خارج سيطرة باكو، إلى واحدة من أكبر موجات النزوح في جنوب القوقاز منذ سقوط الاتحاد السوفيتي.

واكتظ الطريق الجبلي الحاد المتعرج من ناغورنو قره باغ باتجاه أرمينيا باللاجئين. وينام الكثيرون في السيارات أو يبحثون عن الحطب للتدفئة على جانب الطريق، وفقا لرويترز.

وقالت فيرا بيتروسيان وهي معلمة متقاعدة تبلغ من العمر 70 عاما للوكالة، الثلاثاء "تركت كل شيء ورائي. لا أعرف ما الذي ينتظرني. ليس لدي أي شيء. لا أريد أي شيء".

وأضافت "لا أريد أن يرى أحد ما رأيته" وهي تفكر في عمليات إطلاق النار والجوع والاضطراب والمعاناة التي شهدتها قبل هروبها إلى أرمينيا.

وتقيم الآن في فندق على الجانب الأرمني من الحدود مع أذربيجان أصبح منزلها في الوقت الراهن.

وجاء الهجوم الأذربيجاني الذي استمر 24 ساعة في الإقليم وسط حصار فُرض على الجيب في ديسمبر الماضي. ولم يتضح بالضبط ما حدث قبل موافقة قيادة الإقليم على وقف إطلاق النار. وتقول أذربيجان إن المدنيين لم يصابوا بأذى.

وقالت قيادة إقليم ناغورني قرة باغ الانفصالية لرويترز، الأحد، إن الأرمن في المنطقة "سيغادرون إلى أرمينيا لأنهم لا يريدون العيش تحت سيادة أذربيجان ويخشون من التطهير العرقي".

بالمقابل، تعهد رئيس أذربيجان، إلهام علييف، الاثنين، بـ"ضمان" حقوق الأرمن في الإقليم المتنازع عليه بين باكو ويريفان، في منع  الآلاف من سكان الإقليم من النزوح إلى أرمينيا المجاورة، والتي أقامت مراكز لاستقبال النازحين. 

وأكد علييف، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي، رجب طيب إردوغان، في ناخيتشيفان، أن "سكان ناغورني قره باغ، بغضّ النظر عن انتمائهم الإتني، هم مواطنون أذربيجانيون، وستضمن الدولة الأذربيجانية حقوقهم". 

في سياق متصل، طالبت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، الأربعاء، أذربيجان بالسماح لمراقبين دوليين بدخول منطقة ناغورنو قرة باغ الانفصالية.

وتابعت بيربوك "قررتُ زيادة مساعداتنا الإنسانية بشكل كبير مرة أخرى ورفع تمويلنا الإضافي للجنة الدولية للصليب الأحمر من مليونين إلى 5.28 مليون دولار".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.