تايوان تعتبر صناعة غواصات محليًا بمثابة ردع استراتيجي للصين
تايوان تعتبر صناعة غواصات محليًا بمثابة ردع استراتيجي للصين

كشفت تايوان، الخميس، عن أول غواصة محلية الصنع، في إنجاز بارز بدأته منذ سنوات، بهدف تعزيز دفاعاتها في مواجهة تهديدات بكين، التي تسعى لاستعادة الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي.

وجعلت تايوان من بناء الغواصات محليًا، مشروعا رئيسيا لتحديث قدرات قواتها المسلحة، في وقت تجري فيه بكين تدريبات عسكرية بشكل شبه يومي، في محاولة لتأكيد سيادتها على الجزيرة، وفقًا لوكالة "رويترز".

وقالت الحكومة الصينية، الأربعاء، إن التدريبات التي تجريها مؤخرًا بالقرب من تايوان، "هي محاولة لمواجهة غطرسة القوى الانفصالية".

وكانت تايوان قد أعلنت في سبتمبر الجاري، رصد العشرات من المقاتلات والطائرات المسيرة والقاذفات وغيرها من الطائرات، بالإضافة إلى سفن حربية وحاملة الطائرات الصينية شاندونغ، على مقربة من حدودها.

وكشفت وزارة الدفاع التايوانية، الأربعاء، عن مزيد من التحركات العسكرية الصينية، قائلة إنها "رصدت خلال 24 ساعة، 16 طائرة صينية دخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي للجزيرة".

وأوضحت أن من بين تلك السفن، "عبرت 12 الخط الأوسط لمضيق تايوان"، وهو حاجز غير رسمي بين الجانبين بدأت الصين عبوره بانتظام في أغسطس من العام الماضي.

ماذا نعرف عن الغواصة؟

أعلنت تايوان زيادة إنفاقها الدفاعي، وخصصت بالفعل مبلغ 19 مليار دولار لميزانيتها العسكرية خلال عام 2024، لشراء عتاد وأسلحة، خاصة من الولايات المتحدة.

وبحسب وكالة "فرانس برس"، فمنذ وصولها إلى السلطة عام 2016، أطلقت رئيسة تايوان تساي إنغ وين، المنبثقة من حزب مناهض لبكين برنامجا لبناء غواصات على أراضي الجزيرة وحدّدت لهذا البرنامج هدفاً بإنتاج أسطول من 8 سفن.

وبدأ بناء السفينة الأولى من ضمن هذا الأسطول في 2020، من قبل "سي إس بي سي"، وهي شركة تايوانية متخصّصة ببناء سفن الشحن والسفن العسكرية.

وتبلغ تكلفة الغواصة 1.5 مليار دولار، وتتراوح زنتها الإجمالية بما بين 2500 إلى 3000 طن.

سيتم تزويدها بأنظمة قتالية وطوربيدات، تنتجها شركة الدفاع الأميركية "لوكهيد مارتن".

واعتمدت تايوان في تطوير الغواصة على خبرات وتكنولوجيا من عدة دول، مما يشكل، بحسب "رويترز"، انفراجة كبيرة بالنسبة للجزيرة المعزولة دبلوماسيًا.

وتأمل تايوان في نشر غواصتين محليتي الصنع على الأقل بحلول عام 2027. ومن المقرر أن تدخل الغواصة في تجارب الشهر المقبل، قبل تسليمها إلى القوات البحرية بحلول نهاية عام 2024.

لماذا تريدها تايوان؟

كشفت الرئيسة، تساي، عن هذه الغواصة في حفل بمدينة كاوشيونغ الساحلية الجنوبية.

وقالت خلال الحفل في تصريحات نقلتها رويترز: "كان تطوير غواصة محلية الصنع في الماضي مهمة مستحيلة، لكن اليوم هناك غواصة صممها وصنعها شعب بلادنا".

وأوضحت أن الغواصة الجديدة "ستلعب دورا مهما في تعزيز القدرات البحرية لتايوان".

ووصفت القدرات الحربية للصين وتايوان بأنها "غير متكافئة"، قبل أن توضح من أمام الغواصة: "حتى إن كانت هناك مخاطر، وبغض النظر عن التحديات القائمة، توجب على تايوان اتخاذ هذه الخطوة والسماح لسياسة الدفاع الوطني المعتمدة على النفس بالازدهار على أراضينا".

فيما صرح المستشار الأمني لرئيسة تايوان، الأدميرال هوانغ شو كوانغ، بأن برنامج صناعة الغواصات محليا، بمثابة "رادع استراتيجي" قد يساعد في الحفاظ على "شريان حياة" للجزيرة، بإبقاء الموانئ على طول الساحل الشرقي لتايوان مفتوحة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.