قوات روسية في أوكرانيا - صورة تعبيرية. أرشيف
قوات روسية في أوكرانيا (صورة تعبيرية)

قال الكرملين، الخميس، إن الزيادة الهائلة في الإنفاق الدفاعي المقررة للعام المقبل "ضرورية جدا"، وذلك بعد أن أفادت وثيقة لوزارة المالية الروسية، نشرت الخميس، أن موسكو ستزيد موازنة الدفاع بنحو 70 بالمئة عام 2024، لتضخ مزيدا من الموارد في حربها على أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: "من الواضح أن مثل هذه الزيادة ضرورية وضرورية جدا لأننا في حالة حرب هجينة ونواصل العملية العسكرية الخاصة"، في إشارة إلى الغزو الشامل الذي تشنه موسكو في أوكرانيا، مضيفا "أنا أشير إلى الحرب الهجينة التي أطلقت ضدنا".

وجاء في الوثيقة أن نفقات الدفاع يرتقب أن ترتفع بأكثر من 68 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى 10,8 تريليون روبل (111,15 مليار دولار)، مما يشكل حوالي 6 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي، أي أكثر من الإنفاق المخصص للسياسة الاجتماعية.

ومن المتوقع أن تكون النفقات الدفاعية أعلى بمعدل ثلاثة أضعاف عن نفقات التعليم أو حماية البيئة والرعاية الصحية مجتمعة في عام 2024، حسبما أظهرت الأرقام التي احتسبتها وكالة فرانس برس.

وقالت وزارة المالية في الوثيقة: "تركيز السياسة الاقتصادية يتحول من أجندة مكافحة الأزمة إلى تعزيز أهداف التنمية الوطنية".

يأتي رفع نفقات الدفاع فيما حذر البنك المركزي من ان النمو الاقتصادي يرتقب أن يتباطأ في النصف الثاني من 2023، مع ارتفاع معدل التضخم عن هدف البنك البالغ 4 بالمئة.

وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد أشارت في وقت سابق إلى أنه وبحسب جلسات العمل بشأن ميزانية الاتحاد الروسي للسنة المقبلة، فإن موسكو تعمل على تعزيز مواردها المالية؛ حيث ستصل ميزانية الدفاع الروسية العام المقبل، إلى 107 مليارات يورو (أكثر من 112 مليار دولار)، أو 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ووصفت الصحيفة  أن الزيادة التي تصل إلى 70بالمئة تقريبًا بـ"المذهلة".

مبنى الكرملين في العاصمة الروسية موسكو- صورة تعبيرية.
"الأولوية للحرب".. ميزانية الـ36 تريليون روبل تفضح خطط بوتين
تخطط روسيا لزيادة الإنفاق الحكومي في السنة المالية القادمة بأكثر من 25 في المئة مقارنة بهذا السنة الحالية، وذلك وسط توقعات بأن الكرملين سيجمع الأموال بشكل أكبر لدعم غزو قوات الكرملين لأوكرانيا، وفقا لتقرير صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وأكدت الصحيفة، استنادا إلى أرقام وكالة "بلوميبرغ"، إلى أن الإنفاق الدفاعي في ميزانية الحرب لعام 2023، بلغ 63 مليار يورو (أكثر من 66 مليار دولار)، أو 3.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا، في حين بلغ الإنفاق العسكري عام 2021، ما يعادل 2.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، قد ذكرت الأسبوع الماضي، أن روسيا تخطط لزيادة الإنفاق الحكومي خلال السنة المالية المقبلة بأكثر من 25 في المئة مقارنة بالسنة الحالية.

وتدرج مسودة الميزانية البالغة 36.6 تريليون روبل (383 مليار دولار)، التي قدمها رئيس الوزراء، ميخائيل ميشوستين "تعزيز الإمكانات الدفاعية للبلاد" كأولوية رئيسية، إلى جانب دعم "دمج المناطق الجديدة" التي جرى ضمها جزئيا بشكل غير شرعي من أوكرانيا العام الماضي.

وتسلط الخطط الضوء أيضًا على "الدعم الاجتماعي للفئات الأكثر ضعفًا"، وهي علامة على أن الكرملين يعتزم زيادة الإنفاق على معاشات التقاعد والرعاية الاجتماعية، قبل الانتخابات الرئاسية في مارس المقبل.

وبحسب خبراء، فهذا يعني أن فلاديمير بوتين، الذي يتولى مقاليد السلطة في روسيا، رئيسا أو رئيسا للوزراء منذ 24 عامًا، يسعى للفوز في تلك الانتخابات ليمتد حكمه حتى سنة 2030 على الأقل.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.