أريزونا تعتمد على نهر كولورادو كمصدر للمياه
أريزونا تعتمد على نهر كولورادو كمصدر للمياه

قررت أريزونا، إنهاء عقود الإيجار لمزرعة مملوكة لشركة سعودية، وسط أزمة جفاف تواجه الولاية الأميركية، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

وقالت حاكمة الولاية، كاتي هوبز، هذا الأسبوع في بيان، إنها "ستحمي مستقبل المياه في أريزونا".

وكان تأجير المزرعة لصالح شركة "فوندومونتي" التابعة لعملاق الألبان السعودي "المراعي"، محل جدل كبير في ولاية أريزونا، بسبب إمكانية ضخ كميات غير محدودة من المياه الجوفية مجانا لري محصول البرسيم، الذي يغذي الأبقار الحلوب في المملكة الخليجية.

وتعرضت الولاية للانتقادات واسعة جراء القوانين التي تسمح بإبرام مثل هذه العقود، مما يجعل شركة أجنبية تستفيد من موارد مائية غير محدودة في منطقة تمر بأزمة جفاف أصلا.

وفي مطلع هذا العام، أصدرت أستاذة الجغرافيا بجامعة سيراكيوز الأميركية، ناتالي كوخ، كتابا بعنوان "الإمبراطورية القاحلة: المصائر المتشابكة لأريزونا والجزيرة العربية" سلطت فيه الضوء على هذه القضية من بين قضايا أوسع.

والبرسيم الحجازي الذي يزرع على مدار العام في ولاية أريزونا، هو محصول عطش ويعتمد إنتاجه على الري، حيث يتم استخدامه لإطعام الأبقار والماشية الأخرى في السعودية.

وكانت السعودية قد حظرت زراعة البرسيم ومحاصيل الأعلاف الخضراء الأخرى عام 2018، في محاولة لتخفيف الضغط على الموارد المائية في المملكة.

وقالت هوبز إن "ولاية أريزونا تتحرك لإنهاء عقد إيجار واحد على الفور مع شركة (فوندومونتي) التي تدير المزرعة، ولن تجدد 3 عقود إيجار أخرى من المقرر أن تنتهي في فبراير المقبل".

وتغطي المزرعة التي تستأجرها الشركة السعودية أكثر من 3 آلاف فدان غرب مدينة فينيكس، مما يساهم في إضافة ضغوط على مياه الولاية، على اعتبار أن العقود تمنح "فوندومونتي" ترخيصا لضخ المياه الجوفية المتضائلة بالمنطقة مجانا.

ولم ترد "فوندومونتي" على الفور على طلب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، للتعليق.

ويعد الإجراء الذي اتخذته أريزونا أحدث علامة على تفاقم أزمة المياه الجوفية التي تؤثر على المزارعين والمجتمعات في جميع أنحاء الولاية. 

وتعتمد الولاية على نهر كولورادو، الذي بلغ أدنى مستوياته العام الماضي، بسبب الإفراط في الاستخدام، وتغير المناخ، مما أدى لموجة جفاف. 

وكان تحقيق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" مؤخرا، قد خلص إلى أن "الولايات المتحدة تستنزف احتياطياتها من المياه الجوفية بمعدل خطير". 

وتعتمد غالبية أنظمة مياه الشرب في أميركا على المياه الجوفية، كما هو الحال بالنسبة للعديد من المزارع، خاصة في المناطق الغربية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.