العديد من معسكرات الجيش المالي لهجمات من فصائل تنسيقية حركات أزواد
العديد من معسكرات الجيش المالي لهجمات من فصائل تنسيقية حركات أزواد

أعلن المتمردون الطوارق في مالي، الأربعاء، سيطرتهم على معسكر جديد للجيش في شمال البلاد الذي يشهد تصعيدا عسكريا منذ أغسطس.

وأورد المجلس الأعلى لوحدة أزواد في بيان مقتضب على شبكات التواصل الاجتماعي أنه "سيطر" على قاعدة الجيش في توسا، غير البعيدة عن بوريم في منطقة غاو، من دون أن يورد مزيدا من التفاصيل.

وأفاد مصدر في الموقع اتصلت به وكالة فرانس برس بوقوع تبادل لإطلاق النار بعد الظهر في منطقة المعسكر.

والمجلس الأعلى لوحدة أزواد هو أحد مكونات تنسيقية حركات أزواد، وهو تحالف جماعات مسلحة غالبية مكوناتها طوارقية أبرمت اتفاق سلام مع الحكومة عام 2015 بعد تمردها ضد الدولة المركزية عام 2012، لكنها حملت السلاح مجددا في أغسطس.

ومنذ استئنافها حمل السلاح، تعرض العديد من معسكرات الجيش بين تمبكتو وغاو وحتى في مناطق جنوبهما لهجمات من فصائل تنسيقية حركات أزواد، وكذلك من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة.

وعادة ما يسيطر المهاجمون على مواقع الجيش ويغادروها بعد فترة، بحسب المعلومات والصور النادرة المنشورة لهذه الهجمات، فيما تعلن السلطات العسكرية بشكل عام أنها صدّت المهاجمين.

ومن الصعب التحقق من تصريحات جميع الأطراف في هذه المناطق النائية حيث صار الوصول إلى مصادر مستقلة في سياق الأعمال العدائية والحكم العسكري أمرا معقدا.

ومنذ نهاية أغسطس، يشهد شمال مالي تجددا للأعمال العدائية ضد الجيش، في سياق التنافس على السيطرة على الإقليم. ويتزامن ذلك مع استمرار انسحاب بعثة الأمم المتحدة استجابة لطلب المجلس العسكري الحاكم منذ عام 2020.

وغادرت قافلة عسكرية مكونة من عشرات الآليات والعربات المدرعة غاو الاثنين باتجاه منطقة كيدال معقل المتمردين الطوارق. وتثير هذه التحركات تكهنات بشأن شنّ هجوم على كيدال، وهو ما قد يشكل نقطة تحول بعد عقد من الصراع.

وأفادت مصادر محلية صباح الأربعاء بوقوع إطلاق نار في تاركينت على طريق الرتل.

وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عبر شبكات التواصل الاجتماعي مسؤوليتها عن هجوم بعبوة ناسفة ضد الرتل الذي كان يضم أيضا، وفقا لها، مرتزقة من مجموعة فاغنر المسلحة الروسية. كما أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على قافلة في وسط المدينة.

وبدا أن الجيش يقرّ بهذه العمليات في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي صباح الأربعاء. وتحدث الجيش خصوصا عن هجوم بعبوات ناسفة وقع الثلاثاء بين غاو والنفيس، أي على المسار الذي يبدو أن القافلة سلكته، من دون أن يورد مزيدا من التفاصيل.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.