رشيد مباركي محو تحقيق
المقدم التلفزيوني السابق في قناة "بي إف إم تي في" الإخبارية، رشيد مباركي.

وجه القضاء الفرنسي، الأربعاء، إلى شخصين، أحدهما عضو في مجموعة ضغط والآخر خبير سياسي متخصص بشؤون قطر، تهم فساد ورشوة للاشتباه بعملهما لحساب جهات أجنبية في التأثير على شخصيات فرنسية، وفق ما علمت وكالة "فرانس برس" من مصدر قضائي.

وبعد 48 ساعة من احتجازهما لدى الشرطة، وُضع جان-بيار دوتيون تحت الإشراف القضائي ونبيل النصري في الحبس الاحتياطي، تماشياً مع طلب النيابة العامة المالية الوطنية.

وسلمت النيابة العامة تحقيقاتها في هذه القضية الأربعاء إلى قاضيين لديهما صلاحيات واسعة النطاق، لاسيما للتحقيق في الخارج.

ويركز التحقيق في هذه القضية على مسألتين، الأولى تتعلق ببث المقدم التلفزيوني السابق في قناة "بي إف إم تي في" الإخبارية، رشيد مباركي، في نشرة الأخبار الليلية حوالي 10 أخبار تتعلق خصوصا بأوليغارشيين روس وبقطر وبالطابع المغربي للصحراء الغربية.

وقد فصلت القناة مباركي، في فبراير الماضي، بسبب سوء سلوك جسيم، كما رفع التلفزيون شكوى قضائية بحقه.

وقد أقر الصحافي ببث صور على القناة زوده بها جان-بيار دوتيون، لكنه أكد أنه "لم يكن لديه في أي وقت انطباع... بأنه يمكن أن يعمل لصالح شخص يحاول التلاعب بالمعلومات".

أما المسألة الثانية فتتعلق بمداخلة في الجمعية الوطنية للنائب عن الخضر، أوبير جوليان-لافيرير، الذي أشاد، في فبراير 2022، بناء على طلب مجموعة الضغط "ليموكوين"، بعملة مشفرة مرتبطة برجل أعمال كاميروني تبين لاحقاً أنها عملية احتيال.

وتم في 27 سبتمبر، تفتيش منزل دوتيون ومكتبه في الجمعية الوطنية، علماً أن هذا النائب انسحب من كتلة الخضر وما زال يتمتع بالحصانة البرلمانية.

وهذه القضية "الفريدة إلى حد ما"، بحسب ما وصفتها قاضية في النيابة العامة المالية الوطنية، مساء الأربعاء، خلال جلسة استماع أمام قاضي الحريات والتوقيف، يمكن أن تؤدي إلى اتّهامات أخرى.

وشددت القاضية على أن بعض المعنيين "لم يتم استجوابهم أو لا يمكن استجوابهم لأنهم في الخارج".

وبالنسبة لنبيل النصري، وهو صاحب مؤلفات عن قطر، يبحث المحققون في إمكانية أن يكون يعمل لصالح تعزيز نفوذ النظام القطري، وفق صحيفة "لوباريزيان".

وأشارت الصحيفة إلى دفعات مالية حولها النصري إلى دوتيون.

وقال مصدر مقرب من التحقيق لوكالة "فرانس برس" إن المحققين "يشتبهون في وجود صلة" بين الاثنين.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.