إجراءات أمنية مشددة في دول أوروبية بعد هجوم حماس المفاجئ (أرشيف)
إجراءات أمنية مشددة في دول أوروبية بعد هجوم حماس المفاجئ (أرشيف)

عززت ألمانيا وفرنسا، السبت، الأمن حول المعابد والمدارس والمعالم الأثرية اليهودية، بعد الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس الفلسطينية ضد إسرائيل.

وشددت ألمانيا حماية الشرطة للمؤسسات اليهودية والإسرائيلية، حيث خرج بعض أنصار الفلسطينيين إلى شوارع برلين للاحتفال بالهجوم.

من جهتها، ركزت فرنسا جهودها على حماية المعابد والمدارس اليهودية في جميع مدن البلاد، حيث أعرب أحد الزعماء اليهود عن قلقه من "احتمال انتقال النزاع".

وقالت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، لصحيفة "بيلد": "في برلين تم تعزيز حماية الشرطة على الفور. إن الحكومة الفدرالية والأقاليم تنسق أعمالها بشكل وثيق".

وأضافت أن السلطات الألمانية "تراقب عن كثب أي مؤيدين محتملين لحماس".

ونشرت شرطة برلين صورا على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر "أشخاصا يحتفلون بالهجمات على إسرائيل، من خلال توزيع المعجنات" في سونينالي، الشارع الرئيسي في منطقة نويكولن بالمدينة. وعمدت الشرطة في بعض الحالات إلى التحقق من الهويات.

وندد رئيس بلدية منطقة نيوكولين، مارتن هيكل، بـ"تمجيد رهيب لحرب رهيبة"، في تصريحات لتلفزيون "فيلت". ودعا الحكومة إلى حظر "الدعاية الإرهابية المثيرة للاشمئزاز" من جانب "صامدون"، وهو حساب ألماني يركز على  السجناء الفلسطينيين.

وفي وقت لاحق السبت، أضيئت بوابة براندنبورغ الشهيرة في برلين، وهي رمز لألمانيا الموحدة، بألوان العلم الإسرائيلي.

وكتب المستشار، أولاف شولتس، على موقع "إكس": "تضامنا مع إسرائيل"، ورد السفير الإسرائيلي على المنصة نفسها، وشكره على "هذا الرمز الجميل".

في فرنسا، تم تعزيز الإجراءات الأمنية في المعابد اليهودية في باريس ومرسيليا وليون وستراسبورغ بسبب العطلات ذات الطابع الديني التي يجري الاحتفال بها منذ أواخر سبتمبر.

وأرسل وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، رسالة عاجلة إلى مسؤولي المناطق، يطلب منهم تعزيز المراقبة بشكل أكبر.

وكتب في الرسالة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس: "في وقت تضرب هجمات إرهابية من غزة إسرائيل، أطلب منكم تعزيز اليقظة والأمن والحماية على الفور" في مواقع الجالية اليهودية في فرنسا.

ومن المقرر أن تستعرض وزارة الداخلية الوضع الأمني في اجتماع خاص، الأحد.

وفي شرق فرنسا، أصبحت المدارس والمعابد اليهودية بمدينة ستراسبورغ تحت مراقبة معززة، حسبما ذكر بيير هاس، من مجلس المؤسسات اليهودية الفرنسية.

وقال لوكالة فرانس برس: "لقد شعرنا بصدمة وقلق شديدين بسبب تفجر العنف هذا". وأضاف: "نحن غير مطمئنين لناحية إمكان انتقال النزاع إلى فرنسا".

وفي مدينة مرسيليا الساحلية الجنوبية وفي شمال فرنسا ومنطقة باريس، أكدت مصادر الشرطة أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية أيضا.

بدوره، أفاد جهاز شرطة لندن، خلال وقت متأخر السبت، أنه كثف الدوريات في أنحاء العاصمة البريطانية بعد "عدة حوادث.. على صلة بالنزاع المتواصل في إسرائيل وعند حدود غزة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قد أعلن أن بلاده في "حالة حرب"، بعد الهجوم المباغت وواسع النطاق الذي أطلقته حركة حماس منذ فجر السبت، والذي أسفر عن مقتل المئات من الإسرائيليين أغلبهم من المدنيين.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.