كاميرات مراقبة وثّقت لحظة دخول حماس إلى كيبوتس بئيري
كاميرات مراقبة وثّقت لحظة دخول حماس إلى كيبوتس بئيري

"قُتلوا وهم ينتظرون الحافلة، يرقصون في أحد المهرجانات، يقومون بالأعمال المنزلية الصباحية، وآخرون يختبئون قدر استطاعتهم"، هكذا تكشف مجموعة من الأدلة تفاصيل هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل، ما تسبب في مقتل 1200 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين.

والأربعاء، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ارتفاع حصيلة القتلى الإسرائيليين إلى 1200 والمصابين لأكثر من 2700.

وأغلب القتلى الإسرائيليين لقوا حتفهم بالرصاص في المنازل أو الشوارع أو في حفل أقيم في الهواء الطلق.

وتم اختطاف عشرات الإسرائيليين وآخرون من الخارج واقتادهم المسلحون إلى غزة كمختطفين، وظهر بعضهم على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء عرضهم في الشوارع.

وقتل مسلحو حماس، الذين هاجموا أكثر من 20 موقعا في جنوب إسرائيل، أكثر من 1200 شخص، من بينهم نساء وأطفال، واختطفوا ما يقدر بنحو 150 شخصا آخرين. 

وقد عثرت السلطات وعمال الطوارئ والناجون الذين عادوا مبدئيا إلى منازلهم على أدلة تكشف ملابسات الهجوم، وفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتشمل الأدلة لقطات كاميرات المراقبة ومقاطع فيديو بالهواتف المحمولة، وصورا لسكان ومحترفين، وروايات الشهود الذين نجوا من الهجمات، لم يتسن لموقع "الحرة" التأكد من صحتها عبر مصادر مستقلة. 

كيبوتس بئيري

أظهرت كاميرات المراقبة عند بوابة الكيبوتس رجلين مسلحين يحاولان الاختراق

بدأ الهجوم على بئيري حوالي الساعة السادسة صباحا يوم السبت، وتسبب في مقتل أكثر من 100 شخص بينهم أطفال.

وأظهرت كاميرات المراقبة عند بوابة الكيبوتس رجلين مسلحين يحاولان الاختراق. 

وعندما توقفت سيارة على الطريق، أطلق الرجلان النار على ركابها ثم دخلا الكيبوتس.

وبحلول السابعة صباحا، كان ما لا يقل عن ثمانية رجال مسلحين داخل الكيبوتس. 

وبعد حوالي ساعتين، يمكن رؤية مسلحين في شريط فيديو وهم ينقلون ثلاث جثث من السيارة التي تعرضت لكمين. و

يظهر مقطع فيديو آخر، على ما يبدو، العديد من الإسرائيليين الذين تم أسرهم، ثم ماتوا فيما بعد في الشارع.

وأكد موتي بوكجين، المتحدث باسم منظمة زاكا للإغاثة، التي أدارت هذه الجهود، أن عمال الطوارئ الإسرائيليين قاموا في النهاية بإزالة جثث أكثر من 100 شخص قتلوا في الكيبوتس. 

وقال: "لقد كان عملا فظيعا، فقد قُتل أطفال هناك"، مضيفا "ما زلنا لم نمر بجميع المنازل".

مهرجان نوفا

بعد فجر يوم السبت مباشرة، تسلل مئات المسلحين الفلسطينيين، الذين اخترقوا الحواجز بين غزة وإسرائيل، عبر الأراضي الزراعية في المنطقة الحدودية، ووصلوا إلى مهرجان، وهناك أطلقوا النار، ما تسبب في مقتل أكثر من 100 شخص، حسب "نيويورك تايمز".

لقطات تظهر اقتحام مسلحين الحفل الموسيقي في إسرائيل

وقال أندري بييري، 35 عاما، وهو أحد الناجين، كان هناك دخان ولهيب وإطلاق نار"، مضيفا "لدي خلفية عسكرية، لكنني لم أواجه مثل هذا الوضع من قبل".

واختطف المسلحون "عددا غير معروف" من الأشخاص المهرجان المقام على بعد حوالي ثلاثة أميال من حدود غزة.

ويظهر مقطع فيديو، تم التحقق منه من قبل "نيويورك تايمز"، أعضاء حماس وهم يقودون دراجة نارية مع امرأة إسرائيلية محشورة بينهم، وهي تصرخ بينما يسير صديقها سيرا على الأقدام، وذراعه خلف ظهره.

قرية كفر عزة

بعد أربعة أيام من الهجوم على كفار عزة، وهي قرية تقع على الجانب الآخر من بعض الحقول من الحدود مع غزة، قال جنود وعمال إنقاذ إن العشرات وربما المئات قتلوا.

انتقل الجنود الإسرائيليون من منزل إلى آخر، للتحقق من عدم وجود أفخاخ، ولجمع جثث الضحايا.

وفي القرية كانت الجثث على الممرات والمروج وفي المنازل وأماكن أخرى، حسبما شهادة الصحفيون العاملون "نيويورك تايمز".

قال الميجور جنرال إيتاي فيروف، وهو قائد إسرائيلي في مكان الحادث، إنها لم تكن حربا أو ساحة معركة "إنها مذبحة".

سديروت

بلدة سديروت الإسرائيلية كانت الأكثر تضررا من الهجوم

في مدينة سديروت، قتل ما لا يقل عن 20 مدنيا، فضلا عن نحو عشرة جنود ورجال إطفاء وضباط شرطة.

ووقع الهجوم على سديروت التي تبعد حوالي ميل واحد عن غزة، بدأ أيضا في وقت مبكر من صباح السبت، مع دخول شاحنتين صغيرتين على الأقل تحملان مسلحين ومدفع رشاش إلى المدينة. 

وتم إطلاق النار على المدنيين في سياراتهم أو على أقدامهم.

وهناك من تم إطلاق النار عليهم بينما كانوا كانا ينتظران الحافلة، وفي إحدى محطات الحافلات، تم العثور على سبعة مدنيين قتلى.

ويمكن سماع رجل يقول في أحد مقاطع الفيديو: "لقد مات الجميع". 

وأظهرت مقاطع فيديو صورها سكان سديروت مسلحين يطلقون النار على مدنيين ويشتبكون مع الشرطة في الشارع.

المنطقة الحدودية مع غزة

ولا تزال التفاصيل تتكشف من العديد من المجتمعات التي تقع على بعد أميال حول قطاع غزة، والسلطات مازالت تقوم بإحصاء عدد القتلى. 

لكن مقاطع الفيديو والصور والناجين صورت العديد من الهجمات في جميع أنحاء المنطقة.

ويظهر مقطع فيديو مدته 30 دقيقة تم نشره على فيسبوك وتم التحقق من موقعه من قبل "نيويورك تايمز"، مسلحين فلسطينيين يعبرون السياج الحدودي ويتجهون نحو مجتمع نير عوز الجنوبي. 

وفي الفيديو اتجهت المجموعة إلى ما يبدو أنه كيبوتس، وتبع ذلك أصوات صراخ عالي وطلقات نارية.

يُظهر الفيديو في النهاية غرفة من الداخل، حيث يوجد ما لا يقل عن ستة جثث ملطخة بالدماء ملقاة على الأرض.

 ثم يفتح أحد المسلحين النار على الجثث، وينقطع الفيديو.

والثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي، إنه ليس لديه تقدير لعدد الأشخاص الذين قتلوا أو اختطفوا في نير عوز.

ولكن عندما جمع الجيش جميع الناجين في روضة أطفال بعد هجوم يوم السبت، الذي استمر ثماني ساعات على الأقل، لاحظت إحدى السكان، وابنتها أن العديد من سكان المجتمع في عداد المفقودين.

وقدر السكان أن الكيبوتس كان يضم حوالي 350 إلى 400 شخص عندما بدأ الهجوم، وقالوا إن حوالي 200 شخص فقط بقيوا في الحافلات.

والأحد، عاد أري إيتسيك، وهو ممرض متقاعد، إلى نير عوز، للمساعدة في نقل الجثث. 

وقال يوم الثلاثاء إن بعضها احترق بالكامل، مضيفا "بعض الناس لم أتمكن من التعرف عليه".

وهناك أيضا مؤشرات على وقوع خسائر كبيرة في المجتمعات الأخرى القريبة من غزة.

تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)
تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لنظيره السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية لرفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأضاف البيان أن إردوغان أكد خلال لقائه بالشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع سوريا، وأن تركيا ستواصل تقديم الدعم لها.

وتعتبر تركيا في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة، التي يرأسها الشرع.

وتقول السلطات الجديدة في سوريا إن استمرار العقوبات، التي فُرضت على نظام الأسد بعد احتجاجات 2011، يعيق تعافي الاقتصاد السوري المنهك من تداعيات العقوبات وحرب استمرت لأعوام طويلة.