ظهور رشدي العلني أصبح محدودا منذ الاعتداء عليه العام الماضي
ظهور رشدي العلني أصبح محدودا منذ الاعتداء عليه العام الماضي

قالت دار "بنغوين رندم هاوس" للنشر، الأربعاء، إن سلمان رشدي، الروائي البريطاني ذو الأصل الهندي والذي قضى سنوات مختبئا بعد أن أهدرت إيران دمه بسبب كتاباته، سينشر مذكرات عن حادث الطعن الذي تعرض له، العام الماضي، في نيويورك.

ومن المقرر أن يصدر رشدي المذكرات الجديدة بعنوان "السكين: تأملات بعد محاولة قتل" في 16 أبريل عام 2024.

وقال رشدي في بيان أصدرته دار النشر: "تأليف هذا كتاب ضروري بالنسبة لي: طريقة لتحمل مسؤولية ما حدث، والرد على العنف بالفن".

وأصبح ظهوره العلني محدودا منذ هجوم العام الماضي.

وتسبب الهجوم على المؤلف البريطاني عندما كان على منصة مسرح، في أغسطس عام 2022، خلال محاضرة في نيويورك، في إصابة إحدى عينيه بالعمى وأثر على استخدام إحدى يديه. وقال منفذ الهجوم، وهو أميركي مسلم من نيوجيرسي، إنه "غير مذنب" في تهمتي محاولة القتل والاعتداء من الدرجة الثانية.

ويواجه رشدي منذ فترة طويلة تهديدات بالقتل على صلة بروايته "آيات شيطانية" التي تم حظرها في العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة عندما نشرت، عام 1988، بسبب فقرات اعتبرها البعض إلحادا.

وأمضى رشدي سنوات مختبئا بعد أن أصدر الزعيم الأعلى الإيراني في ذلك الوقت، آية الله روح الله الخميني، فتوى بإهدار دمه.  

وصدم الاعتداء على رشدي العالم لكن أشاد به متطرّفون في إيران وباكستان.

وقُبض على المشتبه به الرئيسي، هادي مطر، وهو أميركي من أصل لبناني، يبلغ 24 عاما، فور وقوع الحادث ودفع ببراءته خلال محاكمته، التي بدأت منتصف أغسطس، في مايفيل بولاية نيويورك.

وأثار الهجوم الذي تعرّض له رشدي صدمة في الغرب، ودان الرئيس الأميركي، جو بايدن، آنذاك "الهجوم الشرس" على رشدي.

وندد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، بـ"الهجوم الجبان" و"الإساءة لحرّية التعبير". 

وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في تغريدة "منذ 33 عامًا، يُجسّد سلمان رشدي الحرّية ومحاربة الظلامية... نضاله هو نضالنا، وهو نضال عالميّ. اليوم، نقف إلى جانبه أكثر من أيّ وقت مضى".

كما دان رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الهجوم "المروّع". وصدر تنديد مماثل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.