إسرائيل تريد تجنب إعادة احتلال غزة، وفق ما ذكرته "واشنطن بوست"
إسرائيل تريد تجنب إعادة احتلال غزة

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه سيسعى إلى القضاء على نفوذ حماس في قطاع غزة حيث استهدفت الغارات الجوية على القطاع المحاصر كبار قادة الحركة وتسببت في سقوط ضحايا مدنيين على نطاق واسع، وفق تقرير من صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وينذر القادة الإسرائيليون بغزو بري يهدف إلى تغيير الوضع الراهن بشكل دائم، في تناقض ملحوظ مع التوغلات السابقة التي لم تغير في وضع حماس.

وقال الأدميرال دانيال هاغاري، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمر صحفي متلفز، الخميس، إن إسرائيل لن تسمح بعد الآن لحماس بالبقاء ككيان مجاور.

وحشدت إسرائيل 360 ألف جندي احتياطي في الأيام الأخيرة، وتتجمع فرق مدرعة بالقرب من الحدود مع غزة، وتسعى إسرائيل لإسقاط سيادة حماس على القطاع، وفق الصحيفة.

وقال سلاح الجو الإسرائيلي، الخميس، إنه أسقط 6000 قنبلة ضد أهداف تابعة لحماس حتى الآن، وهو رقم بارز على مدار ستة أيام، وفقا لما نقلته الصحيفة عن خبراء حربيين.

"إسرائيل تلقي في أقل من أسبوع ما كانت الولايات المتحدة تلقيه في أفغانستان في عام، في منطقة أصغر بكثير وتحظى بكثافة سكانية أكبر، ما يضخم الأخطاء"، بحسب مارك غارلاسكو، المستشار العسكري في منظمة باكس من أجل السلام الهولندية ومحقق سابق في جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في ليبيا، وساعد في التخطيط لضربات جوية للبنتاغون خلال الغزو الأميركي للعراق.

ونشر مكتب نتانياهو يوم الخميس صورا تظهر جثث أطفال أصيبوا بالرصاص وأحرقوا خلال توغل حماس في إسرائيل، في إطار ما بدا أنه مسعى أوسع لبناء دعم دبلوماسي لغزو بري لغزة، بحسب الصحيفة.

وفي الوقت ذاته، بثت القنوات الإعلامية الفلسطينية صورا وصفت بأنها تظهر جثث الرضع والأطفال الصغار، وبعضهم لا يمكن التعرف عليه، وهم ينتشلون من تحت الأنقاض الناجمة عن الغارات الإسرائيلية على غزة.

ومن المتوقع أن تكون أي عملية برية الآن أطول وأكثر دموية وأكبر من العملية السابقة، في عام 2014، وربما تهدف جزئيا إلى تدمير شبكة أنفاق حماس الواسعة تحت الأرض.

وفي 2014، ركزت العملية على ضواحي المناطق الحضرية، لكن الجيش الإسرائيلي يصر هذه المرة على أن الجنود لن يترددوا في دخول حتى أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان، حيث يعتقد أن الرهائن محتجزون.

وتخلى الجيش الإسرائيلي عن قواعد الاشتباك مثل "طرق الأسطح"، وهو تكتيك يقوم من خلاله سلاح الجو الإسرائيلي بتوجيه تحذيرات عن طريق إطلاق أجهزة غير متفجرة أو منخفضة القوة على المباني قبل تدميرها.

حتى لو حدث غزو، فإن إسرائيل تريد تجنب إعادة احتلال غزة، الأمر الذي يعد بأن يكون مكلفا وطويلا، كما قال عاموس يادلين، الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية. وفي وقت تمتلك إسرائيل أسلحة متفوقة، لدى حماس دراية بالمشهد الحضري الكثيف ونظام الأنفاق المتطور الذي كانت تحفره منذ سنوات.

وقال يادلين إن إسرائيل ستحاول إخراج حماس من غزة ومن ثم نقل القطاع إلى السلطة الفلسطينية أو كيان عربي آخر. لكنه قال إن إسرائيل ستحتفظ بحقها في التصدي لأي حشد للنشطاء الفلسطينيين هناك كما تفعل في الضفة الغربية.

وحماس، التي يعتقد أنها سعت إلى هذا الصراع في محاولة لإحباط عملية تطبيع الدول العربية مع إسرائيل على مستوى المنطقة، رحبت بحرب برية، بحسب الصحيفة، وتنقل واشنطن بوست إن القيادي في حماس، موسى أبو مرزوق قال في مقابلة مع مجلة الإيكونوميست يوم الأربعاء، "نحن في الواقع ننتظر غزوا بريا إسرائيليا، لأننا لا نستطيع مواجهة الطائرات المقاتلة الأميركية من السماء"، وأضاف"لدينا رجال أقوياء على الأرض. يمكنهم مواجهة أي تهديد".

وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ الدولة العبرية والذي نفذته حركة حماس المصنفة إرهابية يوم السبت.

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص.

كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وأكدت وزارة الصحة في غزة، الخميس، أن 1537 فلسطينيا لقوا حتفهم في ضربات جوية إسرائيلية على القطاع المحاصر، منذ يوم السبت.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.