هجوم بري إسرائيلي محتمل في غزة
هجوم بري إسرائيلي محتمل في غزة

قال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، الأحد، إنه لا يمكن استبعاد أن تختار إيران الانخراط بشكل مباشر بطريقة ما في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، وسط توقعات بشن إسرائيل لهجوم بري على القطاع.

وقال سوليفان في مقابلة مع برنامج "واجه الأمة" الذي تبثه شبكة "سي بي أس نيوز" إن الولايات المتحدة ليست لديها معلومات استخباراتية جديدة محددة تشير إلى وجود مخاطر للتصعيد، لكنه قال إن الولايات المتحدة لا تستبعد احتمال تدخل إيران في الصراع، موضحا أنها تراقب سلوكها في هذا الاتجاه، وكذلك نشاط حزب الله الذي تدعمه في لبنان. وتدعم إيران أيضا حماس ماليا وعسكريا.

وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة أجرت اتصالات عبر قنوات خلفية مع إيران، مؤخرا، لتحذيرها من التصعيد، في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر، والذي أعقبه غارات جوية إسرائيلية مكثفة على القطاع.

وقال سوليفان: "لدينا وسائل للتواصل بشكل خاص مع إيران، وقد استفدنا من تلك الوسائل خلال الأيام القليلة الماضية لتوضيح ما قلناه علنا بشكل خاص". 

وأعلنت الولايات المتحدة، السبت، أنها سترسل حاملة الطائرات "يو أس أس أيزنهاور" إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، في إطار جهودها لردع جيران إسرائيل من توسيع الصراع.

وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الأحد، من الدوحة، إن "أحدا" لا يمكنه "ضمان السيطرة على الوضع" إذا شنت إسرائيل هجوما بريا على قطاع غزة.

وناقش الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الصراع بين إسرائيل وحماس مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في مكالمة هاتفية، الأحد، وفق فرانس برس. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن رئيسي قوله: "إذا لم تتوقف جرائم إسرائيل، بما في ذلك قتل الأهالي وحصار غزة، فقد يصبح الوضع معقدا وسيتسع المشهد".

ويواجه المدنيون في غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، صراعا متزايدا من أجل الحصول على الغذاء والماء، ويستعدون لغزو إسرائيلي متوقع.

وفي مقابلة مع "سي أن أن"، أكد سوليفان أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوه بإعادة تشغيل خطوط المياه في جنوب قطاع غزة.

وفي مقابلة أخرى مع قناة "إيه بي سي"، الأحد، أفاد مستشار الأمن القومي بأن "حماس تدخلت وجعلت من الصعب على الفلسطينيين والأميركيين الفلسطينيين التوجه إلى معبر رفح بين غزة ومصر".

وقال سوليفان: "لقد عملنا على مدار الساعة. لدينا فريق كامل متخصص لا يعمل إلا على هذا: مساعدة المواطنين الأميركيين الموجودين في غزة على الحصول على ممر آمن عبر المعبر الحدودي إلى مصر". 

وأضاف: "لقد كان ذلك صعبا بسبب العمليات المستمرة، وبصراحة، لأن حماس تدخلت في بعض الحالات لتجعل من الصعب على الفلسطينيين والأميركيين الفلسطينيين وغيرهم أن يتمكنوا من السفر إلى المعبر الحدودي والعبور". 

وتابع سوليفان "هدفنا هو التأكد من أن كل أميركي موجود في غزة لديه ممر آمن للخروج ولن يهدأ لنا بال حتى يحدث ذلك".

والأحد، أكدت السفارة الأميركية في إسرائيل أن الولايات المتحدة ستجلي الأميركيين في إسرائيل إلى قبرص بحرا، الاثنين.

وطلبت السفارة الأميركية من الأميركيين في غزة التحرك جنوبا على الفور، مضيفة: "نحن نعمل على الخيارات المحتملة لمغادرة غزة للمواطنين الأميركيين".

وقالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس المصنفة إرهابية ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص. وأسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل مئات. والأحد، قالت وزارة الصحة بغزة إن عدد القتلى ارتفع إلى 2329 بالإضافة إلى 9714 مصابا، منذ السابع من أكتوبر بينهم أطفال ونساء.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.