تدهور العلاقات بين أوتاوا ونيودلهي بسبب قضية مقتل الناشط السيخي ـ صورة أرشيفية.
تدهور العلاقات بين أوتاوا ونيودلهي بسبب قضية مقتل الناشط السيخي ـ صورة أرشيفية.

أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، أن بلادها سحبت 41 دبلوماسيا من الهند، وسط خلاف بشأن مقتل ناشط من السيخ، مضيفة أن أوتاوا "لن تتخذ خطوات انتقامية".

وتدهورت العلاقات بين أوتاوا ونيودلهي إثر تلميح كندا إلى تورط نيودلهي في مقتل المواطن الكندي، هارديب سينغ نيجار، وهو زعيم للسيخ، بإطلاق النار عليه في 18 يونيو في ضاحية ساري التابعة لفانكوفر.

وطلبت نيودلهي الشهر الماضي من أوتاوا تقليص وجودها الدبلوماسي، بعد أن قال رئيس الوزراء، جاستن ترودو، إن هناك أدلة موثوقة على وجود صلة محتملة بين عملاء هنديين ومقتل هارديب سينغ نيجار، الذي تصفه الهند بأنه "إرهابي".

وقالت جولي إن الهند هددت بإلغاء الوضع الرسمي للدبلوماسيين من جانب واحد بحلول، الجمعة، ما لم يغادروا.

وقالت إن هذه الخطوة غير معقولة وغير مسبوقة وتنتهك بشكل واضح اتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية، حسبما نقلت "الغارديان".

وأضافت في مؤتمر صحفي: "بالنظر إلى تداعيات تصرفات الهند على سلامة دبلوماسيينا، فقد سهلنا مغادرتهم الآمنة للهند".

وتابعت "إذا سمحنا بكسر قاعدة الحصانة الدبلوماسية، فلن يكون أي دبلوماسي في أي مكان على هذا الكوكب في مأمن، ولهذا السبب، لن نرد بالمثل".

وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ أن ربط ترودو علنا مقتل نجار بالمخابرات الهندية، ودعت كندا الهند إلى التعاون في التحقيق، لكن نيودلهي رفضت هذه الاتهامات واتخذت إجراءات مضادة، مثل إغلاق خدمات التأشيرات للكنديين.

كما طردت أوتاوا دبلوماسيا هنديا وصفته بأنه يقود الاستخبارات الخارجية الهندية في كندا، ما دفع نيودلهي للرد عبر إصدار أمر لدبلوماسي كندي بالمغادرة.

ورفضت الهند الاتهامات بأن عملاء لها ضالعون في اغتيال سينغ نيجار ووصفت هذا الادعاء بأنه "سخيف".

وقال وزير الشؤون الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، الشهر الماضي في نيويورك إن بلاده مستعدة لفحص أي دليل تقدمه كندا.

وأضاف جايشانكار إنه سبق لبلاده أن قدمت للكنديين "الكثير من المعلومات حول قيادة الجريمة المنظمة التي تعمل انطلاقا من كندا"، في إشارة إلى الانفصاليين السيخ.

وتابع وزير الخارجية الهندي، في وقت سابق، أن هناك "مناخا من العنف" و"أجواء من الترهيب" ضد الدبلوماسيين الهنود في كندا التي أثار وجود الجماعات الانفصالية السيخية فيها إحباط نيودلهي.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.